يبدو أن الفنان السعودي تركي اليوسف من خلال دوره في مسلسل «أسوار 2» يتجه إلى الدخول في مسار درامي آخر ومختلف عن أدواره السابقة، ليؤكد في هذا العمل الجديد الذي يصور حالياً بمدينة جدة السعودية أنه يتمتع بكنوز متعددة ذات عمق عال من القدرات المتنوعة، والتي سوف يكشف جوانب منها لجمهور المشاهدين أثناء عرض المسلسل على قناة ح في الأشهر القليلة المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال اليوسف إن دوره في «أسوار» مختلف عن كل ما قدمه سابقاً في جميع الأعمال الخليجية وهو خط درامي جديد وشيق فيه كثير من الصعوبة، لأنه يتعرض لمشكلات كثيرة وأحداث متجددة وعدد من المتغيرات، ولكن في المقابل سوف يلمس المشاهد من صاحب هذا الدور أنه شخصية إيجابية تتعرض للظلم في المجتمع، ولكنه يسعى إلى نهج الطيبة في تعامله مع الآخرين، وهو الخط المخالف الذي عرف عنه من جمهور الدراما الخليجية حيث يغلب على أدواره السابقة الميل إلى القسوة وهذا التلوين المختلف تعايش فيه مع كل حركة ومشهد في العمل .

وألمح اليوسف إلى إعجابه بفريق عمل مسلسل «أسوار 2» ككل وفي سعيهم للوصول إلى الهدف المنشود، وهو استمرارية نجاح العمل مثلما حصل في الجزء الأول، منوهاً إلى أن الجميل في الأمر أن «أسوار» في جزئه السابق كان من بطولة النجم حسن عسيري وقال بصراحة تعجبت عندما رشحني لهذا الدور ووجدت أن هذا الرجل تجاوز نفسه كفنان وينظر للعمل كرؤية لصالح الجميع ولا يتقوقع خلف حب الذات فهو كمنتج يبحث في تنوع عمله.

والحق يقال انه شيء جديد علينا كممارسة في الوسط الفني أن يكون هناك منتج يفضل أن يأتي بنجم آخر يقدم الجزء الثاني بدور البطولة رغم تحقيقه للنجاح في الجزء الأول وهذا بالفعل يشكر عليه، وأنا شخصيا أجدها مسؤولية كبيرة لأن نجاح الجزء الأول ودخولي في الجزء الثاني سوف يزيد من أعباء مسؤولية وصول العمل إلى قلوب المشاهدين رغم أن «أسوار 2» هو عبارة عن مسمى العمل السابق فقط لكن في محتواه يختلف كثيراً عن الأحداث السابقة لأن ذلك السور انتهى بما فيه من وقائع وأحداث لتبدأ قصص أخرى ونقفز من خلال «أسوار 2» إلى قضايا جديدة وسوف يشاهدها الجمهور ويستمتع بأحداثها.

وعن رأيه في الدراما السعودية بشكل عام، أشار اليوسف إلى أن الدراما تنمو أحياناً و«تتخبط» أحياناً أخرى ولكن مع المشروع القائم التي توليه «الصدف» الاهتمام ومن خلال رؤيتنا لدوران واستمرارية العمل الإنتاجي في عدد من مواقع التصوير في مختلف الدول العربية فهذا يؤكد أن هناك منجزا فنيا في مجال الدراما بدأ يحقق نتائجه، لذا يجب أن نقف احتراماً للصدف وفريق عملها والذي يساهم بوتيرة متسارعة في عملية التطوير التي نلمس بوادرها حالياً في الدراما السعودية، وكذلك العربية، فهم بحق أصحاب حنكة ورؤية ثاقبة.