أبدى بول ماشتيلي - وزير المالية والتنمية الاقتصادية لإقليم «خاوتنغ»الذي يساهم بـ 40% من الناتج المحلي لدولة جنوب إفريقيا في حوار خص به «البيان الاقتصادي» إعجابه برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في بنائه لإمارة دبي والتي وصفها بالمبدعة والمتميزة.
وأضاف نحن نحاول تعلم أسلوب التخطيط المستقبلي الصحيح والمتميز من سموه فقد أثبت أنه قائد يمتلك قدرة قيادية مذهلة أذهلتنا وأذهلت العالم أجمع. وأكد الوزير سعي بلاده لتعزيز العلاقات الصديقة والتجارية بين البلدين كما أكد حرص حكومة جنوب افريقيا على دفع العلاقات الثنائية بين البلدين إلى مزيد من النمو والتوثيق.
وكشف ماشتيلي عن اعتزام تأسيس مكتب لترويج الاستثمار في جنوب افريقيا يتخذ من دبي مركزاً له في أغسطس المقبل قائلا بأن الهدف من تأسيس المكتب هو جذب المستثمرين الإماراتيين للاستثمار في جنوب افريقيا وخاصة في إقليم «خاوتنغ»والذي يعد القلب النابض والمحرك الرئيسي لاقتصاد جنوب افريقيا، كما كشف الوزير الضيف والذي زار دبي في الأيام الماضية عن محادثات كانت قد أجريت مع سلطات المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» .
حيث أكد ماشتيلي من أن «جافزا» كانت قد أبدت رغبة كبيرة في الاستثمار في موانئ إقليم «خاوتنغ» في جنوب افريقيا.في حين لم يستبعد ماشتيلي أن يتجه إقليم «خاوتنغ» في جنوب إفريقيا إلى توقيع اتفاقية تجارة حرة مع إمارة دبي قائلاً: عادة ما يتم توقيع اتفاقية التجارة الحرة على مستوى الحكومات المحلية للدول ولكن إذا لم توقع أو تأخر توقيع تلك الاتفاقيات فبالإمكان أن نوقع كإقليم اتفاقية تجارة حرة مع إمارة دبي كما هو الحال في اتفاقيات عديدة وقعناها مع مدن كثيرة في العالم مثل بكين في الصين وإل دي في فرنسا وولاية بفاريا في ألمانيا حيث يطلق على تلك الاتفاقيات «سيست أوت» أو الاتفاقيات الشقيقة.
كما كشف الوزير الضيف عن اعتزام تأسيس مناطق حرة في جنوب افريقيا من أجل جذب أكبر للمستثمرين والاستثمارات الأجنبية لجنوب افريقيا فيما سيبدأ هذا التأسيس خلال العام الحالي. ومع الوزير الضيف أثيرت العديد من الملفات الاقتصادية.
وفيما يلي نص الحوار:
ـ بداية، كيف تصفون العلاقات التجارية بين جنوب افريقيا والإمارات؟
ـ العلاقات التجارية بين الإمارات وجنوب افريقيا جيدة وهي في طريقها للتوثيق وقد سجل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 340 .1 مليار دولار في العام الماضي 2007 من ضمنها صادراتنا من الإمارات لجنوب افريقيا والتي سجلت 680 مليون دولار بينما سجلت الواردات من جنوب افريقيا للإمارات ما إجماله 660 مليون دولار.
وتحتضن دولة الإمارات 48 من كبريات شركات جنوب إفريقية مثل : شركة ساسو للبتروكيماويات، موراي وروبرفس للبناء وكذلك أدكوك، وجروب 5، إل تي إيه، بارلوورلد، ديل أس إيه إضافة إلي بنك إستاندرد.
ونتوقع في ظل تأسيس مكتب لترويج الاستثمار في جنوب افريقيا والذي سيتخذ من دبي مركزاً له في أغسطس المقبل أن يساهم في جذب المستثمرين الإماراتيين للاستثمار في جنوب افريقيا وخاصة في إقليم «خاوتنغ» والذي يعد القلب النابض والمحرك الرئيسي لاقتصاد جنوب افريقيا.
