كشف «التقرير: أبوظبي 2007»، والذي تصدره «أكسفورد بيزنس جروب»، شركة النشر والأبحاث والخدمات الاستشارية العالمية، بأن أبوظبي أخذت قصب السبق في المنطقة في تأمين مستقبل يعتمد على الطاقة النظيفة وذلك في مبادرة تهدف لتنويع اقتصادها والاستعداد للوقت الذي لن تحتاج فيه للاعتماد بدرجة كبيرة على موارد النفط.

وأوضح التقرير بأن أبوظبي، التي حققت خطوات مهمة على طريق التوجه العالمي المتزايد في اعتماد الطاقة النظيفة، قد بذلت جهودا كبيرة لتحقيق تعاون واسع النطاق في حصتها البالغة 60% في مشاريع الطاقة من خلال شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). وتكللت هذه الجهود في تنفيذ هذه الإمارة برامج شاملة بهدف إرساء مقومات الطاقة لمرحلة ما بعد النفط.

ويظهر التقرير بأن مبادرة اعتماد الطاقة النظيفة تنهض من خلال ثلاثة توجهات: زيادة الوعي بأهمية المحافظة على البيئة، والحرص على الحفاظ على ما تتمتع به الإمارة من منافع في قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة، وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. وفي المقابل، فإن اعتماد الطاقة النظيفة لا يشكل خطوة على الاتجاه السليم حسب، بل يعد مبادرة تسهم في إيجاد فرص اقتصادية جديدة على قدر كبير من الأهمية.

وفي المقابلة الحصرية المنشورة في «التقرير: أبوظبي 2007»، أكد يوسف بن عمير بن يوسف، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، بأن الأخيرة ملتزمة بتحقيق أقصى درجات الحماية للبيئة لما يتعلق بعمليات شركات المجموعة، مؤكدا في هذا السياق بأن البيئة تشكل مصدرا في منتهى الأهمية وإن المحافظة عليها باتت في أهم سلم أولويات الكثير من الدول، خاصة تلك التي تشهد نمو اقتصاديا.

وقال في هذا السياق، «أفضت الحاجة للمحافظة على البيئة إلى توحيد ثلاثة توجهات ضمن آلية واحدة، حيث تتمثل هذه التوجهات بالتطور الاجتماعي والنمو الاقتصادي والحماية البيئية، والتي يشار إليها بعملية التطور المستدامة وتتطلب توحيدا في هذه التوجهات الثلاثة بهدف تشجيع النمو الاقتصادي ودعم التقنيات النظيفة وزيادة الوعي لدى المجتمع بأهمية الطاقة النظيفة».

وأشار إلى أن أدنوك والشركات التابعة لها تتكفل بتحقيق توازن في الظروف البيئية من جانب، وتساهم في تحقيق تطور مستدام عبر اعتماد نظم إدارة صارمة لما يتعلق بالصحة والسلامة والبيئة في الجانب الآخر. وقال في هذا السياق، «من وجهة نظرنا، فإن المسؤوليات التي تقع على عاتقنا تملي علينا العمل بمنتهى الكفاءة والاحترافية وأن نكون مستعدين للاستفادة من كافة الفرص المتاحة.

من هنا، فإن عمل الشركة يقوم على اتخاذ أفضل القرارات الممكنة التي تسهم في تحقيق أهدافنا المعنية بالمحافظة على البيئة والمجتمع وتلبية متطلبات عمل الشركة مستقبلا وقدراتها التنافسية. ويندرج «التقرير: أبوظبي 2007» ضمن سلسلة من تقارير «أكسفورد بيزنس جروب» المتخصصة والتي تشكل مصدراً أساسياً للمعلومات حول الأنظمة الاقتصادية المتطورة في مختلف أنحاء العالم.

أبوظبي ـ «البيان»