أوضح تقرير لشركة بوز ألن هاملتون أنه منذ عام 2003، شهدت بيئة خدمات النطاق العريض (برودباند) تغيراً سريعاً. في ظل تحرر السوق، وزيادة المنافسة وظهور تقنيات جديدة في عالم الشبكات، فإن الطلب على وصلات خدمات النطاق العريض في ازدياد مضطرد.

ووجدت الدراسة أن معظم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا شهدت في عام 2006 معدل زيادة في مشتركي خدمات النطاق العريض يقدر بضعف أو ثلاثة أضعاف، مما أدى لظهور فرص مميزة لمشغلي الاتصالات بالمنطقة. في الوقت ذاته، يعاني المشغلون من صعوبة التسويق وصعوبة اتخاذ القرارات التشغيلية والفنية.

وقال غسان حصباني نائب المدير الأول بشركة بوز ألن هاملتون: »تشهد بيئة خدمات النطاق العريض تغيراً مستمراً، مما يؤدي لبروز تحديات أمام المشغلين لإيجاد حلول صحيحة لأسئلة معقدة عن تميز الخدمة، واختيار أفضل الخيارات التكنولوجية للشبكة وبناء نموذج مستمر لخدمة العميل«.

وحظي مشغلو الاتصالات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2005 بمعدل نمو غير مسبوق لانتشار استخدام خدمات النطاق العريض، حيث وصل المعدل إلى 1% من عدد سكان المنطقة في عام 2005. ويعيق كل من تحرر السوق وضعف البنية التحتية وارتفاع الأسعار تقدم استخدام خدمات النطاق العريض.

وقال هلال حلاوي مدير أول بشركة بوز ألن هاملتون: »على الرغم من العوامل التي تقف كعقبة لاستخدام خدمات النطاق العريض إلا أنه من المتوقع أن يتضاعف عدد المشتركين بخدمات النطاق العريض على مدار السنوات الثلاث المقبلة، ويرجع ذلك في المقام الأول لزيادة عدد القنوات التي توفر خدمات النطاق العريض، وانخفاض التكاليف والطلب الهائل على محتوى خدمات النطاق العريض. في عام 2006، تضاعف عدد مشتركي خدمات النطاق العريض في المنطقة بمقدار الضعف وثلاثة أضعاف.

ويجهز مشغلو الاتصالات أنفسهم لانتهاز الفرصة التي يتيحها هذا التغيير. على الرغم من إمكانية تقديم خدمات النطاق العريض عبر تقنيات مختلفة، إلا أن الوسيلة الأكثر انتشاراً لتقديم خدمات النطاق العريض في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي خط المشترك الرقمي أو ما يعرف بالـ دي إس إل، عن طريق شبكات الهواتف المحلية، مما يتيح فرصة شبه احتكارية لمشغلي الاتصالات الإقليمين.

وتوجد عوامل رئيسية وراء الطلب المتزايد على خدمات النطاق العريض بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: أبرزها إتاحة أكبر وطلب متزايد على المحتوى الرقمي فخلال العقد الماضي، زاد البث الفضائي التلفزيوني بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مقارنة بالتلفزيون الحكومي التقليدي، مما أدى للاندفاع في إنشاء وتوزيع أنواع مختلفة من المحتوى بما فيه المحتوى الترفيهي والتثقيفي والإخباري والرياضي.