تحت رعاية «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك؛ وبدعم وتنسيق من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، تنطلق في شهر يونيو المقبل فعاليات مهرجان أبوظبي الدولي لثقافة وتراث وفولكلور الشعوب، بمشاركة أكثر من 60 دولة وعشرات الهيئات والمؤسسات الفنية والثقافية من مختلف أنحاء الدولة وهيئات أخرى من القارات الخمس، وتتنوع فعاليات هذا المهرجان الذي يبدأ في الثاني من يونيو ويستمر أسبوعاً، ويعتبر الأول من نوعه على مستوى الدولة والعالم.
وهي تتضمن معارض تشكيلية وعروضاً فلكلورية التي ستؤديها عشرات من الفرق الفنية من دول مختلفة، ومسابقات تراثية وثقافية، وندوات وليالي شعرية بمشاركة عشرات من الأدباء والفنانين العرب والأجانب، سيتم الإعلان عنهم لاحقاً. وستكون هذه الفعاليات موزعة ما بين المسرح الوطني و«قصر الإمارات» والمجمع الثقافي واتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
ويسعى المهرجان كما أشار أعضاء اللجنة المنظمة العليا في مؤتمرهم الصحافي، الذي أقيم صباح أمس في «قصر الإمارات»، إلى تكريس أبوظبي عاصمة للثقافة وملتقى لتراث وفولكلور شعوب وحضارات العالم المختلفة، وإشاعة مفهوم التسامح الذي تنتهجه دولة الإمارات بين مختلف هذه الشعوب والجاليات.
وقال عصام محمد منسق عام المهرجان مدير عام شركة النجم الفضي للمؤتمرات والمعارض، الجهة المنفذة للمهرجان: «إن اللجنة العليا للمهرجان مازالت تواصل اتصالاتها بالعديد من المؤسسات الرسمية والخاصة في مختلف دول العالم للمشاركة في هذا الحدث العالمي الكبير الفريد من نوعه.
وأن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وهيئة السياحة في أبوظبي والعشرات من الجهات الرسمية والخاصة أبدت دعمها ومساندتها للمهرجان ليصبح معلماً مهماً في مسيرة التنمية الثقافية والسياحية التي تشهدها أبوظبي، ومن بين هذه الجهات المنظمة العربية للثقافة والعلوم والجهات التابعة لليونسكو، كما تم الاتفاق مع سفارات أكثر من 60 دولة في الإمارات للمشاركة في المهرجان، وسيعلن قريباً إطلاق موقع الكتروني ضخم خاص بالمهرجان».
من جانبه أكد عبدالله العامري عضو اللجنة العليا للمهرجان؛ مدير الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ان المهرجان في انطلاقته الأولى يسعى إلى تحقيق عدة أهداف من بينها إظهار صورة التعايش السلمي والتسامح بين مختلف جاليات الشعوب المختلفة المقيمة على أرض الإمارات في زمن تسود فيه الصراعات الدولية والتناحر بين أبناء الأرض.
وأضاف العامري قائلاً: إن المهرجان يهدف في الدرجة الأساس إلى تعريف الجاليات المقيمة في الإمارات بثقافة وتراث الدولة والحفاظ على التراث الإنساني الإماراتي بصفة خاصة، وتطويره وإبرازه للعالم بصورة مشرقة لا لبس فيها، وأن دور هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في الرعاية والمشاركة في تنظيم هذا المهرجان وغيره من الفعاليات الأخرى في أبوظبي.
يأتي ضمن استراتيجية الهيئة في دعم كل ما يتصل بتراث أبوظبي وثقافتها المحلية، أما من ناحية خبرة مؤسساتنا في العاصمة بتنظيم مثل هكذا فعاليات، فلقد تراكم لدينا كم معرفي وخبرة تزيد على ربع قرن من الزمن، ونحن من خلال هذا المهرجان نسعى لجذب السائح الذي يمكن تسميته ـ الثقافي ـ أو المحب للتراث والفلكلور، ولا نهدف للجذب السياحي في جانبه التجاري فقط.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري
