أكد جمال عبد السلام المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن المدينة استقطبت مجموعة من الشركات العالمية الكبيرة العاملة في قطاعي التكنولوجيا والاتصالات، كما قامت العديد من الشركات الموجودة بمضاعفة أو زيادة المساحة المخصصة لعملياتها حيث بلغت معدلات النمو في المساحات المستأجرة من قبل الشركات في المدينة في العام الماضي حوالي 84% مقارنة مع العام 2006.
مشيرا إلى أن من أهم أحداث العام الماضي إطلاق المخطط الرئيسي لسمارت سيتي مالطا، بالإضافة إلى التطورات الكبيرة التي شهدها مشروع سمارت سيتي كوتشي، وتوقيع شراكة مع دبي للعقارات لتطوير 5 ملايين قدم مربع وهو ما يعادل خمسة أضعاف مجمع المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام الحالي، والذي من المتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى من عملياته التطويرية في غضون 2 ـ 3 أعوام.وتوقع أن يبلغ حجم سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإمارات حوالي 5, 2 مليار دولار (2, 9 مليارات درهم) في 2010. بفضل ازدياد الإنفاق على المنتجات والخدمات التقنية ضمن توجه تقوده حكومة الإمارات بهدف التنويع الاقتصادي وتعدد مصادر الدخل، مصحوباً بإجراءات وتشريعات قانونية متطورة إلى جانب ما تتمتع به دولة الإمارات من استقرار أمني وسياسي يعد من العوامل الأساسية لاجتذاب الاستثمارات والشركات العالمية.
موضحا أن ارتفاع أسعار النفط ساهم في ارتفاع عائدات وميزانيات دول المنطقة وهو ما سوف ينعكس في ازدياد معدلات الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة وبالتالي المزيد من معدلات النمو لهذا القطاع.
وقال إن من أهم التحديات التي نواجهها خلال العام الحالي العمل على محور البحوث والتطوير في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والذي يأتي ضمن خطط مدينة دبي للإنترنت التي تسعى جاهدة لتنمية هذا التوجه واجتذاب شركات عالمية تعمل في هذا القطاع الحيوي بما يخدم الخطط الاستراتيجية لدبي وللشركات العاملة فيها، بالإضافة إلى العمل على تأهيل المزيد من الكوادر والكفاءات المؤهلة لتلبية متطلبات النمو المتزايدة للقطاع:
* ما أهم الأحداث التي شهدها قطاع التقنية في 2007 من وجهة نظرك، وكيف أثرت على عملياتكم التشغيلية في المنطقة والعالم؟
شهد قطاع التقنية خلال العام 2007 المنصرم العديد من الأحداث المهمة التي كان لها أكبر الأثر على إضفاء المزيد من الزخم على هذه الصناعة، فعلى الصعيد الداخلي استقطبت مدينة دبي للإنترنت مجموعة من الشركات العالمية الكبيرة العاملة في قطاعي التكنولوجيا والاتصالات، والتي مثل وجودها في المدينة قيمة كبيرة لواحد من أكبر مجمعات التكنولوجيا والاتصالات في العالم.
وكانت من أهم الشركات التي استقطبتها المدينة في العام الماضي شركة بريتش تيليكوم، وكولكم، وغوغل، ولايتون انترناشيونال، وتيليكوم نيوزيلاند، ودايمنشن داتا، ولوجو بيزنس سوليوشن، وفيريساين، ومن الجانب الآخر قامت العديد من الشركات الموجودة في المدينة بمضاعفة أو زيادة المساحة المخصصة لعملياتها حيث بلغت معدلات النمو في المساحات المستأجرة من قبل شركات في المدينة في العام الماضي حوالي 84% مقارنة مع العام 2006، ومن المتوقع أن تستمر مدينة دبي للإنترنت في استقطاب المزيد من الشركات العالمية.
