حومت أسعار النفط فوق 95 دولاراً للبرميل أمس بينما عكف المستثمرون على تقييم آثار تباطؤ الاقتصاد الأميركي على نزاع متصاعد بين فنزويلا عضو أوبك وشركة النفط الكبرى اكسون موبيل. وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود مارس 16 سنتا إلى 66. 95 دولاراً للبرميل.

وأغلق النفط يوم الجمعة على 50. 95 دولاراً للبرميل بانخفاض أربعة سنتات بعد ان بلغ أعلى مستوى في شهر عند 67. 96 دولاراً للبرميل. وارتفع سعر مزيج برنت 26 سنتا إلى 89. 94 دولاراً للبرميل. وقال ديفيد مور المحلل في كومنولث بنك أوف استراليا في مذكرة أبحاث «أسعار النفط لا تزال عند مستويات قوية تدعمها المخاطر المتصورة عن الامدادات».

وقال الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز الأحد ان بلاده قد تقاضي شركة النفط الأميركية الكبرى اكسون موبيل لعدم سداد ضرائب النفط وكرر تهديداته بقطع مبيعات النفط عن الولايات المتحدة اذا هاجمت واشنطن فنزويلا.

وقطعت فنزويلا بالفعل إمدادات النفط عن اكسون موبيل الأسبوع الماضي بعد ان فازت الشركة الأميركية بأمر قضائي بتجميد ما قيمته أكثر من 12 مليار دولار من أصول فنزويلا في نزاع بشأن تأميم أصول لاكسون في فنزويلا.

وقال نوبو تاناكا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية ان أثر تحرك فنزويلا لقطع صادرات النفط عن شركة اكسون موبيل كورب «محدود جدا» ولن يستتبع بالضرورة إطلاق كميات من مخزونات الطوارئ العالمية للنفط الخام. كما طمأن منتجو النفط في الشرق الأوسط الولايات المتحدة إلى ان بإمكانهم تعويض أي نقص في الإمدادات إذا قلصت فنزويلا صادراتها.

وأظهرت بيانات يوم الجمعة تدهور معنويات المستهلكين الأميركيين في فبراير إلى مستوى قد ينبئ بكساد اقتصادي. كما أظهرت بيانات أميركية أيضا تنامي الضغوط السعرية الأمر الذي أثار احتمال تباطؤ النمو مع ازدياد التضخم أو ما يسمى الكساد التضخمي.

من جهة أخرى قالت منظمة أوبك أمس ان متوسط سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 73. 91 دولاراً للبرميل يوم الجمعة من 97. 90 دولاراً للبرميل يوم الخميس الماضي. وتضم سلة أوبك 12 نوعاً من النفط الخام.

وهي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا.

(رويترز)