أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشعار الجديد لمطار الشارقة الدولي خلال الاحتفال الذي شهده سموه والذي أقيم مساء أمس الأول بمتحف المحطة احتفالا باليوبيل الماسي ومرور 75 عاما على تأسيس مطار الشارقة الدولي .
والذي يرمز إلى مفهوم النقل الشامل وهو «النقل البري ـ البحري ـ الجوي» والذي كان قد وقع عليه الاختيار من قبل سموه بحضور أعضاء المجلسين التشريعي والتنفيذي لإمارة الشارقة والمسؤولين في مختلف الدوائر والمؤسسات بالشارقة.
مشروع التوسعة
وقدم الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة في كلمة له أسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو حاكم الشارقة على حضور سموه وتشريفه الاحتفال بمناسبة اليوبيل الماسي لمطار الشارقة الدولي الذي يعود بالذاكرة إلى رحلة زمنية تمتد 75 عاما وذكرى هبوط أول طائرة على أرض إمارة الشارقة .وتأسيس أول محطّة للطيران في منطقة الشرق الأوسط وتحولها إلى مطار دولي حديث لتكون الشارقة السبّاقة دائما في المبادرة والإبداع والتميّز. وأشاد رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة بتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة بتنفيذ مشروع التوسعة الكبرى لمباني مطار الشارقة الدولي لتواكب النمو المستمر والمتنامي في أعداد الركاب والمسافرين المستخدمين لمبنى المطار والتي ينتقل المطار بعد الانتهاء منها إلى مرحلة مستقبلية جديدة تنسجم مع رؤية وتطلعات سموه المستقبلية.
وقال الشيخ عبدالله آل ثاني إن مشروع التوسعة الجديدة لمبنى مطار الشارقة الدولي شهد إضافة بوابات وجسور جوية جديدة وتوسيع صالة المغادرين والقادمين وكذلك تطوير 19 موقفا جديدا لطائرات المسافرين والشحن الجوّي والطائرات الخاصة بكبار الشخصيات ليرتفع إجمالي مواقف الطائرات بالمطار إلى 65 موقفا ولتصل بذلك تكلفة مشروع التوسعة الذي شارف على نهايته إلى حوالي 500 مليون درهم.
وأضاف إنه وعبر مسيرة التطوّر والتقدّم التي انتهجتها حكومة الشارقة بفضل التوجيهات السديدة من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة ودعم سموه المتواصل لمسيرة قطاع الطيران والنقل الجوّي والمتابعة المستمرة من قبل سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وبعد سنوات من البناء
والعمل الدؤوب نقف هنا اليوم خلف سموكم في نفس المكان الذي بدأنا منه منذ 75 عاما لنشهد نتاج رؤيتكم وإرشاداتكم وجهود كافة شركائنا والعاملين معنا في صناعة الطيران على مدى هذه الأعوام السابقة ونحتفل بالانجازات التي تحققت وللسير نحو الآفاق المستقبلية بخطى ثابتة.
وأشاد رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة بهذه المناسبة بالانجازات التي حقّقها مطار الشارقة الدولي خلال الأعوام الماضية حتى أصبح يتمتّع بمكانة مرموقة على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية وذلك عبر كافة مراحل التطوّر التي شهدها المطار منذ إنشائه في عام 1932 كمحطة جوّية لتوقّف الرحلات التجارية مرورا بالعام 1977 حين تم افتتاح مبنى الحديث للمطار وما تخلل ذلك من مشاريع للتوسعة والتطوير التي شهدها المطار إلى الآن.
وأكد الشيخ عبدالله آل ثاني ان قطاع الطيران والنقل الجوي ساهم بشكل فعّال وايجابي في دعم الاقتصاد المحلي ممّا يؤكد الرؤية الصائبة وبعد النظر لأصحاب القرار حتى أصبحت البلاد اليوم تنعم بخيرات النهضة الاقتصادية التي كان لمطار الشارقة الدولي مساهمة واضحة فيها
من خلال زيادة حجم التبادل التجاري بين الإمارة والدول الأخرى وزيادة أعداد المسافرين والسيّاح بما انعكس إيجابا على القطاع السياحي والقطاع الصناعي أيضا في ظل وجود خدمات وتسهيلات في للشحن تساعد على نفاذ هذه البضائع والسلع إلى مختلف الأسواق الإقليمية والعالمية.
ولفت إلى ان مطار الشارقة الدولي واكب التطوّر الهائل الذي يشهده قطاع الطيران عالميا وعمل على توفير كافة المتطلبات والاحتياجات لمصلحة مستخدميه من شركات الطيران والمسافرين ووكلاء السفر والشحن الجوّي وذلك وفقا للأنظمة الدولية والتوصيات التي تقرّها المنظّمة الدولية للطيران المدني والمنظمة الدولية للنقل الجوي «إياتا».
