بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أمس في أبوظبي مع وفد تشيلي برئاسة إدوارد فريروز تاغل رئيس مجلس الشيوخ والرئيس السابق للبلاد سبل تعزيز علاقات التعاون بين دولة الإمارات وتشيلي وآليات زيادة التبادل التجاري بين البلدين.

وناقش الجانبان مجالات زيادة الاستثمارات التشيلية في الإمارات في مختلف المجالات خاصة الزراعية والثروة الحيوانية عبر الاستفادة من المميزات الاستثمارية التنافسية والبيئة الخصبة للأعمال التي توفرها الدولة في مختلف القطاعات والنشاطات.

واستعرضت معالي الشيخة لبنى التطورات التي شهدها اقتصاد دولة الإمارات حيث حقق في عام 2007 انتعاشا ملحوظا ومعدلات نمو مرتفعة في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع سياسة الدولة في مجال التنوع الاقتصادي.

فقد بلغ نمو الناتج المحلي للإمارات خلال العام الماضي 5. 16% وفق التقديرات الأولية ليصل إلى 698 مليار درهم فيما بلغت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي حوالي 65% في الوقت الذي أصبحت فيه الدولة مركزا رئيسا للاستثمارات الأجنبية والشركات العالمية.

حيث تعاظمت ثقة المستثمر الأجنبي بالسوق الإماراتي وبلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دولة الإمارات خلال عام 2006 حوالي 19 مليار دولار بنسبة زيادة 8. 10% عن عام 2005. وأشارت إلى عزم دولة الإمارات تحقيق المزيد من النجاحات بالاعتماد على خطط التنويع الاقتصادي وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.

ودعت معاليها المؤسسات التشيلية إلى الاستفادة من التطورات الاقتصادية والبيئة الاستثمارية المثالية والانفتاح الاقتصادي القائم في دولة الإمارات وتوسيع قاعدة مشاريعها في مختلف إمارات الدولة مما يصب في مصلحة البلدين وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مؤكدة أهمية تبادل الخبرات والمعارف بين البلدين في قطاعات الزراعة والصناعة والثروة الحيوانية.

من جانبه أكد رئيس مجلس الشيوخ التشيلي على أهمية سوق الإمارات بالنسبة للحكومة التشيلية والمؤسسات التشيلية في ظل الحركة المتنامية التي يشهدها اقتصاد الإمارات في مختلف القطاعات.

وأشار إلى حرص حكومة بلاده على تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري مع دولة الإمارات لافتا إلى ازدياد حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات وتشيلي من 43 مليون دولار عام 2002 إلى 79 مليون دولار عام 2006 بمعدل نمو سنوي بلغ 16%.

من ناحية أخرى بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في أبوظبي مع فيومي هوشي المدير التنفيذي للبنك الياباني للتعاون الدولي (جيبك) سبل تعزيز العلاقات بين البلدين وزيادة الاستثمارات المالية اليابانية في الإمارات التي تتمتع بمركز مالي واقتصادي إقليمي وعالمي.

وناقش الجانبان فرص الاستثمار القائمة في دولة الإمارات ووسائل تشجيع الشركات اليابانية على الاستثمار في الدولة خاصة في المجالات المالية والصناعية. ودعت معالي الشيخة لبنى المؤسسات اليابانية إلى الاستفادة من البيئة الاستثمارية المثالية والانفتاح الاقتصادي القائم في دولة الإمارات والتنافسية العالية التي تتمتع بها الدولة مقارنة بالعديد من المراكز المالية والتجارية في العالم كونها تعد صلة وصل بين الشرق والغرب من أجل تعزيز استثماراتها في السوق الإماراتي.

وأكدت أن الإمارات تشهد حاليا تنمية متطورة في كافة المجالات بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي ساهمت في تزايد الاستثمارات الأجنبية في الدولة لتبلغ قيمتها حوالي 19 مليار دولار خلال عام 2006 في الوقت الذي أصبحت فيه الدولة مركزا للكثير من الشركات العالمية الباحثة عن فرص التوسع وزيادة الأعمال.

واستعرضت معاليها تطورات التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات وقالت «إن دولة الإمارات تواصل تحقيق نمو مستدام بنسب عالية على قاعدة إستراتيجية التنوع الاقتصادي». وأضافت «انه رغم أن دولة الإمارات تعد ضمن أكبر الدول المصدرة للنفط.

إلا أن اقتصادها لا يعتمد كثيرا على النفط حيث نجحت سياسة الدولة في التنويع الاقتصادي في تحقيق أهدافها حتى بلغت مساهمة القطاعات النفطية في الناتج المحلي للدولة العام الماضي حوالي 65% فيما بلغ نمو الناتج المحلي للإمارات خلال العام الماضي 5. 16% وفق التقديرات الأولية ليصل إلى 698 مليار درهم».

وأشارت إلى أهمية الإسراع في توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي واليابان من أجل توسيع قاعدة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الإمارات واليابان. من جانبه أكد المدير التنفيذي لبنك (جيبك) المدرج في مركز دبي المالي على أهمية سوق الإمارات بالنسبة لبنك (جيبك) والمؤسسات المالية اليابانية والعالمية في ظل الحركة المتنامية التي يشهدها اقتصاد الإمارات في مختلف القطاعات.

وقدم عرضا موجزا عن تعاون بنك (جيبك) مع المؤسسات الوطنية مشيرا إلى حرص البنك على تعزيز التعاون الاستثماري والمالي مع المؤسسات الإماراتية كافة. يذكر أن عدد الشركات اليابانية العاملة في الإمارات يبلغ نحو 200 شركة في مختلف القطاعات فيما حققت التجارة البينية بين البلدين قفزة كبيرة بلغت وفق بعض التقديرات نحو 41 مليار دولار عام 2006.

(وام)