هبطت الأسهم العالمية أمس بعد أن دعمت بيانات اقتصادية ضعيفة المخاوف بشأن دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود مما افزع المستثمرين. وزاد من متاعب الأسواق أيضاً أنباء دخول الجيش التركي إلى مناطق في شمال العراق، حيث تراجعت أسعار الليرة التركية والأسهم بعض الشيء بعد ان قال الجيش انه بدأ هجوما بريا في شمال العراق.

وهبط سعر الليرة إلى 2050 .1 ليرة للدولار من 2030 .1 قبل إعلان الجيش عن الهجوم لكنه انتعش إلى 2040 .1 ليرة للدولار. وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة 91 .0 بالمئة إلى 46050 نقطة مواصلا خسائر قدرها 8ر0 بالمئة قبل الإعلان. وهبط المؤشر لفترة وجيزة بنسبة 2 .1 بالمئة.

وتراجعت الأسواق اليابانية بقيادة سهم كانون وشركات يابانية أخرى تعتمد على التصدير مع ارتفاع سعر الين. لكن السوق شهدت ارتفاعات في أسهم شركات معادن مثل توهو زنك التي واصلت ارتفاعاتها التي بدأت في اليوم السابق مع ارتفاع أسعار المعادن وحدت من انخفاض السوق بدرجة أكبر. وهبط مؤشر نيكي القياسي 4 .1 بالمئة إلى 46ر13500 نقطة بعد انخفاضه بنسبة اثنين بالمئة في وقت سابق. وأغلق مؤشر توبكس الأوسع نطاقا واحداً بالمئة الى 37 .1321 نقطة.

وفي أوروبا انخفضت أسعار الأسهم متأثرة بأسهم شركات المرافق بعد أن أعلنت شركة ار.دبليو.اي الألمانية نتائج أعمال مخيبة للآمال ونزلت أسهم شركات النفط الكبرى مع تراجع أسعار الخام. وهبط مؤشر يوروفرست لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 6 .0 بالمئة مسجلا 61ر1322 نقطة بعد أن تخلى عن مكاسبه التي حققها قرب إقفاله السابق عندما أظهرت بيانات أميركية أضعف قراءة لأداء الصناعات التحويلية منذ 2001 مما عزز مخاوف الدخول في حالة ركود.

وهبط سهم ار.دبليو.اي 3 .5 بالمئة لتصبح اكبر خاسر على المؤشر الأوروبي بعد أن أعلنت الشركة تحقيق أرباح اقل من المتوقع. وخسر سهم شركة اي.أون الألمانية 3 .2 بالمئة. وهبطت أسهم شركات النفط . وهبط سهم بي.بي 3 .1 بالمئة ورويال داتش شل 3 .1 بالمئة وتوتال 2 .1 بالمئة.

وكانت أسهم قطاعي الطاقة والصناعة قد قادت تراجعا كبيرا للأسهم الأميركية في بورصة وول ستريت للأوراق المالية أول من أمس الخميس. وتراجع مؤشر جونز القياسي 96 .142 نقطة، أي بنسبة 15 .1% ، ليصل إلى 3 .12284 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 5 .17 نقطة ، أي 29 .1%، ليصل إلى 53ر1342 نقطة. وخسر مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 32 .27 نقطة ، أي بنسبة 17 .1%، ليصل إلى 78 .2299 نقطة.

وبدا أن مؤشرات ضعف الاقتصاد العالمي كانت المحرك الرئيسي للأسواق. وبرزت خلال اليومين الماضيين العديد من العلامات على تباطؤ الاقتصاد العالمي. وكشفت دراسة أن مؤشرا رئيسيا يضم مجموعة مؤشرات اقتصادية ويستطلع حالة الاقتصاد خلال الأشهر القليلة المقبلة تراجعاً مرة أخرى في يناير الماضي في هبوط للشهر الرابع على التوالي.