أما على صعيد التوسعات والشراكات العالمية فكان من أهم الأحداث التي شهدها العام 2007، إطلاق المخطط الرئيسي لسمارت سيتي مالطا، بالإضافة إلى التطورات الكبيرة التي شهدها مشروع سمارت سيتي كوتشي، وتوقيع شراكة مع دبي للعقارات لتطوير 5 ملايين قدم مربع وهو ما يعادل خمسة أضعاف مجمع المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام الحالي، والذي من المتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى من عملياته التطويرية في غضون 2-3 أعوام.
ومما لاشك فيه أن هذه الأحداث سوف تنعكس بشكل إيجابي على تطور العمليات التشغيلية لمدينة دبي للانترنت وتضعها على قمة مجمعات التكنولوجيا والاتصالات في العالم، وهو ما تطمح المدينة للوصول إليه.
* ما حجم قطاع تقنية المعلومات(حسب القطاع الذي تنشط فيه شركتكم) في الدولة، ومنطقة الخليج، عموما، وما نسب النمو المتوقعة له خلال 2008؟
وفقاً لما أظهرته نتائج البحوث والإحصائيات التي أجرتها الشركات المتخصصة في بحوث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، فإن حجم سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات في العام 2007 الماضي بلغ حوالي ملياري دولار (4, 7 مليارات درهم) بمعدل نمو سنوي مركب 1, 10% حيث من المتوقع وفقاً لهذه الدراسات التي أجرتها شركات عالمية مثل IDC ، وجارتنر، BMI، أن يستمر معدل النمو السنوي المركب على نفس وتيرته خلال العام 2008 الجاري وحتى العام 2010، ليبلغ حجم سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإمارات حوالي 5, 2 مليار دولار (2, 9 مليارات درهم) في ذلك العام.
* ما هي عوامل النمو الحقيقية لقطاع التقنية في المنطقة خلال الفترة المقبلة؟
على الصعيد المحلي تسهم مجموعة من العوامل في استمرار معدلات النمو في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أبرزها ازدياد الإنفاق على المنتجات والخدمات التقنية ضمن توجه تقوده حكومة الإمارات بهدف التنويع الاقتصادي وتعدد مصادر الدخل، مصحوباً بإجراءات وتشريعات قانونية متطورة تتناسب مع هذا التطور في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات الذي يتمتع ببنية تحتية تعتبر الأكثر تطوراً على مستوى المنطقة والعالم، بالإضافة إلى توافر الكفاءات المهنية والكوادر المؤهلة والمتنوعة التي يحتاجها هذا القطاع، إلى جانب ما تتمتع به دولة الإمارات من استقرار أمني وسياسي يعد من العوامل الأساسية لاجتذاب الاستثمارات والشركات العالمية.
أما على الصعيد الإقليمي، فإن من أبرز العوامل المساعدة لاستمرار النمو في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، انخفاض مستوى التشبع في هذا القطاع في أغلب دول المنطقة، بالإضافة إلى انخفاض معدلات انتشار خدمات الاتصالات في العديد من هذه الدول واحتياجاتها الكبيرة من الخدمات التكنولوجية الأساسية، حيث تشير الدراسات إلى أن متوسط معدل النمو السنوي المركب لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في هذا القطاع يبلغ 9, 9% حتى العام 2010.
* هل أثر ارتفاع أسعار النفط المتواصل سلبا أم إيجابا على إيراداتكم وحصصكم السوقية في المنطقة؟ وكيف؟
مما لا شك فيه أن ارتفاع أسعار النفط ساهم في ارتفاع عائدات وميزانيات دول المنطقة وهو ما سوف ينعكس في ازدياد معدلات الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة وبالتالي المزيد من معدلات النمو لهذا القطاع.
* هل تعتقدون أن حجم الاستثمارات في قطاع التقنية في الإمارات ودول الخليج متدن وقليل مقارنة بأقاليم أخرى مثل آسيا وأوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية؟ وما السبب؟
معدل النمو في قطاع التقنية في دولة الإمارات ودول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام يعد الأعلى بين معدلات النمو في هذا القطاع في العالم، ويشهد هذا القطاع المزيد من الازدهار والتقدم بمرور السنوات باعتبار أن أسواق المنطقة مازالت في بداية الانطلاق على هذا الصعيد وتتمتع بالكثير من فرص النمو مقارنة بالعديد من الأسواق العالمية الأخرى التي وصل بعضها إلى مراحل من التشبع والنضج، لذلك نجد أن معدلات النمو في حجم الإنفاق والاستثمارات في أسواق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في منطقة الخليج والشرق الأوسط وفقاً لدراسات وبحوث عالمية من المتوقع أن يبلغ 5, 8% حتى العام 2011 مقارنة مع 3, 4% للأسواق العالمية المتشبعة.
