أكد طوني وارد، مدير عام هيتاشي لأنظمة المعلومات، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا أن انهيار سوق العقارات في الولايات المتحدة العام الماضي وارتفاع أسعار النفط وهبوط أسعار الدولار سيؤدي إلى حالة من عدم وضوح الرؤية الاقتصادية، مما سيدفع الحكومات والشركات إلى تخفيض ميزانيات إنفاقها، وأنه سيكون على تقنية المعلومات عمل المزيد بمصادر أقل.
وأشار إلى أن أكثر قطاعين سرعة في النمو الآن هما القطاعان العقاري والمالي، وهذا ما دفع اقتصاد المنطقة، وخاصةً اقتصاد الإمارات العربية المتحدة، نحو الأمام بخطوات سريعة، متوقعا أن يستمر ذلك خلال الأشهر 12 ــ 14 القادمة. وبفضل هذا النمو، فإن الاحتياجات التقنية سوف تتزايد كذلك.
موضحا أن ظاهرة حماية البيئة أصبحت موضوعاً شديد الأهمية وان قضايا تخفيض المخلفات الضارة والحفاظ على الطاقة من المواضيع المحورية لدى شركات الالكترونيات، وأن هيتاشي قامت في سبتمبر الماضي بالإعلان عن برنامجها في اليابان بعنوان »كول سنتر 50« والذي يهدف إلى التخفيض من استهلاك الطاقة في مراكز بياناتها بنسبة 50% في الأعوام الخمسة القادمة.
كما أعلنت عن الخطة البيئية المتناغمة والتي تهدف إلى تخفيض 330.000 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون في الأعوام الخمسة القادمة من خلال تطوير مجموعة من منتجات تقنية المعلومات الموفرة للطاقة كالخوادم وحلول التخزين الافتراضي.
وقال: ستتزايد البيانات شبه المنتظمة مثل البريد الإلكتروني والصفحات الشبكية بشكل كبير جداً وسيكون هناك تدفق كبير من أشكال البيانات غير المنتظمة من البطاقات الذكية وإيرباص الجديدة وبوينغ دريم لاينرز والأجهزة الحساسة التي تقوم بمراقبة كل شيء بدءاً من دقات القلب وحتى عمليات تجاوز الحدود وهو ما سيقود كل بنى البيانات المختلفة إلى الحاجة لأنظمة أرشفة جديدة.
* ما هي عوامل النمو الحقيقية لقطاع التقنية في المنطقة خلال الفترة المقبلة؟
ــ من خلال إلقاء نظرة واسعة على السوق فإننا نرى بأن أكثر قطاعين سرعة في النمو الآن هما القطاعان العقاري والمالي. وهذا ما دفع اقتصاد المنطقة، وخاصةً اقتصاد الإمارات العربية المتحدة، نحو الأمام خطوات سريعة، وسوف يستمر ذلك خلال الأشهر 12 ــ 14 القادمة. وبفضل هذا النمو، فإن الاحتياجات التقنية سوف تتزايد كذلك.
أما الموجهات الرئيسية لنمو التخزين، على وجه الخصوص، فتتضمن نمو البيانات الحساسة والبيانات غير المنتظمة بشكل متسارع. ستتزايد البيانات المنتظمة، كقاعدة البيانات، أيضاً ولكن في عام 2008، ستتزايد البيانات شبه المنتظمة مثل البريد الإلكتروني والصفحات الشبكية بشكل كبير جداً وسيكون هناك تدفق كبير من أشكال البيانات غير المنتظمة من البطاقات الذكية وإيرباص الجديدة وبوينغ دريم لاينرز والأجهزة الحساسة التي تقوم بمراقبة كل شيء بدءاً من دقات القلب وحتى عمليات تجاوز الحدود. ستقود كل بنى البيانات المختلفة إلى الحاجة لأنظمة أرشفة جديدة.
* هل أثر ارتفاع أسعار النفط المتواصل سلبا أم إيجابا على إيراداتكم وحصصكم السوقية في المنطقة؟ وكيف؟
ــ لا يوجد أي تأثير على نشاطاتنا في المنطقة حقاً.
* هل تعتقدون أن حجم الاستثمارات في قطاع التقنية في الإمارات ودول الخليج متدن وقليل مقارنة بأقاليم أخرى مثل آسيا وأوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية؟ وما السبب؟
ــ إنه أمر قابل للنقاش، إذ أن الاستثمارات في مجال تقنية المعلومات في الشرق الأوسط هي أكثر من باقي المناطق بسبب نسبة النمو الهائلة في السوق والاستخدام المستمر لأحدث التقنيات.
* ما أهم الانجازات التقنية التي تتوقعونها في 2008 والتي ستلعب دورا في تقدم أو تراجع نشاط قطاع التقنية في العالم؟
ــ سيكون هناك وعي متزايد بأن تخزين البيانات قد أصبح غير فعال بشكل كبير، مع الاستخدام المنخفض والتخزين الاعتيادي والكثير من النسخ غير اللازمة وسرعات الوصول المنخفضة وعمليات البحث غير الفعالة والتحركات المسببة للأعطال والتوقف وعمليات الانتقال.
