أغلقت الأسهم اليابانية مرتفعة أمس بفضل صعود أسهم شركة ايتوشو وغيرها من الشركات التجارية مدعومة بأسعار المعادن القوية. كما دعم السوق الاقبال على شراء أسهم شركات التصدير وسط تعاملات ضعيفة.
وارتفعت أسهم البنوك مقتفية اثر البنوك الأوروبية التي تأثرت بتقارير عن شراء قطر أسهم في بنك كريدي سويس وعزمها انفاق ما يصل إلى 15 مليار دولار على أسهم بنوك أوروبية وأميركية في العام المقبل. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي 9, 0 في المئة الى 91, 13757 قطة. وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 9, 0 في المئة أيضا الى 29, 1345 نقطة.
وفي المقابل انخفضت الأسهم الأوروبية لتفقد بعضا من المكاسب التي حققتها حين ارتفعت بنسبة اثنين في المئة أمس مع تكاثر أسماء البنوك في قائمة الخاسرين بعدما اعلن كريدي سويس وباركليز عن المزيد من عمليات الشطب. وساعد في موازنة بعض الخسائر في السوق صعود أسهم بي.بي وتوتال مع ارتفاع اسعار النفط.
وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 3, 0 في المئة إلى 8, 1331 نقطة. وتراجع المؤشر بنسبة 12 في المئة منذ مطلع العام متضررا من المخاوف من ركود في الولايات المتحدة وتأثر البنوك بالخسائر المرتبطة بالأزمة الائتمانية.
وفي إطار تداعيات أزمة الرهن العقاري قال رون ساندلر رئيس مجلس الادارة التنفيذي الجديد لبنك نورذن روك المتعثر ان البنك العقاري قد يحتاج إلى بضع سنوات لسداد قروض حكومية. وقال ردا على سؤال بشأن المدة التي قد يستغرقها سداد الديون الحكومية على البنك «أعتقد بوضوح أنه من غير الواقعي أن نتحدث عن شهور، من الواضح أننا نتحدث عن فترة من بضع سنوات».
ودافع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون عن تأميم البنك في حين قال الرجل الذي عينه لإنقاذ البنك ان سداد ديونه للدولة سوف يستغرق سنوات. وواجه براون اتهامات بالتردد في الأزمة المستمرة منذ خمسة أشهر والتي أقرضت الحكومة خلالها البنك 25 مليار جنيه استرليني (49 مليار دولار) لانقاذه في الوقت الذي سعت فيه بشكل حثيث للعثور على مشترين للبنك. وأوضح براون «فعلنا الشيء المناسب في الوقت المناسب لوجود المبررات المناسبة، احتوينا المشكلات.
لم تتسرب إلى باقي الاقتصاد». وأعلنت الحكومة تشريعا جديدا يسمح لها بالاستحواذ على خامس اكبر بنك للاقراض العقاري في بريطانيا بعدما رفضت عرضين من القطاع الخاص. وهون رئيس الوزراء البريطاني من تساؤلات بشأن لماذا احتاج إلى كل هذه الشهور لاصدار قرار وقال «كان من المناسب أن ننظر في كل الخيارات المتاحة أمامنا. لم نخسر شيئا بذلك».
وانتقلت إدارة الأمور اليومية في نورذرن روك الان إلى رون ساندلر الذي انقذ لويدز لندن من على شفا الانهيار. وقال ساندلر ان البنك منح فترة للاستقرار بعد بضع شهور عصيبة. وأضاف «لا تهدف الملكية العام إلى الهيمنة على البنك، انها تهدف إلى استقراره وإعادة بنائه على أساس متين وصحيح».
وامتنع عن التعليق بشأن احتمال فقد وظائف بالبنك أو بشأن خطة عمل سيعدها مع الجهات الرقابية في بريطانيا. ودأبت الحكومة على قول ان عملية التأميم مؤقتة.
وهذه هي العملية الأولى من نوعها في بريطانيا منذ عام 1971 عندما جرى تأميم شركة صناعة المحركات رولز رويس من جانب حكومة المحافظين في ذلك الوقت. لكن براون امتنع أيضا عن التعليق بشأن مدة الملكية العامة للبنك وقال «لا يمكننا وضع جدول زمني في وقت نتحدث فيه عن تحسن أوضاع السوق كخطوة أولى».
ومع اقتراب انتخابات وطنية بحلول مايو 2010 تمثل المشكلة صداعا مزمنا بالنسبة لبراون ودارلنج كما لطخت شعبية حكومة حزب العمال وسمعة رئيس الوزراء كحارس للاستقرار المالي. ورد حملة الأسهم أيضا بغضب على القرار الذي من المرجح ان يؤدي الى ربح صغير فقط للمستثمرين. ومن المتوقع ان يتخذوا إجراء قضائيا للمطالبة بتعويض اكبر.
ونقلت صحيفة ديلي تليجراف عن جون وود رئيس صندوق التحوط اس.ار.ام كابيتال اكبر مساهم في نورذرن روك بحصة 5, 11 في المئة قوله «سنترقب تفاصيل مشروع قانون التأميم وبعد ذلك سنتابع كل التحركات القانونية وغير القانونية المتاحة لنا لضمان القيمة لحملة الأسهم».
ومن المقرر أن يحدد مراجع حسابات مستقل قيمة الأسهم وقيمة ما ستدفعه الحكومة للمساهمين. ووضع نورذرن روك على دفاتر الحكومة وصنف على انه دين عام يعادل 90 مليار جنيه وسيتحول التركيز الآن إلى كيفية العثور سريعا على مشتر.
وقال دارلنج انه سيرحب بالمفاتحات. وأضاف «في الوقت الحالي.. بسبب حالة الأسواق المالية فانه ليس وقتا مثاليا لمحاولة التعامل مع بنك في الوضع الذي يجد نورذرن روك نفسه فيه، لكن بالطبع انا أتمنى جدا ان يفكر الناس فيه خلال الفترة المقبلة».
ويلوم السياسيون المعارضون براون في نهاية الأمر عن الأزمة ويشيرون إلى الإطار التنظيمي الذي وضعه قبل عقد حين كان وزيرا للمالية في حكومة توني بلير. ورغم ان الحكومة انتقدت النظام التجاري في نورذرن روك يلقي براون باللوم عن مشاكل البنك على أزمة ائتمانية بدأت بقروض عقارية خطرة في الولايات المتحدة وانتشرت منذ ذلك الحين في النظام المصرفي العالمي.
