كشف محمود سليمان المدير الإقليمي ل«لاندز بنك» في ابوظبي عن خطة البنك للتوسع في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وقال إن البنك يعمل حاليا لفتح مكتب له في السعودية مؤكدا أن مقر البنك في دبي سيتم افتتاحه قبل نهاية الثلث الأول من العام الحالي.

وأكد في بيان صحافي صدر عن البنك، أهمية التواجد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تعد أسواقها حاليا من أفضل أسواق العالم للاستثمار نظرا لما تتضمنه من فرص وآفاق استثمارية واعدة خاصة مع النمو القوي لاقتصاديات هذه المنطقة، مشيرا إلى أن نمو الاقتصاد الوطني في الدولة وحسب التقديرات يصل إلى 8% بالأسعار الثابتة.

فيما يتوقع أن يواصل نموه القوي خلال العام الحالي بمعدل قد يصل إلى 5 .7% مع استمرار ارتفاع معدل أسعار النفط وتنامي إيرادات الدولة من صادراتها النفطية التي تساهم في زيادة الإنفاق الحكومي والاستثمار وتحفز على إقامة المزيد من المشاريع الاقتصادية العملاقة في قطاعات العقار والسياحة والصناعة والخدمات وغيرها من القطاعات الاقتصادية المختلفة.

محافظ استثمارية

وقال سليمان ان «لاندز بنك» يخطط لإطلاق محافظ استثمارية جيدة للاستثمار في قطاعي العقار والأسهم في المنطقة خلال الفترة القريبة، لتضاف إلى استثماراته القائمة حاليا عبر محافظ استثمارية في المنطقة تصل قيمتها إلى 8 .4 مليارات دولار، حوالي 628 .17 مليار درهم، تستثمر في أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مرورا في باكستان والهند والصين وحتى ماليزيا واندونيسيا.

وأضاف أن «لاندز بنك» ومن خلال علاقاته وصلاته القوية بالأسواق العالمية وصناديق الاستثمار والمؤسسات المالية والبحثية واطلاعه على تحليلات وتقارير هذه المؤسسات الدولية التي صدرت مؤخرا فإن كل هذه المؤسسات والتحليلات والتقارير تؤكد على قوة اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وتعتبرها من أفضل أسواق العالم للاستثمار.

وأضاف نحن على علم بالتوجهات الحالية لهذه المؤسسات الدولية سواء من أوروبا والولايات المتحدة واليابان وغيرها، وتوقع سليمان دخول هذه المؤسسات خلال الفترة القريبة إلى أسواق المنطقة وضخ مزيد من الاستثمارات الجديدة إلى هذه الأسواق المرشحة للانتعاش مجددا وبقوة . وقال سليمان إننا في «لاندز بنك» ننصح المستثمرين في أسواق المال في الإمارات والمنطقة الدخول لهذه الأسواق والاستثمار فيها بشكل سريع وعدم تفويت الفرصة إمامهم.

أسواق المال

وذكر ان تحليل «لاندز بنك» لواقع أسواق المال في دولة الإمارات أوضح أن مضاعف السعر أو ما يسمى مكرر الربحية P E هو من أفضل المعدلات في العالم فهو يصل بالنسبة للشركات المدرجة في سوق ابوظبي إلى 1 .12 مرة، وفي سوق دبي المالي يصل هذا المعدل إلى 71 .19 مرة، قي حين يصل هذا المعدل إلى 03 .16 مرة بالنسبة لكل الشركات المدرجة في سوق الإمارات للأوراق المالية بشكل عام، كما حققت 87 شركة وطنية مدرجة في أسواق المال أرباحا صافية مقدارها 5 .52 مليار درهم بنمو أكثر من 36% عام 2007 مقارنة مع 2006، وارباح هذه الشركات قياسية ومعدلات نموها أعلى من معدلات نمو حتى الشركات العالمية الكبرى، ومعظم هذه الشركات لديها توزيعات نقدية واسهم منحة عالية وهي توزيعات مغرية ومحفزة للاستثمار في أسهم هذه الشركات.

وقال سليمان ان المستثمر الحصيف الراغب في تحقيق عائد جيد على استثماره في الأسهم عليه أن ينظر للاستثمار متوسط وطويل الأمد، وان يبتعد عن المضاربات التي كبدت الكثيرين منهم خسائر اكبر مما تحقق لهم عوائد في كثير من الأحيان، ولذا فإن تعزيز سياسة وثقافة الاستثمار على المدى المتوسط والطويل الأجل بات ضرورة ومهمة أساسية في أسواق المنطقة.

