بعد مرور أكثر من 10 سنوات وعلى الرغم من الجهود المضنية التي بذلها ثلاثة وزراء اقتصاد تعاقبوا على هذا المنصب وهم سعيد غباش والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي فإن قانون الشركات الاتحادي الجديد لم ير النور حتى الآن، ولا تزال المناقشات والاعتراضات والاعتراضات المضادة بشأنه على أشدها في أروقة الوزارة أو الجهات الفاعلة على مستوى كل إمارة أو على مستوى اللجان الفنية.

ويرى خبراء قانونيون واقتصاديون أن قانون الشركات يعتبر أحد أهم القوانين المنظمة للحياة الاقتصادية مؤكدين انه في ظل العولمة والتطورات على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي نشأت كثير من المفاهيم التي تقتضي التسريع في إعادة النظر بأحكام قانون الشركات الحالي لكي نساير ونتماشى مع تلك التطورات ونستطيع المنافسة وفي نفس الوقت نتوافق مع المعايير الدولية.

ويقول خبير قانوني رفيع المستوى: نرجو أن يحالف النجاح الوزير الجديد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وأن يحقق اختراقا جوهريا ويصل إلى آلية للتوافق لكي يخرج هذا القانون من مخاضه العسير.

ويؤكد هذا الخبير الذي طلب عدم نشر اسمه عدم وجود سبب حقيقي لعدم إجراء التعديلات المطلوبة على قانون الشركات قائلا: المشكلة تتعلق أساسا بكثرة الذين يدلون بدلوهم، وان تعدد الآراء والانتقادات أدى إلى تجميد صدور القانون المعدل طوال تلك السنوات وتدخل عدم المتخصصين أحيانا.

ويرى بالتالي ان الحل يكمن في ان يترك القانون لجهات مختصة ذات خبرة ودراية ويفضل ان يوكل إلى لجنة مختصة تعطى لها الصلاحيات ولا تعير أهمية لأي اعتراضات أو انتقادات جديدة بعد مرور هذه السنوات الطويلة ولكي نخرج من الطريق المسدود.

ويختتم بقوله: هناك معطيات جديدة على الساحتين المحلية والدولية كما ان التزامات الدولة وارتباطاتها الدولية تحتم عليها الإسراع في صدور قانون الشركات المعدل وعلى وجه الخصوص إعادة النظر في نسبة المشاركة الأجنبية ووكيل الخدمات وأهمية تضمين القانون ضوابط مشددة للرقابة المالية الداخلية خاصة في ظل ما تشهده الشركات في دول العالم من تلاعب وإفلاس.

دبي ـ «البيان»