وقال مركز «كونفرانس بورد» للدراسات الاقتصادية في دراسته عن الاقتصاد الأميركي استنادا إلى عشرة مؤشرات إنه بتراجع مؤشره بمقدار 1 .0% في يناير الماضي يكون قد تراجع بنسبة اثنين بالمئة منذ يوليو الماضي أو ما يوازي معدلا سنويا نسبته أربعة بالمئة وهو الأكبر من نوعه خلال فترة ستة أشهر منذ عام 2001. وأرجع «كونفرانس بورد» ومقره نيويورك الانخفاض إلى تراجع قيمة الأسهم وعدد تراخيص بناء منازل جديدة. وقال المركز إن ستة مؤشرات تراجعت من أصل عشرة تشكل مؤشر «كونفرانس بورد».

وفي أوروبا شهد إنفاق المستهلكين في فرنسا أكبر انخفاض شهري منذ أكثر من عام في يناير الماضي مع تقليص الأسر التي تعاني من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة لمشترياتها من السيارات. وقال مكتب الإحصاءات الوطني إن إنفاق المستهلكين في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو انخفض بنسبة 2 .1 بالمئة بالمقارنة بالشهر السابق وهو اكبر انخفاض شهري منذ سبتمبر عام 2006.وهذا الانخفاض أكبر بكثير من انخفاض قدره 5 .0 بالمئة توقعه المحللون بعد موسم الشراء في ديسمبر الماضي عندما ارتفع الإنفاق 1 .2 بالمئة حسب بيانات معدلة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد قالت إن اقتصاد منطقة اليورو سيتباطأ بحدة أكبر من المتوقع هذا العام والتضخم سيرتفع بدرجة أكبر لكن أوروبا ستتجنب الركود التضخمي. وخفضت المفوضية توقعاتها للنمو في عام 2008 في دول منطقة اليورو وعددها 15 دولة إلى 8 .1 بالمئة من 2 .2 بالمئة مقدرة في نوفمبر الماضي وبالمقارنة مع نمو بمعدل 7 .2 بالمئة في 2007.

وقالت المفوضية إن الخطر أن يتباطأ النمو بدرجة أكبر. وقال اقتصاديون إن خفض التوقعات يعتبر مؤشرا على مراجعة توقعات النمو التي يعتزم البنك المركزي الأوروبي القيام به في أوائل مارس المقبل والذي سيؤثر على قرار البنك بشأن سعر الفائدة.

وقال مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية بالاتحاد يواكين المونيا إن النمو سيكون أبطأ من المتوقع بسبب الاضطرابات في أسواق المال التي استمرت لفترة أطول مما كان يعتقد من قبل وأدت إلى رفع تكاليف الاقتراض.

وفي ذات الإطار قال أندرو سنتانس أحد صناع السياسات لدى بنك انجلترا المركزي إن الاقتصاد البريطاني ربما يتجه إلى أشد تباطؤ له فيما لا يقل عن عشر سنوات لكن خطر الركود ضئيل.

وقال سنتانس متحدثا إلى رجال أعمال في اكستير بجنوب غرب انجلترا إن بعض التباطؤ في النمو قد يساعد على احتواء ضغوط التضخم لكنه لم يشر إلى الحاجة لخفض وشيك في أسعار الفائدة مجددا.وأوضح «في رأيي أن ركودا صريحا، حيث يتراجع النشاط الاقتصادي عاما بعد عام، هو خطر بعيد للاقتصاد البريطاني في الوقت الحاضر. لكننا نتوقع تباطؤا كبيرا في النمو.

ولا يزال هناك عدم تيقن بشأن حجمه ومدته».وقال سنتانس وهو من الصقور في لجنة السياسة النقدية التي تضم تسعة أعضاء إن صناع السياسات بحاجة إلى التأكد من أن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية في الآونة الأخيرة لم يكن له تأثير مستدام على التضخم في المدى المتوسط.