وقد اخترنا إمارة دبي كونها أذهلتنا بنموها وتطورها وقد نجحت دبي في بناء اقتصاد ضخم، وفي ظل النمو الحاصل ستتجه أعين المستثمرين للخارج لبحث فرص الاستثمار المتاحة خارج الإمارات ونحن نعتقد أن جنوب افريقيا وخاصة إقليم «خاوتنغ» هي الوجهة الجيدة لتلك الاستثمارات.
هذه هي الزيارة الثالثة لي وآخر مرة كنت قد زرت فيها الإمارات كانت في عام 2006، ولقد حدث الكثير من النمو في المشاريع في دبي منذ تلك الزيارة وخاصة المشاريع الساحلية وقد زرت مشاريع جميرا بارك خلال زيارتي هذه وكذلك مشروع العالم ومشاريع النخلة وجميعها مشاريع مذهلة بحق. وأود القول بأن هناك الكثير بإمكاننا أن نتعلمه من دبي، وخاصة اننا منهمكون في تطوير مشاريع البنية التحتية بما فيها الشوارع والجسور وأنفاق القطارات والمطارات.. الخ في «خاوتنغ».
فيما تعتبر جنوب افريقيا اليوم واحدة من أكثر الأسواق الناشئة تطوراً على مستوى العالم حيث أنها تجمع بصورة فريدة بين توافر بنية تحتية عالية التطور تضاهي مثيلاتها في دول العالم المتقدم مع اقتصاد ضخم لسوق ناشئة واعدة مما أوجد بيئة مواتية للمشروعات والاستثمارات.
ـ ما الذي يمكن أن تقدمه جنوب إفريقيا للمستثمر الإماراتي؟
ـ تقدم جنوب افريقيا العديد من الحوافز الاستثمارية للمستثمرين، كما أن تلبية الاحتياجات الخاصة للمستثمر تعد من أهم الأسباب التي جعلت جنوب افريقيا واحدة من أكبر الدول جذبا للتجارة والاستثمار، ولو نظرنا إلى جنوب افريقيا لرأينا أن كافة القطاعات مفتوحة أمام المستثمرين لخوضها فلا حاجة للحصول على موافقة مسبقة قبل البدء في الاستثمار، في حين لا تفرض أية قيود على شكل أو حجم الاستثمارات الأجنبية، ويمنح المصدرون في جنوب افريقيا حوافز مغرية وإعفاء كاملا من ضريبة القيمة المضافة على تصدير البضائع والخدمات مع الإعفاء من الجمارك والرسوم المختلفة الأخرى.
إلى جانب ذلك فإن تكلفة الاستثمار في جنوب افريقيا تقل عن مثيلاتها في دول الأسواق الناشئة الأخرى في العالم. إلى جانب وجود إدارة وإشراف كبير على إدارة القطاع المالي والخدمات المصرفية في البلاد.
وتعتبر البنية التحتية في افريقيا من البنى التحتية الأكثر تطوراً في افريقيا، كما تلعب دوراً حاسماً في اقتصادها، وقد وضعت الحكومة خطة شاملة لتطوير البنية التحتية في البلاد حيث تبنى حالياً الطرق السريعة والشوارع والجسور وأنفاق القطارات بالإضافة إلى خطط لتحسين قطاع الاتصالات كما نتطلع لبناء مزيد من المستشفيات الحديثة والمدارس في إقليم «خاوتنغ».
مما يخلق فرصا استثمارية ضخمة في هذا القطاع وكذلك في القطاع السياحي والفندقة، إلى جانب ذلك تتوفر لدى جنوب افريقيا احتياطات هائلة من الموارد المعدنية مثل الذهب، الألماس، البلاتين، المنجنيز.. الخ وإقليم «خاوتنغ» يعد كنز افريقيا وهناك فرص استثمارية كبيرة متاحة في هذا القطاع.
ـ ما حجم مشاركة شركات جنوب افريقيا الموجودة في الإمارات في النمو الذي تعيشه الدولة؟
ـ تحتضن دولة الإمارات 48 من كبريات شركات جنوب إفريقيا مثل شركة ساسو للبتروكيماويات، موراي وروبرفس للبناء وكذلك أدكوك، وجروب 5، إل تي إيه، بارلوورلد، ديل أس إيه إضافة إلي بنك إستاندرد.
