واجه رئيس الوزراء البريطاني رد فعل سياسي ومن جانب الجمهور أمس واحتمال مقاضاته من جانب حملة الأسهم الغاضبين بعد قراره نقل بنك نورذرن روك المتعثر إلى الملكية العامة. واقترض نورذرن روك حوالي 25 مليار جنيه استرليني «49 مليار دولار» من بنك انجلترا منذ قوضت الأزمة الائتمانية العالمية العام الماضي نظام التمويل لديه مما أثار أول حالة تدافع على سحب الودائع من بنك بريطاني على مدى حوالي 140 عاما.

ومع اقتراب انتخابات وطنية بحلول مايو 2010 تمثل المشكلة صداعا مزمنا بالنسبة لبراون ودارلنج كما لطخت شعبية حكومة حزب العمال وسمعة رئيس الوزراء كحارس للاستقرار المالي. ورد حملة الأسهم ايضا بغضب على القرار الذي من المرجح ان يؤدي إلى ربح صغير فقط للمستثمرين. ومن المتوقع ان يتخذوا إجراء قضائيا للمطالبة بتعويض اكبر.

ونقلت صحيفة ديلي تليجراف عن جون وود رئيس صندوق التحوط اس.ار.ام كابيتال اكبر مساهم في نورذرن روك بحصة 5. 11% قوله «سنترقب تفاصيل مشروع قانون التأميم وبعد ذلك سنتابع كل التحركات القانونية وغير القانونية المتاحة لنا لضمان القيمة لحملة الأسهم».

واوقف التعامل في اسهم نورذرن روك قبل فتح السوق أمس. ووضع نورذرن روك على دفاتر الحكومة وصنف على انه دين عام يعادل 90 مليار جنيه وسيتحول التركيز الآن إلى كيفية العثور سريعا على مشتر.

وقال دارلنج انه سيرحب بالمفاتحات. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية «في الوقت الحالي، بسبب حالة الأسواق المالية فانه ليس وقتا مثاليا لمحاولة التعامل مع بنك في الوضع الذي يجد نورذرن روك نفسه فيه.. لكن بالطبع انا اتمنى جدا ان يفكر الناس فيه خلال الفترة المقبلة».

ويلوم السياسيون المعارضون براون في نهاية الأمر عن الأزمة ويشيرون إلى الإطار التنظيمي الذي وضعه قبل عقد حين كان وزيرا للمالية في حكومة توني بلير. ورغم ان الحكومة انتقدت النظام التجاري في نورذرن روك يلقي براون باللوم عن مشاكل البنك على أزمة ائتمانية بدأت بقروض عقارية خطرة في الولايات المتحدة وانتشرت منذ ذلك الحين في النظام المصرفي العالمي.

(رويترز)