* ما أهم الانجازات التقنية التي تتوقعونها في 2008 والتي ستلعب دورا في تقدم أو تراجع نشاط قطاع التقنية في العالم؟
من المتوقع أن نشهد توجها كبيرا نحو التطوير في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال العام 2008، خاصة مع وجود شركات عالمية كبيرة في مدينة دبي للانترنت تتبنى بشكل واضح هذا التوجه مثل شركة CMA، وإنتل، وسيسكو ومايكروسوفت، حيث قامت هذه الشركات بإطلاق مبادرات وتأسيس مراكز للابتكار والتطوير والبحوث واستعراض حالات تكنولوجية.
ومن جهة أخرى نعمل بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وصندوق تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICT fund لهيئة تنظيم الاتصالات في الدولة، لتكوين نواة للبحوث والتطوير في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات بما يصب في تكوين قاعدة بحثية متينة لهذا القطاع لخدمة خطط النمو المستقبلية.
* هل يعاني قطاع التقنية من عجز في الكفاءات المؤهلة، وأين يوجد: في الوظائف التقنية البسيطة أم الإدارية المتوسطة أم الإدارية العليا؟
تضم مدينة دبي للإنترنت حوالي 35 ألف مهني متخصص في تقنية المعلومات والاتصالات يتمتعون بمستويات مرتفعة من الكفاءة والاحترافية، في الوقت نفسه تتطلب خطط التوسع والنمو للمدينة المزيد من الكوادر المؤهلة، وهو ما تشترك في تحقيقه مجموعة من المؤسسات ذات الصلة الوثيقة بالمدينة مثل قرية المعرفة التي ينتظم في صفوف الدراسة في جامعاتها ومعاهدها التعليمية الحديثة ما يزيد على 5 آلاف طالب.
وكذلك صندوق تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICT fund لهيئة تنظيم الاتصالات في الدولة ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم اللذين يشاركان في تمويل البحوث والدراسات والمنح التعليمية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو ما يعني أن هذا القطاع الذي يشهد نمواً مستمراً يسعى بشكل دائم إلى توفير الكوادر المؤهلة القادرة على تلبية احتياجات التطور والتوسع والنمو.
* ما أهم التحديات التي تنتظركم في 2008؟
من أهم التحديات التي نواجهها خلال العام الحالي العمل على محور البحوث والتطوير في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والذي يأتي ضمن خطط مدينة دبي للانترنت التي تسعى جاهدة لتنمية هذا التوجه واجتذاب شركات عالمية تعمل في هذا القطاع الحيوي بما يخدم الخطط الاستراتيجية لدبي وللشركات العاملة في المدينة، بالإضافة إلى العمل على تأهيل المزيد من الكوادر والكفاءات المؤهلة لتلبية متطلبات النمو المتزايدة للقطاع.
* هل سنشهد المزيد من عمليات الاستحواذ في قطاع التقنية العالمي أو الإقليمي؟
شهد العام الماضي والأعوام السابقة الإعلان عن العديد من عمليات الاستحواذ والاندماج بين شركات عالمية في قطاع التقنية والاتصالات، حيث استحوذت أوراكل على بيبول سوفت، وسيمانتك على فيرتاس، وشهدنا شراكة بين نوكيا وسيمنز، كما شهدنا أنواع من الاندماج والشراكة بين شركات كبرى في مناطق مختلفة من العالم، ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجه خلال السنوات المقبلة وفقاً لظروف الأسواق والمنافسة في هذا القطاع.
دبي ـ محمد بيضا

