واصل القطاع المصرفي تأثيره القوي على أداء الأسواق العالمية. وتفاقمت خلال الساعات الماضية أزمة الائتمان وأدت إلى تدهور كبير في أسهم العديد من المصارف.

وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق أمس بتراجع كبير بسبب المخاوف من ارتفاع أسعار النفط واستمرار أزمة الائتمان في النظام المصرفي الدولي الناجمة عن خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة.

وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 54ر447 نقطة أي بنسبة 25 .3% ليصل إلى 337 .13310 نقاط. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 57 .42 نقطة أي بنسبة 16 .3% إلى 72 .1302 نقطة.

وجاء هذا التراجع في الوقت الذي ذكرت فيه صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية المرموقة أن مؤسسة كيه.كيه.آر فاينانشال هولدنجز الأميركية للخدمات المالية أرجأت سداد الديون المستحقة عليها مما أشعل مخاوف المستثمرين من استمرار اضطراب سوق الائتمان العالمية. وكانت أسهم المؤسسات المالية في اليابان وبخاصة سهم مجموعة سوميتومو ميتسوي فاينانشال جروب المصرفية أكبر الخاسرين.

وكانت معنويات السوق قد تدهورت بالفعل بسبب هبوط أسهم سوميتومو للعقارات والتنمية وأسهم شركات عقارية أخرى والإقبال على بيع أسهم البنوك.

وفي أووربا هبطت الأسهم أكثر من واحد بالمئة تقودها أسهم البنوك حيث انخفض سهم بنك الايانس اند ليستر 14 بالمئة بعد أن أعلن شطبا من الأصول وحذر من ارتفاع نفقات التمويل مستقبلاً. كما هبط سهم بنك بي.

ان.بي باريبا اكبر بنك مسجل في فرنسا 6 .0 بالمئة بعد أن أعلن تراجع أرباح الربع الأخير من العام الماضي وشطب إجمالي 898 مليون يورو من الأصول خلال تلك الفترة. وفي إحدى مراحل التداول هبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 2 .1 بالمئة إلى 82 .1321 نقطة متأثراً أيضاً بخسائر أسواق الأسهم في وول ستريت واسيا.

وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت أول من أمس الثلاثاء عن مكاسبها الأولية وأغلقت منخفضة بفعل موجة مبيعات في أسهم شركات الاتصالات بينما تجدد القلق من الآثار على المستهلكين.

وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى منخفضا 99 .10 نقاط أي بنسبة 09 .0 في المئة إلى 22 .12337 نقطة فيما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقاً 21 .1 نقطة أو 09ر0 في المئة ليغلق على 78 .1348 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 60 .15 نقطة أو 67 .0 في المئة إلى 20 .2306 نقاط.

وقال كريستيان نوييه رئيس البنك المركزي الفرنسي إن البنك المركزي حذر مصرف سوسيتيه جنرال من انه لم يخصص موارد كافية لتفادي مخاطر من النوع الذي تسبب في خسائر حجمها 9 .4 مليارات يورو في فضيحة معاملات.

وقال نوييه لمجلة باري ماتش «في حالة سوسيتيه جنرال لم تكن الموارد المخصصة للضوابط الداخلية وخاصة في مجال الموارد البشرية كافية. وقد رصدنا ذلك ونبهنا إليه خلال عمليات تفقد سابقة قامت بها اللجنة المصرفية».

وبدا أن تصريحات نوييه تشدد الانتقاد الضمني لأداء سوسيتيه جنرال الذي وجهه نوييه في شهادة أمام لجان برلمانية فرنسية بعد أن كشف البنك النقاب عن الخسائر في 24 يناير. وأبلغ نوييه البرلمان آنذاك أن البنك المركزي حذر سوسيتيه جنرال بشأن نظم الضوابط الداخلية فيما يتصل بالتعامل في المشتقات المالية في مارس الماضي.

موافقة مشروطة لبيع «رويترز» لطومسون

قدمت السلطات المختصة في أوروبا والولايات المتحدة وكندا موافقة مشروطة على عرض شركة طومسون كورب شراء مجموعة رويترز القابضة وهي صفقة ستنشئ أكبر شركة في العالم لتقديم الأخبار والمعلومات للأسواق المتخصصة. وقالت طومسون ورويترز أنهما تتوقعان إتمام الصفقة في الأسبوع الذي يبدأ في 13 ابريل في أعقاب الحصول على موافقات من حملة الأسهم والجهات القضائية وأن الشركتين غير ملزمتين بإتمام عمليات البيع قبل إتمام الصفقة.

