دعت شركة »ماتيتو« لتحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، الحكومات والقطاع الخاص إلى ضرورة الإسراع في نشر أجهزة ومعدات المياه ذات الكفاءة العالية. وحذرت الشركة في كلمة أمام ندوة الكفاءة في استخدام المياه التي أقيمت في فندق »جراند حياة« دبي، من أن تكاليف التسرب المائي في تزايد مستمر، ويلاحظ ذلك على وجه الخصوص في كل من السعودية والعراق ولبنان .

حيث تتجاوز الخسارة المائية نسبة 50% وهذا يعني ان نصف المياه المنتجة لا تصل إلى الناس، ما يعني ضياع مصدر نادر إقليمياً من مصادر الطبيعة وفقاً للتقرير الذي نشرته وحدة معلومات المياه الدولية .ومن الجدير بالذكر إن نسبة خسارة المياه في مدن الإمارات بلغت 11%، أي أنها أدنى من الحد المقبول عالميا البالغ 15%. وهذا يضع الإمارات بين الدول الأقل هدراً للمياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويزيد النقص في البني الأساسية المتطورة من الضغط على الطلب المفرط أساساً على المياه العذبة في دول المنطقة. حيث يندر هذا المورد من المياه على مستوى العالم وأن نسبة 70% منه غير قابلة للوصول إليها، فهي إما رهينة الغطاء الجليدي القطبي أو ضمن الكتل الجليدية، أو في طبقة البيرمافروست (طبقة ترابية ملاصقة للسطح المائي المتجمد أو أسفل منه) وتبلغ المساحة الواقعة منها تحت الأرض 10.5 ملايين كيلومتر مربع من أصل المساحة الكلية البالغة 10.7 ملايين كيلومتر مربع.

أما ما تبقى منها وهو 135 ألف كيلومتر مربع فتشمل الأنهار والبحيرات والمستنقعات. وتتوزع مصادر المياه القابلة للاستثمار بشكل غير متوازن على كافة دول العالم، ما يفاقم من التحديات التي تفرضها ندرة المياه في منطقة الشرق الوسط وشمال أفريقيا.

وقال روبرت سميث رئيس قسم العمليات في ماتيتو: »ان أفضل طريقة للتعامل مع ندرة المياه هي حسن استخدام مابين أيدينا منها. هناك إمكانية لتطوير الكفاءة في استخدام المياه ويمكن للشركات المسؤولة عن إمدادات المياه تقليص الخسارة المائية من خلال فرض قيود على الإسراف وتشجيع عملائها على تركيب أجهزة ضبط مائي. وقد تبين أن المكاسب الناتجة عن الكفاءة في استخدام أجهزة المياه لدى الشركات ذات الأداء المتميز، وباستخدام التجهيزات الأفضل قلصت الاستهلاك المنزلي بنسبة بلغت 15%«.

وناقش روبرت سميث أثناء الندوة أيضاً المخاوف المتعلقة بالتسرب من شبكات المياه في مدن الشرق الأوسط والتي تفوق نظيراتها في المدن الأوروبية رغم أن الماء سلعة نادرة في هذه المنطقة. وقال إن لم تتعاون الحكومات والقطاع الخاص في معالجة هذه المشاكل فإن الشرق الأوسط مهدد بنشوب حروب المياه.