وأوضح «من شأن رياح معاكسة من تباطؤ نمو الإنتاج والطلب أن تساعد في تحقيق ذلك». وخفض بنك انجلترا أسعار الفائدة إلى 25 .5 بالمئة في وقت سابق هذا الشهر ولمح إلى استعداده لخفضها بدرجة أكبر ولكن تدريجيا.

فوضى الائتمان تؤثر على أرباح «لويدز»

أعلن بنك لويدز تي.إس.بي البريطاني تراجع أرباحه خلال العام الماضي لتصل قبل سداد الضرائب إلى 4 مليارات جنيه إسترليني (8 مليارات دولار) والتي تضمنت خسائر استثمارية بقيمة 280 مليون جنيه إسترليني على خلفية الفوضى التي أصابت سوق الائتمان العالمية نتيجة خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة.

ورغم تراجع أرباح البنك مقارنة بأرباحه عام 2006 التي كانت 25 .4 مليارات جنيه إسترليني أعلن زيادة توزيعات الأرباح بنسبة 5%.

وفي الوقت الذي توقع البنك أن يكون العام الحالي عاما مضطربا فإنه أشار إلى أن الأضرار التي لحقت به نتيجة أزمة القروض عالية المخاطر كانت محدودة وأن القروض التي شطبها كانت صغيرة نسبيا. وقال سير فيكتور بلانك رئيس مجلس إدارة البنك إن «نموذج الأعمال الخاص بنا الذي يستهدف عملاء ذوي قيمة أعلى ومخاطر أقل أظهر نجاحه من خلال استقرار أرباحنا» خلال العام الماضي.

760% قفزة في أرباح «ويند» الايطالية

قالت شركة ويند ثالث أكبر شركات الاتصالات في ايطاليا إن أرباحها الصافية سجلت قفزة بلغت 760 في المئة في 2007 فيما يرجع جزئيا إلى عائد بيع حصة مسيطرة في شركة تيلاس اليونانية للهاتف المحمول.

وأضافت الشركة أن أرباحها الصافية زادت إلى 198 مليون يورو «8 .291 مليون دولار» من 23 مليون يورو في 2006.

وزادت الأرباح الأساسية بنسبة 9 .9 في المئة إلى 8 .1 مليار يورو مع زيادة الإيرادات بنسبة 8 .6 في المئة إلى 3 .5 مليارات يورو. ومع استبعاد عائد بيع تيلاس بلغت الأرباح الصافية 111 مليون يورو.

وويند مملوكة للملياردير المصري نجيب ساويرس رئيس مجلس إدارة مجموعة اوراسكوم التي مقرها مصر.

وقالت ويند انها خفضت صافي ديونها بحوالي 10 في المئة إلى 4 .6 مليارات يورو. وأضافت أن عدد مشتركيها زاد في 2007 بنسبة 4 .6 في المئة إلى 6 .15 مليوناً.

اليابان تخفض تقييمها للاقتصاد

خفضت الحكومة اليابانية تقييمها للاقتصاد امس لأول مرة في 15 شهرا وحذرت من تزايد مخاطر التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة أكبر سوق لصادراتها.

وعدلت بالخفض كذلك في تقرير شهري تقييمها للصادرات والإنتاج الصناعي نقطة الضوء الرئيسية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وقال التقرير «الاقتصاد كان ينتعش بمعدل معتدل في الفترة الأخيرة».

وكانت الحكومة قالت في تقريرها السابق ان الاقتصاد ينتعش على الرغم من بعض مظاهر الضعف. وأوصى التقرير بالانتباه إلى مخاطر التباطؤ التي تصاعدت بالتباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة وأسعار النفط واضطرابات الأسواق الناجمة عن أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة.

وقال مسؤول بمجلس الوزراء ان تباطؤ نمو الصادرات والإنتاج الصناعي بالإضافة إلى ضعف انفاق المستهلكين وبناء المنازل دفع الحكومة إلى تعديل تقييمها العام للاقتصاد. وأضاف التقرير ان الصادرات تزيد باعتدال والإنتاج الصناعي ينمو بمعدل أبطأ.