وأكدت الشركتان موافقتهما على بيع نسخ من قواعدهما للمعلومات المالية طومسون وورلدسكوب ورويترز ايستمتس ورويترز أفتر ماركت ريسيرش ورويترز ايكو وين من أجل الوفاء بشروط الهيئات التنظيمية.

وقالت الشركتان في بيان إن عمليات البيع ستشمل نسخا من قواعد ومصادر المعلومات ومواد التدريب وكذلك العقود وعددا لم يكشف عنه من العاملين لكن على أن تحتفظ طومسون ورويترز بملكية المعلومات.

وقال توم جلوسر الرئيس التنفيذي لرويترز والذي سيرأس المجموعة الاندماجية في اتصال هاتفي مع الصحفيين ان الشركتين شرعتا بالفعل في محادثات مع شركات أخرى. وأضاف «لا نعتقد، بالنظر إلى الاهتمام بهذه الأصول أن ذلك البيع سيكون مشكلة». ورأت المفوضية الأوروبية أن عمليات البيع ستسمح للمشترين بترسيخ أنفسهم بسرعة كقوة منافسة يعتد بها في السوق في المنافسة مع الشركة الاندماجية.

وكانت طومسون قد أعلنت عرضها شراء رويترز في مايو من خلال صفقة عند إتمامها سيحصل المساهمون في رويترز على مقابل قدره 5 .352 سنتا نقدا و16 .0 من سهم طومسون عن كل سهم من أسهم رويترز في حيازتهم. ووفقا للصفقة فان قيمة رويترز تبلغ حوالي 635 سنتا للسهم أو 8 .7 مليارات جنيه استرليني «2 .15مليار دولار» على أساس قيمة أسهم الشركتين بعد قليل من إعلان الهيئات التنظيمية قرارها. وجرى تداول أسهم رويترز عند حوالي 605 بنسات قبيل الإعلان وأغلقت منخفضة 2 .0 في المئة إلى 5 .605 بنسات.

وقال محللون إن هذا التراجع يعكس استمرار قلق المستثمرين بشأن احتمالات تأثر الشركة بالاضطرابات في الأسواق المالية مع تضرر البنوك الاستثمارية القيادية بأزمتي الائتمان والرهن العقاري.

وقال جلوسر انه لا يوجد ما يدعوه لتغيير رأيه الذي أدلى به في نهاية يناير بأن عام 2008 شهد بداية جيدة لرويترز. وقالت طومسون ورويترز إنهما تتوقعان أن تضيفا طاقات سنوية تزيد قيمتها على 500 مليون دولار في غضون ثلاث سنوات من إتمام الصفقة.

2.13 مليار دولار أرباح «هيوليت باكارد»

أعلنت شركة هيوليت باكارد الأميركية أكبر شركة كمبيوتر في العالم من حيث المبيعات زيادة أرباحها خلال الربع الماضي من العام المالي الحالي حتى 31 يناير الماضي بنسبة 38% متجاوزة توقعات المحللين ومعززة احتمالات تحقيق أرباح كبيرة خلال العام الحالي ككل. وذكرت الشركة التي يوجد مقرها في وادي السيليكون بمدينة سان فرانسيسكو الأميركية أن أرباحها ربع السنوية بلغت 13 .2 مليار دولار بما يعادل 80 سنتا للسهم الواحد مقابل 55 .1 مليار دولار بما يعادل 55 سنتا للسهم خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي. وبلغ إجمالي إيرادات هيوليت باكارد ربع السنوية 5 .28 مليار دولار بزيادة نسبتها 13% عن الفترة نفسها من العام المالي الماضي.

وقال مارك هورد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة الأميركية إن النتائج ربع السنوية تتيح الفرصة أمام الشركة لزيادة توقعاتها بشأن نتائج العام المالي الحالي ككل في ظل نجاحها في زيادة حصتها من الأسواق الرئيسية.

وأضاف هورد أن الشركة استطاعت إضافة أكثر من 2000 نقطة بيع جديدة خلال العام الماضي من خلال صفقات استحواذ أو استئجار. وكان نمو إيرادات هيوليت باكارد في منطقة آسيا والمحيط الهادي هي الأقوى حيث زادت بنسبة 22% إلى 9 .4 مليارات دولار في حين زادت الإيرادات في الأميركيتين وأوروبا والشرق الأوسط بما يتراوح بين 7 و10%.