أعلن بنك دبي الإسلامي أمس إطلاق منتجين استثماريين مبتكرين مرتبطين بقطاع الطاقة البديلة سريع النمو، وهما عبارة عن شهادة برأسمال غير محمي لعشر سنوات، وسند برأسمال محمي لخمس سنوات.

ويرتبط المنتجان، اللذان أطلقهما في قسم إدارة الثروات في البنك، من خلال «صندوق دي دبليو إس للمصادر الجديدة» الذي يستهدف الشركات الناشطة في مجال الصناعات المائية، والصناعات الزراعية، ومصادر الطاقة البديلة. وقد تمت هيكلة المنتجين القابلين للاسترداد كل أسبوعين بالتعاون مع «دويتشه بنك» الذي قام بإصدارهما، كما تم تسعيرهما باليورو، مع الحد الأدنى للاستثمار يبلغ 10 آلاف يورو.

ويعتبر هذان المنتجان الأولين من نوعهما في المنطقة، مما يؤكد التزام «بنك دبي الإسلامي» بالابتكار وتوفير الفرص الاستثمارية التي تعود بالنفع على المجتمع ككل. وبعبارة أدق، فان المنتجين يتيحان الاستثمار في المصادر الأساسية التي تشهد ضغوطاً متزايدة في ظل النمو السكاني الكبير الذي يدفع الاستهلاك نحو المزيد من النمو السريع.

وعلى سبيل المثال، فإنه من المتوقع للطلب على مياه الشرب أن يتضاعف 3 مرات خلال السنوات الثلاثين المقبلة. وفي الوقت ذاته، يتواصل نمو الحاجة إلى مصادر الطاقة البديلة مع العجز المتنامي للوقود الاحفوري عن تلبية الطلب العالمي على الطاقة.

وأخيراً، وفي ظل النمو السكاني الكبير وانحسار المساحات المخصصة للزراعة، فإن الاستثمار في الصناعات الزراعية يصبح حاجة ضرورية لتوفير معروض طويل المدى من مجموعة واسعة من السلع الزراعية.

تغير العالم وعائدات مرتفعة

وقال نفيد أحمد، مدير الاستثمار في إدارة الثروات، بنك دبي الإسلامي: «مما لا شك فيه أن العالم سيتغير بشكل كبير خلال العقود المقبلة. وستكون كيفية إدارتنا لهذا التغيير هي العامل الحاسم في تحديد نوعية الحياة التي سيرثها أحفادنا. ويمثل المنتجان، المرتبطان بـ «صندوق دي دبليو إس للمصادر الجديدة»، فرصة كبيرة للمستثمرين للمشاركة في صياغة هذا المستقبل».

وأضاف: «سيتمكن متعاملونا من إظهار التزامهم الشخصي تجاه الاستثمارات التي تنطوي على حس عال بالمسؤولية الاجتماعية، وذلك من خلال الاستثمار في عدد من القطاعات سريعة النمو والمرتبطة مباشرة بتوفير مصادر جديدة ومتجددة. وفي المقابل، يمكنهم تحقيق عائدات مرتفعة من خلال محفظة استثمارية متنوعة ومتوازنة بين قطاعات ومناطق جغرافية مختلفة».

واختتم: «يسرنا في قسم إدارة الثروات في بنك دبي الإسلامي أن ندشن عاماً جديداً من الفرص الاستثمارية المبتكرة بإطلاق هذين المنتجين اللذين يتمتعان بدرجة عالية من الجاذبية. وبعد أن نجحنا بالتعاون مع شركائنا في (دويتشه بنك) في هيكلة المنتجين الجديدين لموازنة المخاطر في مجموعة من القطاعات عالية النمو، فإننا على ثقة بأن متعاملينا في المنطقة سيغتنمون هذه الفرصة بالشكل الأمثل».

من جهتها، قالت ماجدالينا ساين، رئيس قسم مبيعات مشتقات الأسهم في مجموعة الأسواق العالمية في دويتشه بنك: «يسرنا أن نتشارك مجدداً مع بنك دبي الإسلامي لتوفير منتجات استثمارية مبتكرة للمستثمرين في الشرق الأوسط. وقد تمت هيكلة المنتجين الجديدين برأسمال محمي وغير محمي بما ينسجم مع قدرات المستثمرين المختلفة على تحمل المخاطر، وهما مرتبطان بأداء (صندوق دي دبليو إس للمصادر الجديدة)».

وأوضح طارق لطفي، مدير المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في دويتشه لإدارة الأصول: «تواصل دي دبليو إس إنفستمنتس تركيزها على توفير فرص استثمارية مبتكرة للمستثمرين في المنطقة.

ونعتقد أن الابتعاد عن الاقتصاد المعتمد على الكربون بات توجهاً جارفاً في ظل سعي المستهلكين والمستثمرين والشركات في جميع القطاعات إلى مواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية، وإيجاد أسواق ومنتجات وخدمات جديدة توفر فرص أعمال مجزية».

30 نمواً منذ التأسيس

من جهته أكد نيكولاس هابر المدير أول في صندوق أسهم دي دبليو إس التابعة لدويتشه بنك، أن الصندوق الذي أطلق منذ عامين سجل نمواً بنسبة 30% منذ التأسيس في 26 فبراير الماضي، مقارنة مع مؤشر MSCI العالمي الذي سجل نمواً بنسبة 7%.

وأشار إلى أن قيمة الأصول التي يديرها الصندوق وصلت إلى 3,2 مليار يورو تتوزع على شركات مدرجة في أسواق المال الأميركية والأوروبية واليابانية، ويوزع الصندوق المخاطر المتوقعة في كل المنتجات بنسبة الثلث تقريباً للمياه والثلث في الزراعة والمشاريع الزراعية، ومثله في شركات الطاقة البديلة.