إن الاستمرار بشراء المزيد من التصاميم القديمة للتخزين لن يكون حلاً بعد الآن. وشراء معالجات تخزين أسرع بأقراص ذات قدرات تخزين أكبر لاستخدامها على نفس التصاميم التي يبلغ عمرها 20 عاماً لن يكون أمراً عملياً.
سيكون هناك حاجة لتصاميم تخزين جديدة لتحقيق هذه المطالب المتغيرة. هناك حاجة لتصميم جديد يستطيع قياس الأداء والاتصال والقدرة دون انقطاعات. ويجب أن يكون هذا التصميم قادراً أيضاً على تقديم خدمات بيانات وتخزين جديدة مثل قبول البروتوكولات المتعددة والبحث العام عبر أنظمة التخزين المختلفة التي لديها إدارة مركزية وحماية آمنة.
* هل يعاني قطاع التقنية من عجز في الكفاءات المؤهلة، وأين يوجد: في الوظائف التقنية البسيطة أم الإدارية المتوسطة أم الإدارية العليا؟
ــ لدى معظم الشركات الكبيرة أقسام تقنية معلومات متطورة وفرق ذات مهارات عالية تدير مركز البيانات لديها. ولكن خارج هذا الجزء من السوق، فلا تزال الخبرات التقنية الجيدة نادرة. ويرجع سبب هذا، في بعض الحالات، إلى أن هذه الشركات قد قامت ببناء مراكز بياناتها من الصفر، وليس لديها أية خبرة سابقة في إدارة هذه المراكز.
وفي بعض الحالات، تكمن المشكلة في المستويات الإدارية أو بسبب نقص الرؤية لبنية تحتية متكاملة وفاعلة تقوم بدعم العمل. إن ذلك في تغير وتحسن، ولكن للاستمرار في ذلك، سيكون على الشركات الاستثمار في المزيد من التدريب والتطوير في عام 2008. إن العمل جنباً إلى جنب مع جهات التوريد ودمج الأنظمة الموثوقة هي إحدى الطرق لتحقيق ذلك بشكل أكثر فاعلية.
* ما أهم التحديات التي تنتظركم في 2008؟
ــ ستستمر استراتيجية منتجات هيتاشي متماشية مع خطتنا المتناغمة في مجال حماية البيئة. وبالنسبة للشرق الأوسط، فإننا نتطلع لتوسيع وجودنا من خلال إيجاد المزيد من شركاء التوزيع ومن خلال زيادة تركيزنا على سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة ــ والتي نقوم حالياً بالاستثمار فيها.
وبفضل حل سيمبل موديولار ستوريج Simple Modular Storage، تقدم هيتاشي للشركات الصغيرة والمتوسطة نظام تخزين بسيط ومنخفض التكاليف وسهل التثبيت والاستخدام والإدارة. ولأنه لايحتاج لصيانة أو لخدمة على الإطلاق تقريباً فيعد هذا الحل هو النظام المثالي لتخزين البيانات بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
* ما أهم الأحداث التي شهدها قطاع التقنية في 2007 من وجهة نظرك، وكيف أثرت على عملياتكم التشغيلية في المنطقة والعالم؟
ــ لقد أصبحت ظاهرة حماية البيئة موضوعاً شديد الأهمية مؤخراً وأصبحت قضايا تخفيض المخلفات الضارة والحفاظ على الطاقة من المواضيع المحورية. ولهذا قامت هيتاشي في سبتمبر من عام 2007 بالإعلان عن برنامجها في اليابان بعنوان »كول سنتر 50« والذي يهدف إلى التخفيض من استهلاك الطاقة في مراكز بياناتها بيوكوهاما وأوكاياما لحد نسبة 50% في الأعوام الخمسة المقبلة.
خطة بيئية
كما أعلن ناويا تاكاشاشي، المدير العام التنفيذي ورئيس مجلس إدارة مجموعة هيتاشي للمعلومات والاتصالات عن الخطة البيئية المتناغمة والتي تهدف إلى تخفيض 330.000 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون في الأعوام الخمسة القادمة. يرى تاكاشاشي بأن ذلك سوف يحدث من خلال تطوير مجموعة من منتجات تقنية معلومات الموفرة للطاقة كالخوادم وحلول التخزين الافتراضي.
بالإضافة إلى ذلك، ففي عام 2007، أدى انهيار سوق العقارات في الولايات المتحدة وارتفاع أسعار النفط وهبوط أسعار الدولار إلى حالة من عدم وضوح الرؤية الاقتصادية. سيتم الآن تخفيض الموازنات وسيكون على تقنية المعلومات عمل المزيد بمصادر أقل.
وسوف يوجه قطاع تقنية المعلومات إلى الأخذ بعين الاعتبار طرقاً لتجميع مصادر تقنية المعلومات من خلال مفاهيم التخزين الافتراضي وزيادة الانتفاع من المصادر مثل سلسلة الخوادم وقدرات التخزين وحذف الأشياء غير اللازمة أينما كان بالإمكان عمل ذلك من خلال عمليات إزالة النسخ الزائدة والمخزن المنفرد وتخفيض المجموعة العاملة من بيانات الإنتاج، وذلك من خلال الاستخدام المكثف لمنتجات الأرشفة.
دبي ــ محمد بيضا