والعديد من شركات جنوب إفريقيا كان لها وجود قوي في مشاريع ضخمة في الإمارات فعلى سبيل المثال «جروب 5» لها وجود في مشروع توسعة مطار دبي، مخازن وول وورث المنتشرة في مراكز التسوق أيضا جنوب افريقية.
ـ ما هي خططكم الاستراتيجية المقبلة لجذب أكبر للمستثمرين الأجانب لإقليم «خاوتنغ» والذي يعد المحرك الاقتصادي النابض للبلاد؟
ـ ننظر حالياً لتأسيس مناطق تنمية صناعية والتي يطلق عليها في الإمارات «المناطق الحرة» وخاصة في المناطق المحيطة بالمطار في «خاوتنغ»، وهذا من شأنه جذب المزيد من المستثمرين الأجانب من الخارج وسوف يشجعهم على تأسيس مراكز صناعية لهم في تلك المناطق، أيضا ننظر إلى تأسيس مناطق ذكية، لتكنولوجيا المعلومات ولتصنيع المجوهرات والمعادن.
وهناك أيضا فرص استثمارية ضخمة متاحة في هذا القطاع ونحن بصدد تأسيس صندوق للاستثمار في أسهم الشركات الخاصة هذا العام من أجل توفير أكثر من 70 مليار راند «2 .9 مليارات دولار» وسندعو المستثمرين للقدوم والاستثمار في هذا الصندوق والذي ستستثمر أمواله في العديد من مشاريع البنية التحتية الإستراتيجية المهمة لذلك هناك فرص استثمارية ضخمة في إقليم «خاوتنغ» في شتى القطاعات بما فيها قطاع العقارات.
ـ بالتأكيد هذا التوجه سيفتح الأبواب أمام المزيد من مشاريع الخصخصة في جنوب افريقيا أليس كذلك؟
ـ لقد كان دوما هناك مساحة كبيرة من الفرص أمام الخصخصة إلى جانب ما نطلق عليه «الاستثمارات المشتركة» وهي نتاج شراكة محلية أجنبية وأيضا «الشراكة العامة الخاصة» أي نتاج إتحاد القطاع الحكومي مع الخاص للدخول في مشاريع ما.
ـ موانئ جنوب افريقية تعد الأكبر والأفضل أداء على مستوى القارة الإفريقية هل أبدت الإمارات رغبة في الاستثمار في تلك الموانئ الإستراتيجية؟
ـ كانت قد أجريت محادثات مع سلطات المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» والتي كانت قد أبدت رغبة كبيرة في الاستثمار وخاصة في الموانئ الداخلية في إقليم «خاوتنغ» في جنوب افريقيا، حيث إذا ما نظرنا إلى هذا الإقليم فسنجد أن معظم السلع والمنتجات التي تشحن من دول العالم بما فيها القارة الإفريقية وأميركا اللاتينية تصب في جوهانسبيرغ إحدى مدن إقليم «خاوتنغ» المكون من ثلاث مدن كبيرة، لذلك هناك ميناء ضخم جدا في «خاوتنغ» يحتاج إلى ضخ مزيد من الاستثمارات فيه من أجل تطويره، ولذلك هناك فرص استثمارية ضخمة في موانئ «خاوتنغ».
ـ هل سنشهد في الإمارات استيراداً أكبر للذهب باعتبار أن جنوب إفريقيا أكبر منتج للذهب في العالم؟
ـ نحن أحد أكبر مصدر للذهب في العالم ولكن كما تعلمين فأحيانا كثيرة لا تتجه صادرات الذهب مباشرة إلى الدول حيث تأخذ شركات كبرى مثل «دبييس» الذهب إلى لندن ومن هناك يتم توزيع الذهب، لذلك قد لا يأتي الذهب إلى الإمارات من جنوب افريقيا مباشرة.