وأكد حرص المطار على توفير كافة متطلبات الأمن والسلامة الجوّية للركاب ومباني المطار والطائرات والمحافظة على سلامة البيئة وغيرها من المقرّرات التي اتفقت الدول الأعضاء على تنفيذها ليصبح مطار الشارقة الدولي أحد أهم المحطات الدولية في دولة الإمارات العربية المتحدة
ومنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط مشيرا إلى النقلة النوعية التي حققها مطار الشارقة والتي جاءت بفضل الإرادة السامية التي وجه من خلالها صاحب السمو حاكم الشارقة بإطلاق الشركة العربية للطيران التي أدخلت مفهوما جديدا للطيران الاقتصادي إلى المنطقة وحققت نجاحات تتوالى وساهمت في ارتفاع وتيرة الأعمال في المطار .
وعاهد رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة صاحب السمو حاكم الشارقة على العمل الدؤوب وبذل كل جهد من أجل الارتقاء بالخدمات التي يقدّمها مطار الشارقة الدولي للمسافرين والشركات والمؤسسات العاملة في المطار وبما ينسجم مع التطوّرات السريعة التي تشهدها صناعة الطيران وفي ظل توجيهات ورؤية سموه السديدة التي ستكون المشعل الذي يضيء الطريق نحو التميّز والريادة والإتقان في مختلف مجالات الطيران المدني.
ووجه الشكر التقدير إلى كافة الدوائر والهيئات الحكومية المحلية والاتحادية وكل الشركات والمؤسسات الدولية والعالمية العاملة بالمطار وإلى كل شركات الطيران الدولية وشركاء المطار في صناعة النقل الجوي والضيوف وكل شخص عمل بإخلاص وترك بصمة واضحة ووضع لبنة في هذا الصرح الشامخ من أجل ان يزدهر ويزداد شموخا.
تكريم
كما تم بعد ذلك عرض فيلم تسجيلي اشتمل على مراحل تطور مطار الشارقة الدولي منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا وقام صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الحفل بتكريم الجهات الحكومية العاملة في المطار بما فيها شرطة الشارقة ودائرة الموانئ البحرية والجمارك وإدارة الجنسية والإقامة بالشارقة وبلدية الشارقة ومنطقة الشارقة الطبية. وكرم سموه شركة الخطوط الجوية البريطانية وشركة طيران الخليج وشركة سيركو وشركة اير. بي.بي التي قامت بدورها بتقديم هدية تذكارية لصاحب السمو حاكم الشارقة.
المستقبل يعد بالكثير
من جانبه أكد الدكتور غانم الهاجري مدير عام مطار الشارقة الدولي ان مرور 75 عاما على تأسيس المحطة وتحوّلها إلى مطار الشارقة الدولي يؤكّد عراقة المطار الذي شهد تحوّلات جذرية طوال هذه الفترة واكبت التطوّرات العالمية في قطاع وصناعة الطيران.
وقال إنّ المستقبل يعد بالكثير وأنّ مطار الشارقة الدولي سيغدو من المطارات العالمية الرائدة في المستقبل القريب سواء في نقل الركاب أو في مجال الشحن وبما ينسجم مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وتوجيهاته السديدة وفي ظل ما يشهده هذا القطاع من نمو متسارع في المنطقة والعالم.
وأكد حرص مطار الشارقة الدولي على تقديم خدمات متميّزة للشركات العاملة في المطار والمسافرين ووكلاء السفر والشحن الجوي وذلك وفق المعايير الدولية وتوصيات ومقررات المنظمة الدولية للطيران المدني والمنظمة الدولية للنقل الجوي. وقال إن مشروع التوسعة الذي يشهده المطار والذي اشرف على نهايته وفي مراحله الأخيرة سيعزز من مكانة المطار ليكون قادرا على استيعاب أعداد كبيرة من المسافرين.
نجاح كبير
وفي كلمة له قال علي سالم المدفع مدير هيئة المطار أننا نتوجه بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على الدعم الكبير الذي قدمه للمطار حيث كانت لتوجيهات سموه الأثر الكبير فيما حققه ويحققه المطار من نجاح كبير خلال هذه السنوات وما وصل إليه من مكانة متميزة على كافة المستويات .
ولقد تمكن المطار من تحقيق الكثير من الانجازات وسجل معدلات نمو كبيرة وأرقام قياسية في إعداد المسافرين والرحلات الجوية كما كان لإنشاء العربية للطيران دور مهم وحيوي في زيادة الحركة بالمطار وهو ما يبشر بنمو متواصل على مدى السنوات المقبلة. واختتم الحفل بقيام صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور بجولة في أرجاء متحف المحطة والتعرف على أقسامه ومراحل تطور قطاع الطيران ومطار الشارقة الدولي.
