قالت صحيفة فاينانشيال تايمز ان بنوك الخليج، بدأت تستعد لجمع أموال تصل إلى 300 مليون دولار لكل منها لمواجهة أزمة الائتمان الأميركية العالمية، وتغطية الديون التي قد تصبح معدومة، وفق ما ذكرته مؤسسة موديز العالمية للتصنيف.
وتراقب موديز تأثير أزمة الرهن العقاري وأثرها على الحسابات الختامية للبنوك ومنها 10 مصارف في دول مجلس التعاون، على مدى 5 أشهر وفق ما قاله مارديج جلادجيان مدير عام مجموعة المؤسسات المالية في موديز بقبرص.
وقد تختار تلك البنوك، التي فضلت عدم ذكر اسمها أن تجمع المال عن طريق سندات قابلة للتحويل أو ضخ نقدي مباشر لاستعادة الثقة. وقال جلادجيان إن هذه الديون المعدومة قد تساوي الأرباح الصافية لعام أو عامين، وأضاف إنها ضربة لكنها لا تقسم الظهر.
ويقول المحللون إن هذه البنوك قد يكون منها بنك الخليج الدولي في البحرين ومؤسسة الخليج للاستثمار في الكويت. ومع ذلك فإن تعرض البنوك في منطقة الخليج لأزمة الائتمان لا يزال منخفضاً. وفي ظل ارتفاع نسبة السيولة النقدية في الخليج بفعل ارتفاع أسعار النفط والنمو الاقتصادي القوي فليس من المتوقع أن تواجه تلك البنوك صعوبات في جمع المال.
وأضاف جلادجيان يقول إن 300 مليون دولار لن تقسم ظهور المستثمرين. وسجلت المؤسسة العربية المصرفية في البحرين وبنك البحرين والكويت وبنك أبوظبي التجاري انخفاضاً في الأرباح في 2007 بسبب تعرضها لآثار أزمة الائتمان، لكن لم يفكر أي منها في ضخ أموال إضافية. والبنوك الأخرى التي عانت من أزمة الائتمان العالمية هي بنك الاستثمار السعودي والبنك الوطني التجاري السعودي وبنك الخليج للاستثمار في البحرين.
ويقول روبرت شرسفيلد من مؤسسة فيتش للتصنيف ان بنك الخليج للاستثمار (البحرين) قد يكون من البنوك التي تدرس زيادة رأس المال لموازنة أثر الأزمة. وأضاف لابد أن هناك تأثيرا على هذه البنوك، لكننا نتوقع أن تقدم بنوك الخليج المساهمة في بنك الخليج للاستثمار الدعم للبنك.
وتقول ستاندارد آندبورز العالمية ان هناك بنكا إقليميا على الأقل ينوي زيادة رأس المال لهذا السبب. وقال إمانويل فولاند مدير الخدمات المالية في ستاندارد آند بورز إن التأثير محدود على المنطقة ما عدا استثناءات بسيطة في البحرين والإمارات والسعودية.