دعا مشروع البيان الختامي لمؤتمر وزراء الطاقة لدول الاتحاد الأفريقي إلى التكامل والاندماج الطاقوي للقارة باعتباره وسيلة النهوض الاقتصادي، من خلال تعزيز «صناعة الطاقة» على مستويات عدة من بينها توسيع مجال التكرير بإقامة مؤسسات جديدة في البلدان المنتجة وعلى محيطها، وتطوير مصادر جديدة للطاقة الشمسية والهوائية والنووية.
وكانت أعمال المؤتمر قد انطلقت بالعاصمة الجزائرية أمس بغرض وضع استراتيجية مشتركة للإنتاج والاستهلاك في القارة. وشارك في المؤتمر 30 وزيرا وما يزيد على 250 من الخبراء ومديري شركات النفط والغاز والكهرباء ومسؤولين في القطاع الطاقوي.
فضلا عن رؤساء المنظمات الإقليمية والدولية المنتجة والمصدرة للطاقة، والاتحاد الأوروبي والبنوك وغيرها، قدموا عروضا وتصورات حول التنسيق في مجال الانتاج وتمكين الدول الافريقية غير المنتجة من الحصول على مواد الطاقة الضرورية لتنميتها.
وسبق المؤتمر الوزاري اجتماع للخبراء دام يومين تم خلالهما تحضير جدول أعمال المؤتمر ولوائحه وتوصياته. وأعد الخبراء تقريرا خاصا بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي سيربط نيجيريا بأوروبا عن طريق النيجر والجزائر، بكامل تفاصيله مع الجوانب المتصلة بتفرعاته داخل القارة الأفريقية لتمكين دول غرب افريقيا من الحصول على حاجتها من الغاز النيجيري.
وأشارت مشاريع تقارير المؤتمر إلى أن القارة تنتج نحو عشرة ملايين برميل يوميا من النفط ولا تستهلك إلا ثلاثة ملايين برميل والباقي يصدر خارجها. كما أن بعض البلدان تحصل على حاجتها من خارج القارة. وشددوا على ضرورة صياغة برنامج خاص بتعميم استعمال الغاز الطبيعي في بلدان القارة.
وكان المؤتمر مناسبة لإعلان ميلاد اللجنة الافريقية للطاقة بعد قرابة ثلاثين عاما من الجهود لإيجاد أداة للتعاون والتشاور. وقد انطلقت فكرة إيجاد هيئة إفريقية للطاقة خلال مؤتمر اقتصادي استثنائي لمنظمة الوحدة الأفريقية ـ الاتحاد الأفريقي حاليا ـ عقد في لاغوس عاصمة نيجيريا عام 1980.
وتم خلاله تبني برنامج عمل بهذا الشأن، لكن البرنامج لم يحصل على النصاب الذي يمكن من تجسيده إلا مؤخرا. وستحتضن الجزائر المقر العام للجنة الأفريقية للطاقة وأمانتها التنفيذية، وستفتح لها فروعا بالتدريج في مناطق أخرى من إفريقيا.
الجزائر ـ «البيان»