بلغت قيمة السيولة الفائضة التي قام مصرف الإمارات المركزي بسحبها من السوق خلال الشهور العشرة الأولى من العام الماضي نحو 66 مليار درهم في إشارة عكست استمرار المصرف باتباع سياسة استيعاب الفائض من السيولة للحيلولة دون استخدامها بشكل لا يخدم الاقتصاد الوطني.
ويتضح من خلال الإحصائيات الرسمية ارتفاع قيمة شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف من 3 .32 مليار درهم بداية العام 2007 إلى 2 .98 مليار درهم مع نهاية شهر أكتوبر من العام ذاته، في خطوة يرى فيها بعض المصرفيين بأنها أعلى معدل لسحب السيولة الفائضة من السوق المحلي منذ سنوات عدة.
ويلاحظ أن وتيرة سحب السيولة من قبل المصرف المركزي شهدت ارتفاعاً قياسياً خلال الأشهر الثلاثة الممتدة من أغسطس وحتى أكتوبر من العام الماضي، حيث بلغت فيه المبالغ التي دخلت خزينة المصرف عبر شهادات الإيداع نحو 4 .24 مليار درهم، وهي الفترة ذاتها التي كانت فيها مستويات الفائدة مرتفعة وتصل إلى نحو 5%. وتعد شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف أحد أدوات امتصاص السيولة الفائضة لدى البنوك وذلك لترشيد عمليات الاقتراض، كما أنها تعتبر وسيلة لكبح نسب التضخم التي يعاني منها الاقتصاد الوطني.
وقال مصرفيون إنه من غير المتوقع أن تساهم عملية امتصاص السيولة من قبل المصرف المركزي في الحد من نسب التضخم خاصة في ظل استمرار تراجع قيمة الدولار الذي يعد مثبتاً لغالبية عملات دول الخليج ومن ضمنها الإمارات.
وأوضحوا أن مواصلة أسعار الإيجارات والعقار لارتفاعاتها يعد عاملاً رئيسياً في عدم جدوى سياسة المركزي بسحب السيولة من السوق.
كتب ناصر عارف
