جدد غلام حسين نوذري وزير النفط الإيراني الدعوة إلى إقامة تجمع لمنتجي الغاز على غرار منظمة أوبك لكنه قال ان مبادرة كهذه سوف تستغرق وقتا.
وتقول الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ان إقامة تكتل لمنتجي الغاز يهدد أمن الطاقة العالمي ويفسح المجال للتلاعب في الأسعار. ويقول محللون ان العقود المستخدمة في تجارة الغاز قد تجعل من الصعب إقامة منظمة كهذه. هذه بالتأكيد عملية تستغرق وقتا لأنه كما تعلمون عندما تأسست منظمة أوبك النفطية استغرق الأمر سنوات كثيرة قبل أن تعمل بمنهجية».
وأضاف «ينبغي على منتجي الغاز والدول التي تملك موارد من الغاز أن تتوصل إلى اتفاق لإقامة منظمة أوبك للغاز. يجري تمهيد الأرض لهذا الغرض».
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» تصريحين لنوذري عن الإذاعة الإيرانية. وقالت الإذاعة الرسمية ان اجتماعات مشتركة ستعقد مع روسيا لإقامة منظمة للبلدان المصدرة للغاز. وسبق أن أثارت إيران التي تملك ثاني أكبر احتياطيات من الغاز في العالم هذه المسألة مع روسيا التي تملك أكبر احتياطيات إلى جانب كونها أكبر بلد مصدر للغاز في العالم.
وتجتمع بالفعل روسيا وإيران مع منتجين آخرين للغاز مثل قطر وفنزويلا ونيجيريا والجزائر تحت مظلة نادٍ غير رسمي.
ويستبعد الخبراء أن يكون منتدى الغاز بنفس درجة نفوذ أوبك نظرا لان اتفاقات الغاز تبرم على أساس عقود طويلة الاجل بدلا من نظام السوق الحاضرة المستخدم في تجارة النفط. ويصل أجل بعض عقود الغاز إلى 25 عاما وهي تتضمن معادلات لمواكبة الزيادات في أسعار الطاقة. وعقد منتدى الدول المصدرة للغاز اجتماعا في العاصمة القطرية الدوحة العام الماضي لكنه لم يتوصل إلى اتفاق محدد. ومن المتوقع أن تستضيف موسكو الاجتماع التالي في يونيو.
وتوسعت خلال الفترة الأخيرة أطر التعاون بين إيران وروسيا في مجال الغاز. ونجح رئيس عملاق الغاز الروسي غازبروم في إشراك مجموعته في مشروع حقل بارس الجنوبي الإيراني للغاز، وذلك اثر لقائه وزير النفط الإيراني.
وقال بيان لغازبروم نشر في موسكو «اتفق الطرفان على المشاركة في استثمار حوضين او ثلاثة من الغاز في حقل بارس الجنوبي». وأوضحت مصادر مطلعة «تم تقريبا إبرام الاتفاق نهائيا لتطوير مرحلتين في حقل بارس الجنوبي، وتطوير حقول نفطية وإنشاء شركة مشتركة بين إيران وغازبروم». واضافت ان «مجموعات عمل أنشئت لوضع اللمسات الأخيرة على المفاوضات في مهلة من شهرين».
وتجري شركة توتال مفاوضات منذ سنوات حول استثمار المرحلة 11 في حقل بارس الجنوبي للغاز. لكن نوذري أشار في ديسمبر المنصرم إلى مشاركة شركات أخرى في المشروع. وأضافت غازبروم ان موسكو وطهران اتفقتا على «مشاركة غازبروم النفطية في استثمار النفط في إيران»، من دون تقديم المزيد من الايضاحات.
ولن ترحب الولايات المتحدة باستثمار جديد لشركة الطاقة الروسية في وقت تسعى واشنطن لعزل طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل وتحث الشركات الأجنبية على قطع العلاقات التجارية. ولدى إيران خطط لعدة مشاريع للغاز الطبيعي المسال لكن أيا منها لم يدخل الإنتاج بعد. ورغم امتلاكها ثاني أكبر احتياطيات من الغاز في العالم الا أن إيران بطيئة في استغلال مواردها لأغراض التصدير فيما يرجع جزئيا بحسب محللين إلى العقوبات الأميركية. (وكالات)