فصل الحسابات

وقال ان قرار فصل حسابات شركات الوساطة عن حسابات عملائها في غاية الأهمية بهدف المحافظة على أموال وحقوق العملاء، وعلى هيئة الأوراق المالية والسلع في الدولة عدم التهاون أو التساهل مع شركات الوساطة في هذا القرار الذي سيخلق تداولات حقيقية وواقعية وليست وهمية عبر استغلال بعض حسابات العملاء وزيادة تداولات مكاتب الوساطة عبر عمليات التمويل على المكشوف التي خلقت في كثير من الأحيان اضطرابات في الأسواق وألحقت خسائر كبيرة لدى المستثمرين خاصة صغار المستثمرين.

وقال ان مخاوف شركات الوساطة من تطبيق القرار تكمن في خوفها من إمكانية تراجع معدلات تداولاتها وعمولاتها وبالتالي ارباحها، مشيرا إلى أن وضع آليات صحيحة لعمل الأسواق يتطلب من الهيئات الرقابية وإدارات الأسواق ان تضع ذلك ضمن أولى أولوياتها.

واتخاذ إجراءات حازمة لتطبيق الأنظمة والقوانين الناظمة لحركة هذه الأسواق. وقال إن أسواق المال تحكمها قواعد المنافسة، وهذه القواعد هي التي ستفرز شركات الوساطة القادرة على تقديم خدمات الوساطة لعملائها بكفاءة عالية، وهذه الأسواق لا يضيرها إن أدت هذه المنافسة إلى خروج بعضها حيث يصل عدد شركات الوساطة إلى حوالي 100 شركة حاليا وهو عدد كبير واكبر من حاجة السوق حاليا.

وأكد أن «لاندز بنك» لا يرى ان نسبة انكشاف أسواق الإمارات ودول المنطقة على أسواق المال في العالم هي نسبة كبيرة، وهذه النسبة لا تتعدى 3%، ولذا فإننا في البنك نستغرب أن ينظر الكثير من المستثمرين إلى ما يجري في أسواق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة ليأخذوا قراراتهم الاستثمارية على ضوء ذلك، خاصة وان أسواق المنطقة لا توجد فيها مشاكل كبيرة كمشكلة الرهن العقاري عالي المخاطر التي تعاني منها أسواق الولايات المتحدة وانعكست تداعياتها على مؤسسات وأسواق أوروبا واليابان وبعض الاقتصاديات الناشئة.

وأضاف اننا في البنك ننصح المستثمرين في أسواق المنطقة أن لا يربطوا قراراتهم الاستثمارية بموضوع فك ارتباط الدرهم والعملات الوطنية لدول مجلس التعاون الخليجي أو إعادة تقييم هذه العملات، لأنهم بهذه الحالة يضيعون على أنفسهم فرصا استثمارية قوية في أسواق المنطقة في حال إحجامهم عن الدخول إليها.

خاصة وأن لحكومات المنطقة اعتبارات أخرى تدفعها للاستمرار على ربط عملاتها بالدولار أولها أن جزءا كبيرا ومهما من أصولها المستثمر، وكل تجارتها النفطية، وجزءا كبيرا من تجارتها الخارجية مقومة بالدولار ومن الصعب اخذ قرار فك الارتباط بالسهولة التي يراها البعض، ونحن في البنك نرى أن دورة تراجع الدولار أمام العملات الدولية الرئيسية شارفت على نهايتها تقريبا خاصة مع السياسات والإصلاحات الاقتصادية والنقدية التي تقوم بها السلطات النقدية والمالية والاقتصادية في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن «لاندز بنك» يتواجد في المنطقة عبر مقره الإقليمي في ابوظبي منذ سنتين تقريبا، وحقق البنك من خلال استثماراته في الإمارات والمنطقة ارباحا جيدة خلال هذه السنوات، وقال سنستمر في ضخ المزيد من الاستثمار وجذب عملائنا للاستثمار في الفرص الجيدة في هذه الأسواق سواء في القطاع العقاري أو في الأسهم. وتطرق سليمان إلى أداء محافظ البنك الاستثماري التي تتلاءم مع أحكام الشريعة الإسلامية في أسواق المنطقة.

وقال إن مؤشر محفظة TOP20 للشرق الأوسط حقق منذ إطلاقه نهاية ديسمبر 2006 حتى الآن نمواً بنسبة 2 .56%، فيما حقق مؤشر محفظة TOP20 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا الذي أطلق في اغسطس 2007 نموا بنسبة 24%، وارتفع مؤشر محفظة TOP30 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 5 .22%.