أشار أحد خبراء حماية البيئة والحفاظ على المصادر الطبيعية إلى أن الإمارات مؤهلة لتصبح رائدة على مستوى العالم في وضع المعايير للمباني الصديقة للبيئة «الخضراء» وضمان استمراريتها مع تواصل المساعي في جميع أنحاء الدولة للتحسن والتطوير في هذا المجال.

وقال الدكتور صادق عويناتي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للمباني الصديقة للبيئة، إن الحملات الحكومية المقرونة بنظام تصنيف جديد ستساعد بشكل كبير في إرساء المعايير للمباني الصديقة للبيئة، واستمراريتها والحفاظ على مصادر الطاقة في المستقبل.

وبدأ نظام التصنيف العالمي «ليدرشيب أوف إنيرجي أند إنفايرومينتال ديزاين» والشهير باسم «لييد»، فعلياً بالتأثير على العديد من المطورين العقاريين، مقدماً دعماً كبيراً للتحرك العالمي نحو حماية البيئة. ويأتي هذا بعد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤخرا بوجوب مطابقة جميع المباني الجديدة للمعايير البيئية العالمية.

وقال الدكتور عويناتي، الذي سيكون أحد رؤساء مؤتمر «إدارة المرافق والعقارات» والذي سيقام على هامش معرض «أف أم إكسبو»، معرض الصناعة الذي يعقد في دبي بين 8 ـ10 يونيو القادم: «ستصبح الإمارات عما قريب مثالاً للدول في مجال المباني الصديقة للبيئة واستمراريتها».

وأضاف قائلاً: «يوجد هناك الآن ثلاث بنايات حائزة على أعلى التصنيفات من «لييد»، وتتضمن شهادة بلاتينية من المقر الرئيسي لـ «باسيفيك كونترول»، والآن هناك ما يزيد على 70 بناية جديدة تم تصميمها والتأسيس لها مطابقة للمعايير البيئية».

وسيزود معرض «أف أم إكسبو» رواد الصناعات، من المطوريين والمصممين حتى المخططين المعماريين، بمنصة لمعرفة المزيد عن آخر الحلول الصديقة للبيئة وتأثيراتها على المدى البعيد على البيئة والمصاريف. وقال الدكتور صادق: «حتى أبسط الأمور في تقنين الطاقة بإمكانها توفير 20 بالمئة من الفاتورة الشهرية، وبالتخطيط الذكي، يمكن توفير ما يزيد على50 بالمئة من الطاقة الكهربائية. إن هذا لأمر مفيد لكل من المطور العقاري والمستهلك».

من جهة أخرى، قالت أغاتا باوليك، مدير المشاريع في معرض «أف أم إكسبو»: «بإمكان هذا أن يحدث تغييراً كبيراً إذا ما احتسبت الكلفة الكلية للمباني خلال دورة حياتها. إن مرحلة البناء تحتسب 20 بالمئة فقط من الكلفة الكلية، فيما يحتسب 80 بالمئة من الكلفة الفعلية للصيانة وإدارة المرافق».

دبي ـ «البيان»