ولكن أحد الأمور التي نحاول عملها حاليا في جنوب افريقيا هي «الاستفادة المحلية من الثروة المعدنية» أي بدلاً من تصدير الذهب إلى دول العالم لتصنيعه وتشكيله يتم عمل ذلك داخل جنوب افريقيا من خلال شركات تستثمر في هذا المجال أي مجال تصنيع وتشكيل الذهب.
ـ كيف نجح اقتصاد جنوب إفريقيا في تجاوز اقتصادات الدول الإفريقية الأخرى مجتمعة؟
ـ اقتصاد جنوب افريقيا يعد الأكبر على مستوى القارة الإفريقية، في حين أن اقتصاد إقليم «خاوتنغ» هو رابع أكبر اقتصاد في قارة إفريقيا بعد جنوب افريقيا أي بمعنى آخر فإن اقتصاد إقليم «خاوتنغ» وحده هو أكبر من اقتصادات الدول الإفريقية باستثناء الجزائر ومصر.
وخاصة ان إقليم «خاوتنغ» يساهم 40% من الناتج الإجمالي المحلي لجنوب افريقيا، وخاصة ان كافة المصانع والمؤسسات المالية والخدمات والتصنيع تتركز في إقليم «خاوتنغ» والذي يعد صغير المساحة إلا أنه كبير في تعداد سكانه والذي يصل إلى 5 .10 ملايين نسمة، في حين أن تتركز فروع أكبر البنوك العالمية في الإقليم حيث هناك 40 بنكاً عالمياً في «خاوتنغ»، إلى جانب شركات التعدين الكبرى الأجنبية موجود في الإقليم أيضا هناك مصانع لتصنيع سيارات بي أم دبليو هناك وأيضا سيارات فورد.
لذلك فإن اقتصادنا في «خاوتنغ» ضخم جدا إلى جانب تمتعنا ببنية تحتية تعد واحدة من أفضل البنى في العالم حيث لدينا أحد أفضل الشوارع في العالم ومازلنا نسعى إلى مزيد من التحسين والتطوير، لذلك هناك فرص استثمارية ضخمة متاحة في إقليم «خاوتنغ» سواء في قطاع الإنشاءات والبنية التحتية، الاتصالات، تكنولوجيا المعلومات، التعدين وخاصة عن الذهب والألماس..الخ.
ـ ما مستقبل توقيع اتفاقية تجارة حرة ما بين جنوب افريقيا والإمارات؟
ـ عادة ما يتم توقيع اتفاقية التجارة الحرة على مستوى الحكومات المحلية للدول أما بالنسبة لجنوب افريقيا فالباب يبقى مفتوحاً أمام إمكانية توقيع اتفاقية التجارة الحرة على مستوى دبي وإقليم «خاوتنغ»، فعادة عندما يتم الحديث عن توقيع اتفاقية تجارة حرة مع الحكومة المحلية لجنوب افريقيا نقوم ببحث فرص معينة تتيحها تلك الاتفاقية قد تخدم قطاعاتنا في إقليم «خاوتنغ».
ونحاول الاستفادة قدر الإمكان من تلك الاتفاقية، ولكن في حال لم توقع أو تأخر توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع حكومتنا المحلية فبالإمكان توقيعها مع حكومة إقليم «خاوتنغ» تلك الاتفاقيات نطلق عليها «سست أوت» أو الاتفاقيات الشقيقة وكنا قد وقعنا اتفاقيات من هذا النوع مع دول ومدن عديدة مثل مدينة بكين في الصين وإل دي في فرنسا وبفاريا في ألمانيا.
ـ يعد سعر صرف العملة المحلية أهم ما يميز جنوب افريقيا إلى أي مدى خدم ذلك المستثمر الأجنبي؟
ـ تتوافر ميزة حقيقية في جنوب افريقيا ألا وهي أن سعر صرف العملة المحلية يجعلها من بين دول العالم المنخفضة التكلفة لإطلاق الاستثمارات وبخاصة مع توافر بنية تحتية متطورة تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة ومستوى معيشة يكون مرتفعاً مما يجعل المستثمر الأجنبي قادراً على تحقيق فائدة كبيرة من استثماره في جنوب افريقيا مقارنة بدول أخرى عديدة. كما أن سعر الصرف والذي يُعتبر في صالح المستثمر يخفض من أسعار شراء العقارات التجارية والسكنية وأسعار العمالة والفنادق والمطاعم التي تُعتبر معتدلة قياساً بالمستوى العالمي.
