حصلت دبي على لقب «مدينة الذهب» بجدارة، فمنذ إطلاق هذا الشعار عليها في العام 1995 وحتى يومنا هذا وهي تسير بخطى ثابتة معزّزة بذلك من مكانتها التاريخية كمركز تجاري مهم في المنطقة وفي تجارة اللؤلؤ التي اشتهرت بها الإمارة منذ القدم. ولقد كانت المبادرات العديدة التي أطلقتها حكومة دبي خلال السنوات الماضية داعما رئيسيا لتبوؤها هذه المنزلة كمركز مهم لتجارة الذهب والمجوهرات والألماس. ومن هذه المبادرات مهرجان دبي للتسوق الذي لعب دورا مهما في الترويج للإمارة كوجهة سياحية وتسوّق مثالية، وكذلك إطلاق بورصة دبي للذهب والسلع ووجود مصاهر للذهب وغيرها من المبادرات المتعددة التي عززت من مكانة دبي في هذا المجال.

وإذا كان للذهب بريق، فإن مهرجان دبي للتسوق 2008 زاد الذهب بريقا وتألقا في ظلّ الحملة الترويجية التي أطلقها المهرجان بالتعاون مع مجموعة دبي للذهب والمجوهرات مع انطلاق فعاليات المهرجان، والتي تتيح لكل من يشتري ذهبا من متاجر الذهب المشاركة في الحملة الترويجية بما قيمته 500 درهم فرصة الفوز بكيلوجرام واحد من الذهب كل يوم. وقالت ليلى سهيل، المدير التنفيذي لمهرجان دبي للتسوّق: إنّ المهرجان نجح في الترويج للإمارة كوجهة تسوّق ووجهة سياحية رائدة في المنطقة والعالم، وأصبح السائح يفضّل المجيء إلى دبي خلال فترة المهرجان لما يتضمّنه من فعاليات متنوّعة وجوائز كثيرة، ولاشك أنّ التسوّق هو أحد الأهداف التي يضعها السائح على رأس أولوياته عند زيارته لدبي في ظل وجود أسواق ومراكز تسوّق تضمّ أشهر الماركات العالمية، فضلا عن شراء الذهب والمجوهرات لما تتمتّع به دبي من سمعة عالمية كسوق مهم لتجارة الذهب مع وجود نماذج وتصاميم ذهبية متنوّعة تعطي خيارات كثيرة للمتسوّق وتلبي مختلف الأذواق.

ومن جانبه قال شاندو سيرويا، نائب الرئيس لمجموعة دبي للذهب والمجوهرات صاحب مجوهرات سيرويا: لقد استحقّت دبي لقب مدينة الذهب بجدارة، وذلك لما تتمتّع به الإمارة من مكانة مرموقة في المنطقة والعالم كمركز مهمّ للتجارة والأعمال، فضلا عن أنّ الإجراءات والقوانين المعمول بها تشجّع المستثمرين على الاستثمار والمتاجرة وزيادة حجم أعمالهم، وأيضاً تتواجد تشكيلة من التصاميم الرائعة من أفضل الجهات والدول المصنّعة للذهب والمجوهرات وذلك في مدينة صغيرة، بما يعطي المتسوّق خيارات كثيرة ضمن جولة واحدة يقوم بها لسوق الذهب أو لأحد مراكز التسوّق. وذكر أنّ مجموعة دبي للذهب والمجوهرات أهدت زوّار المهرجان طوال هذه السنوات ومنذ انطلاقته الأولى 623 كيلوجراما من الذهب و6 ماسات ومليون درهم نقدا، وبقيمة إجمالية بلغت 67 مليون درهم، كما تلعب المجموعة دورا مهما في تدريب الأشخاص العاملين في قطاع الذهب بما يمكّنهم من حسن التعامل مع الزبائن واكتساب المهارات اللازمة في هذا المجال، فقد قامت المجموعة بتدريب حوالي ألف شخص تقريبا.

ومن جهته قال معاذ بركات، الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي بالشرق الأوسط، تركيا وباكستان عضو مجلس إدارة مجموعة دبي للذهب والمجوهرات: «إن دبي تمكّنت من تعزيز مكانتها بشكل كبير كمدينة الذهب، وان المبادرات التي تقوم بها حكومة دبي بالتعاون مع فعاليات القطاع الخاص ساهمت إلى حد كبير في إيجاد تفاهم متبادل للنهوض بهذا القطاع إلى مستويات أعلى ولتصبح دبي في الصدارة على مستوى العالم.

كما أن السرعة التي كبرت بها الإمارة والازدهار الكبير الذي شهدته على مدى السنوات الماضية كان له الأثر الكبير في ازدهار هذا القطاع، وممّا دعم هذا الرواج أيضاً الأسعار المنافسة التي يتمتع بها ذهب ومجوهرات دبي، إلى جانب التشكيلة المتنوّعة التي تضم أحدث التصاميم العصرية والتراثية، كما أنّ دبي تعتبر ثاني أكبر مستورد للمجوهرات الايطالية في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية، وأيضاً لا توجد حالات غش بسبب وجود الدمغة والتفتيش المستمر من الجهات المعنيّة بالإمارة».

وقال لم نر تأثيرات سلبية كبيرة على مستوى مبيعات الذهب في منطقة الشرق الأوسط، مثلما حدث في أماكن أخرى. وعلى الرغم من انخفاض استهلاك الذهب بالطن في الربع الأخير إلا أن أرقام عام 2007 تبدو جيدة.

وأضاف بركات قائلاً: « مما لا شك فيه أن الذهب ظلّ هو الملاذ الآمن للكثير من المستثمرين في وقت عدم الاستقرار، التضخم وانخفاض قيمة الدولار الأميركي. ولدينا قناعة بأن الطلب على الذهب سيستمر في المستقبل القريب مع إقبال العملاء على شراء المزيد منه في ظل استقرار محتمل للأسعار».