ظلت حالة الترقب والهدوء تسيطر على وضع سوق العقار بالفجيرة مع بداية العام الحالي، وهو ما يتضح جليا من خلال الركود الذي يخيم معظم قطاعات العقار وانكماش في قيمة التداولات. حيث أكدت مصادر عقارية إلى تذبذب حركة السوق في الأسابيع الأخيرة الماضية واتجاهها إلى الهدوء المؤقت مع ارتفاع الطلب.
حيث وصلت في أغلب التداولات إلى ركود تام يتناسب مع حالة الطقس المتغيرة باستمرار على ـ حد وصفهم ـ، إلا أنها أكدت بأن عددا من المشاريع المنجزة والتي قيد الإنشاء قد ترفع الحركة من جديد في المنطقة.
وقال متعاملون في السوق أن حالة عدم الاستقرار في سوق الفجيرة العقاري نتيجة لزيادة الطلب مقابل ندرة المعروض الأمر الذي يتبلور حاليا في نمو وزيادة ملحوظة وخيالية كذلك في أسعار العقارات والأراضي. لافتين إلى أن الطلب حقق نموا في العام الماضي بما يقارب 70 بالمئة في بعض المناطق، كما شهد السوق خلال الفترة الأخيرة حالات انتقال من الاستثمار في الأسهم إلى الاستثمار في القطاع العقاري .
وخصوصا في إمارة الفجيرة التي ساهم دخول شركات جديدة إلى السوق في إيجاد صورة واقعية للقطاع العقاري قد اختلف كليا عن الوضع قبل أربع سنوات. مع توقعهم خلال السنوات القريبة المقبلة باهتمام محوري من قبل المستثمرين وجذب العديد من القطاعات الاستثمارية في الإمارة نتيجة لتعدد المبادرات والأفكار الابتكارية سواء على الصعيد السياحي أو العقاري.
وأوضح في السياق ذاته محمد راشد القعود مدير عام شركة التقدم للعقارات بالفجيرة بأن سوق العقار في الفجيرة يشهد فترة من الهدوء الذي اعتبره بالمؤقت وذلك خلال الأسابيع السابقة في تداولات العقارات بمختلف أنواعها وعمليات البيع والشراء، لافتا إلى أن الحركة في ميدان الإيجار كثيرة إلا أن الأسعار في ارتفاع كبير فاق كل المستويات جراء ارتفاع كبير في الطلب يقابله ندرة في المعروض إضافة إلى اعتبار أن السنة جديدة والعقود كذلك جديدة ما أنعش حركة الإيجارات.
مضيفا بأن الأزمة الحالية ستنفك خلال السنتين القادمتين وستنخفض الإيجارات وذلك لكون العرض خلال تلك الفترة سيتماشى مع الطلب في السوق نظرا لتوفر الوحدات السكنية اللازمة من الشقق بأنواعها والفلل والعمائر. وواثقا ومؤكدا على أن السوق سوف يستعيد توازنه بسرعة عند مستويات معقولة من أسعار البيع والشراء والإيجارات.
الفجيرة ـ ناهد مبارك