ـ ما إجمالي الاستثمارات الأجنبية الخارجية التي اجتذبها إقليم «خاوتنغ» العام الماضي؟
ـ إقليم «خاوتنغ» اجتذب استثمارات أجنبية مباشرة بلغ إجمالي قيمتها 800 مليون دولار العام الماضي، وبشكل عام فإن «خاوتنغ» هو القلب النابض لجنوب افريقيا فإذا ما أصابه الزكام سيصيب جنوب افريقيا المرض. لذلك من المهم جدا أن تستمر «خاوتنغ» في عدوها السريع لكي تتمكن جنوب افريقيا هي الأخرى من العدو.
ـ ما تقييمكم لاقتصاد «خاوتنغ» وما التحديات التي يواجهها هذا الإقليم؟
ـ من المهم جدا لنا أن نضاعف الاستثمار في مشاريع البنية التحتية في الإقليم من خلال تشييد مزيد من الطرق والشوارع والجسور والأنفاق فكما ذكرت مسبقا «خاوتنغ» تمتلك إحدى أفضل شبكات الطرق في العالم ونحن نخطط لبناء مزيد من تلك الطرق هناك أيضا مشاريع قطارات الأنفاق التي بدأ العمل بها والتي ستكون جاهزة بحلول 2010.
بالإضافة إلى سعينا لتحسين المناطق اللوجستية وأيضا رفع مستويات إنتاج الطاقة وخاصة في ظل النمو الكبير الذي تعيشه البلاد مما ضاعف الطلب على الطاقة لذلك بدأنا بالاستثمار بشكل كبير في مشاريع توليد الطاقة من أجل رفع مستوياتها وخاصة في المناطق الصناعية في ظل تدفق أعداد كبيرة من المستثمرين في قطاع تصنيع السيارات إلى إقليم «خاوتنغ» فعلى سبيل المثال «بي ام دبليو» تصنع سياراتها في «خاوتنغ» .
حيث تتجه تلك السيارات إلى أسواق التصدير في ثلاث دول : أستراليا، ماليزيا وسنغافورة، كما أن «بي ام دبليو» توجهت لرفع إنتاجها من صناعة السيارات وكذلك شركة فورد والتي رفعت من حجم إنتاجها من سيارات فورد في مصانعها في إقليم «خاوتنغ» وكذلك فعلت «مرسيدس بنز»، لذلك فإن جذب صناعات بهذه الضخامة يحتاج منا إلى الاستمرار في توفير بنية تحتية ولوجستية مناسبة لتلك الاستثمارات الضخمة في «خاوتنغ» .
وهذا ما نفعله في الوقت الحاضر وخاصة اننا نعتبر منافسين عالمياً فمنتجاتنا لا تتجه للاستهلاك المحلي وإنما نحو الأسواق الخارجية، لذلك يجب أن نكون قادرين على منافسة الأفضل، فعلى سبيل المثال فإن مصانع «بي ام دبليو» في «خاوتنغ» عليها أن تكون قادرة على منافسة مصانع «بي ام دبليو» في ألمانيا.
فإذا لم نكن قادرين على المنافسة فلماذا تأتي «بي ام دبليو» إلي إقليم «خاوتنغ» لإنتاج سياراتها لذلك يجب أن تكون الجودة هي ما تبحث عنه تلك الصناعات الضخمة وخاصة أن تلك السيارات تصدر لأسواق أستراليا، ماليزيا، اليابان، سنغافوره لهذا نحن نستثمر بشكل كبير في تنمية المهارات في «خاوتنغ»، لذلك فإن التحدي الأكبر الذي يواجهنا يتمثل في رفع مستوى المهارات في القطاع الصناعي والقطاعات الأخرى مما يدفعنا إلى الاستثمار في تدريب وتأهيل تلك المهارات.
دبي ـ كفاية أولير
