تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، تستضيف دبي الدورة الحادية عشرة ل«اجتماع الرؤساء التنفيذيين في القطاع المصرفي» في فندق أبراج الإمارات يومي 23 و24 فبراير الجاري، وذلك بالتعاون مع معهد التمويل الدولي.

وقال معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي: «شهدت دول مجلس التعاون الخليجي مستويات غير مسبوقة من النمو والاستثمارات في السنوات الماضية. وقد بدأت المنطقة تتحول فعلياً إلى مركز رئيسي في المشهد الاقتصادي العالمي، في الوقت الذي تنطوي فيه هذه التطورات على الكثير من التحديات والفرص بالنسبة لقادة الأعمال في المنطقة.

وفي هذه الأثناء، أثبتت منطقتنا مرونتها إزاء التوترات والتقلبات في أسواق المال والائتمان الأميركية والأوروبية الناجمة عن أزمة الرهن العقاري في السوق الأميركية». وأضاف: «لقد سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا متوسط نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي فاق المعدلات السائدة ليبلغ 2. 6% خلال الفترة ما بين 2003 و2007، مقابل 8. 3% في الفترة 1998- 2002.

علينا إتباع السياسات التي تثبت استمرارية النمو والإنماء. ويوفر هذا الاجتماع المهم للرؤساء التنفيذيين في القطاع المصرفي فرصة مثلى لصناع القرار في دول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة المسائل التي تؤثر في بيئة الأعمال الدولية وتمكين أنفسهم بشكل أفضل من مواجهة التحديات التي تبرز عند إدارة مؤسسة ناجحة».

وأكد رئيس مجلس إدارة معهد التمويل الدولي جوزيف أكرمان، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس الإدارة ورئيس اللجنة التنفيذية لمجموعة دويتشه بنك، أن منطقة الشرق الأوسط تلعب دوراً متزايد الأهمية في الاقتصاد العالمي، بصفتها مصدراً للطاقة وقطباً رئيسياً في القطاع المالي العالمي.

وقال: «نشهد في الوقت الحاضر عملية تحديث وتطوير سريعة للمؤسسات والمراكز المالية في هذه المنطقة. وبالتالي، فإن اجتماع الرؤساء التنفيذيين للقطاع المصرفي الذي تستضيفه دبي يأتي في الوقت والمكان المناسبين».

وأضاف أكرمان، الذي سيلقي كلمة رئيسية في المؤتمر: «نقدر عالياً استضافة مركز دبي المالي العالمي لهذا الاجتماع، ونأمل أن ننجح معاً في تسليط الضوء على أبرز التحديات والفرص في القطاع المصرفي إقليمياً وعالمياً».

ويتضمن جدول أعمال الاجتماع جلسات حول الاقتصاد العالمي والتأثير المحتمل للتباطؤ في نمو اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية، وتحديات تلبية الطلب العالمي على النفط في المستقبل، والتطورات الحاسمة في القطاع المصرفي، ابتداء من حوكمة الشركات وعمليات الدمج والعولمة .

وانتهاء بالأهمية المتزايدة لقطاع الخدمات المالية الإسلامية. يضاف إلى ذلك، أن جلسة خاصة ستناقش عدداً من الموضوعات المتعلقة بأسواق المال، بما فيها أسواق الدين والتوريق، والتأمين، والاحتياطي الحكومي، وصناديق إدارة الثروات، والملكية الخاصة.

ويعتبر مركز دبي المالي العالمي المركز المالي الأسرع نمواً في العالم ويحتضن أكثر من 550 شركة، من بينها العديد من المؤسسات المالية الرائدة في العالم. وبدوره، يعتبر معهد التمويل الدولي المؤسسة العالمية الرائدة التي تجمع تحت مظلتها مؤسسات الخدمات المالية في كافة أنحاء العالم، حيث تضم في عضويتها أكثر من 370 عضواً مما يزيد على 60 بلداً.

وعلق تشارلز دالارا، العضو المنتدب لمعهد التمويل الدولي: «يأتي اجتماعنا في وقت تبدو فيه توقعات الاقتصاد العالمي غير مؤكدة. فتباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى التحديات الخاصة الناجمة عن أزمة الرهن العقاري الأميركية، يمكن أن تقود إلى المزيد من الأوقات العصيبة في أسواق المال العالمية.

ومع أن تأثيرات هذه العوامل بقيت محدودة على القطاع المالي في الشرق الأوسط حتى الآن، ربما بسبب قوة المؤسسات المالية في المنطقة، إلا أننا بحاجة إلى مناقشة العديد من القضايا الاقتصادية والمالية المهمة للمستقبل. ومن المهم جداً بالنسبة للمصرفيين في المنطقة، كما في بقية أنحاء العالم، أن يعملوا معاً على تبادل الخبرات والمعرفة بما يضمن لهم تطوير نظام مالي عالمي أكثر مرونة».

وقال ناصر الشعالي، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: «يكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة في إطار جهودنا الحالية الرامية إلى تعزيز جميع الجوانب المتعلقة بقطاع الخدمات المالية في الشرق الأوسط،.

خاصة وأن تطوير هذا القطاع يتطلب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الأساسية بين الرؤساء التنفيذيين للمؤسسات المالية في المنطقة وخبراء القطاع العالميين. ومما لا شك فيه، أن الاجتماع الحالي ينسجم مع رؤيتنا في مركز دبي المالي العالمي، والرامية إلى إعادة رسم الخريطة المستقبلية للقطاع المالي من موقعنا كبوابة عالمية للمال والاستثمار».

من جهته، أشار جورج عابد، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمعهد التمويل الدولي إلى أن اجتماع الرؤساء التنفيذيين الحادي عشر سيتناول عدداً من التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون بشكل مباشر. وقال: «على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

فإن تقديرات معهد التمويل الدولي تشير إلى أن النمو الكلي للناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج الست سيرتفع خلال العام الحالي بحوالي 14%، إلى أكثر من 900 مليار دولار، وهو ما يزيد على ضعف الرقم المسجل في عام 2003. ولكن حكومات هذه الدول تواجه تحدياً متنامياً يتمثل في الزيادة الكبيرة في حجم القروض المصرفية وارتفاع معدلات التضخم في مواجهة تراج.

دبي ـ «البيان»