اتفق وزراء نقل أوروبيون وآسيويون على إحياء طريق الحرير القديم وطرق قديمة أخرى تربط بين قارتيهما من خلال مشاريع قيمتها 43 مليار دولار. وهم يهدفون بحلول عام 2014 إلى تجاوز مواضع اختناق تعرقل ازدهار التجارة الأوروبية الآسيوية مثل طرق متداعية وخطوط سكك حديدية غير كافية وإجراءات مرهقة لعبور الحدود وموانئ مزدحمة.
ووقع وزراء ومسؤولون كبار من 19 دولة تشمل الصين وإيران وروسيا وتركيا تعهدا بتحسين طرق النقل البري من خلال 230 من المشاريع ذات الأولوية.
وكان طريق الحرير سلسلة من خطوط التجارة البرية التي ربطت الإمبراطورية الرومانية في الغرب ببلاط الإمبراطورية الصينية في الشرق قبل نحو ألفي عام مما أفسح المجال أمام التبادل الاقتصادي والثقافي وجلب الرخاء للبلدان على طول الطريق.
وقال باري كيبل من اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لآسيا والمحيط الهادي التابعة للأمم المتحدة «انه إحياء وميلاد جديد لمنظومة طريق الحرير، ما سيقدم فرصة ليس فقط للبلدان غير الساحلية في آسيا الوسط وشرق أوروبا بل للمناطق الأكثر بعدا عن البحر للاستفادة من طرق نقل أفضل».
وأوضح كيبل وهو مدير وحدة النقل التابعة للجنة الاجتماعية والاقتصادية في بانكوك أن الاستثمار يسمح للمناطق الفقيرة والنائية غير المطلة على البحر بالمشاركة في مزايا العولمة.
وتعتمد الدول غير الساحلية في أوروبا وآسيا على بعضها للوصول إلى الأسواق العالمية، لكن من شأن حلقة ضعيفة أو مفقودة في بلد واحد أن تجعل طريقا بأكمله عديم الجدوى اقتصاديا للنقل الدولي.
وقال المسؤولون ان حوالي نصف التمويل اللازم متوافر بالفعل من خزائن حكومية ومؤسسات مالية مثل البنك الدولي. وتسعى الدول إلى استكمال التمويل عبر وسائل من بينها علاقات شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتحصل تركيا على حوالي 5 .11 مليار دولار وهو نصيب الأسد من مجمل الاستثمارات المطلوبة ثم إيران (4 .8 مليارات دولار) وبلغاريا (5 .5 مليارات دولار). وقال جوجي شانج وهو مستشار كبير بوزارة السكك الحديدية الصينية ان الصين تعتزم استثمار نحو 5 .12 مليار دولار في عدة مشاريع للسكك الحديدية على مدى السنوات القليلة المقبلة. (رويترز)