حضر الحفل الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة موانئ وجمارك الشارقة والشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية والشيخ خالد بن حميد بن صقر القاسمي مدير عام دائرة الأشغال العامة و سيف ساعد رئيس المجلس الاستشاري بالشارقة.
ومحمد دياب الموسى المستشار بالديوان الأميري والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي والدكتور غانم الهاجري مدير عام هيئة مطار الشارقة وعبد الوهاب الرومي مدير عام دائرة الطيران المدني والعميد حميد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة وعلي سالم المدفع مدير هيئة مطار الشارقة والشيخ خالد بن عصام القاسمي مدير دائرة الطيران المدني وعدد من مدراء الدوائر الحكومية ورجال الأعمال وممثلي شركات الطيران العالمية والإقليمية.
لمحة تاريخية
يذكر أنه عند انتهاء الاتفاقية المبرمة بين الإيرانيين والبريطانيين في ربيع عام 1932 وجّه حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن صقر القاسمي رسالة إلى المندوب السامي البريطاني السير هيو وكانت تلك فرصة تاريخية سمحت للشارقة بأن تصبح نقطة هبوط استراتيجية للخطوط الجوّية الإمبريالية (الخطوط الجوية البريطانية لاحقاً) في طريقها من بريطانيا إلى الهند ولاحقاً إلى أستراليا.
وفي الوقت الذي تزايد الطلب على قطاع الطيران تزايدت أهمية الشارقة كقاعدة دولية مهمة على الخارطة العالمية، حيث تم توقيع «معاهدة الأحد عشر عاماً» في يوليو 1932 حيث حطّ أول مسافر في الشارقة في الخامس من أكتوبر 1932.
كما قامت القوات الجوّية الملكية عام 1932 ببناء مطار في الشارقة ليكون مركز توقّف لرحلات الخطوط الجوية الإمبريالية (الخطوط الجوية البريطانية لاحقاً) إلى الهند وأستراليا وتم تحديد مسارات هبوط الطائرات في شهر مايو من نفس العام وهبطت أول رحلة تجريبية لطائرة اتش بي 42 في يونيو.
كما بدأت أولى الرحلات المنتظمة في أوائل شهر أكتوبر من العام نفسه من ثم تم تجهيز المطار بمرشد إشعاع لاسلكي يمكن رؤيته عن بعد 80 ميلاً لهداية الطائرات بصورة آمنة في الليل في حين تم تشييد صالة انتظار مريحة للمسافرين الذين يقضون الليل في المطار.
كما انه وفي عام 1933 كان مطار الشارقة المطار الرائد والوحيد في وضع تقارير الأرصاد الجوية وفي الفترة من 1947 إلى 1950 تمّ التعاقد مع «شركة الاتصالات الجوية الدولية المحدودة» لتوفير جميع خدمات الاتصال في المطار .
وتعبيد مدرج مطار الشارقة ويطلق عليه اسم شارع الملك عبدالعزيز وهو طريق مهم في الشارقة في حين بدأت طائرات نفاثة أكثر سرعة تقلع وتهبط في مطار الشارقة وفي الفترة من 1968 إلى 1971 تمّ تشييد مبنى المطار وتسليمه إلى حكومة الشارقة.
وبفضل النمو التجاري والاقتصادي الذي ساهم به المطار طلب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة من شركة هالكرو تصميم مطار جديد وقد قام سموه بوضع الخطوط الرئيسية لفكرة وتصميم المطار بنفسه حيث انتهى العمل على بناء مطار الشارقة الدولي الجديد فأصبح بذلك جاهزاً لخدمة مليوني زائر في السنة وكان تصميمه تحفة معمارية إسلامية لاقت إعجاباً واسعاً.
إصدار الكتاب السنوي والدليل 2008
بهذه المناسبة تم إصدار الكتاب السنوي والدليل 2008، والذي تضمن كلمة افتتاحية للشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة أكد فيها أن إمارة الشارقة تخطو خطوات ثابتة ومتقدمة نحو التميز والريادة، وأكد حرص المطار على أن يكون المرآة التي تعكس الوجه الحضاري لإمارة الشارقة.
كما يشتمل الكتاب على المخطط الإداري لدائرة الطيران المدني وهيئة مطار الشارقة. بالإضافة إلى لمحة سريعة عن تطور المطار وعمليات التحديث المستمرة. وأيضاً نبذة تاريخية عن أهم المراحل التي شهدها المطار. إلى جانب تسليط الضوء على مرافق المطار المختلفة والخدمات الأرضية التي يقدمها للشركات والمسافرين. وكذلك دور ساتا في هذا المجال. وأيضاً التطورات التي طرأت على السوق الحرة وخدمات هلا، والعربية للطيران
الشارقة ـ مصطفى عويضة



