أكد عادل الشارد مدير تطوير الموارد الوطنية في المكتب التنفيذي لدبي ومدير برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة أن حكومة دبي اتخذت قرارا استراتيجيا للاستثمار في صناعة الفكر والأدب والثقافة وشرعت في ابتعاث أول وأكبر بعثة للأدب والفكر والثقافة، سيتولون لاحقا تطوير هذه القطاعات لتكون صناعة حقيقية بروح وطنية.

وأوضح أن حكومة دبي قررت الاستثمار في هذا المجال حتى العام 2015 بطريقة منهجية وجادة وواضحة المعالم، وسيتم ابتعاث 30 شخصا كل أربعة شهور على الأقل، وهو ما يعني أن سقف البعثات لن يكون محدودا ولا عدد المبتعثين إلى ذلك الحين.

وقال إنه قد تم فعليا اختيار 30 شابا وشابة لدراسة هذه التخصصات في أرقى الجامعات والمعاهد حول العالم، ومعظمهم يمتلكون خبرات مهنية في الأدب والفن والثقافة، بعد أن مروا في سلسلة اختبارات عالمية المقاييس وبالغة الدقة تتعلق بتحديد مهارات القادة مثل التفكير الإبداعي والقدرة على الاتصال الفعال.

وأوضح أن الحكومة أعلنت سابقا عن تأسيس هيئة الفكر والأدب والثقافة ستتبعها مجموعة من المؤسسات المتخصصة، وسيتم إدماج الخريجين من البعثات في تلك الهيكلية. وقال: «لا أحد يعرف اسم الملكة أو وزير الحربية أو الخارجية أو رئيس الوزراء في فترة الحروب التي اجتاحت أوروبا في العصر الذي عاش فيه شكسبير، إلا أننا جميعا نعرف هذا الكاتب والشاعر الكبير».

وأضاف: «من منا لا يعرف عمرو بن كلثوم ومعلقته الشهيرة التي بقيت معلقته الشهيرة واحدة من أفضل 7 قصائد وعلقت على ستار الكعبة، وامرؤ القيس ابن الملك الذي حكم نجد وكان أشهر ملوك العرب في زمانه، إن هذه الأمثلة تؤكد أن الديمومة الحقيقية هي في للأدب والفكر والثقافة».

وقال: «هذه القناعات دفعت حكومة دبي إلى اتخاذ قرار استراتيجي لا يقل أهمية عن غيره من القرارات وهو ابتعاث أول وأكبر بعثة للأدب والفكر والثقافة، ليتخرج منها قادة في هذا المجال، ويكونوا سفراء الوطن إلى العالم، والنواة التي ستدير الفعاليات الثقافية والفنية بأعلى مستوى ويطورون هذه القطاعات لتكون صناعة حقيقية بروح وطنية.

وقد تم اختيار 30 شابا وشابة لدراسة هذه التخصصات في أرقى الجامعات والمعاهد حول العالم، ومعظمهم يمتلكون خبرات مهنية في الأدب والفن والثقافة، بعد أن مروا في سلسلة اختبارات عالمية المقاييس وبالغة الدقة تتعلق بتحديد مهارات القادة مثل التفكير الإبداعي والقدرة على الاتصال الفعال والقيادة والتركيز الاستراتيجي وغيرها من المواصفات التي يجب أن تتوفر في الشخصية القيادية، فالمبدع هو خبير وقائد رأي ومبتكر ومنتج.

وأعطى مثالا على رواية بين القصرين التي تعيش منذ 30 سنة لم تبع باللغة العربية 4500 نسخة فقط، بينما مبيعات أسبوع واحد منها باللغة الانجليزية تتجاوز هذا الرقم بكثير، والسبب هو أن دور النشر التي تقرر طباعة وترجمة هذا العمل تعرف كيف ومتى وأين تبيعه.

وأشار إلى أن حجم تأثير صناعة الفكر لا يقل أهمية عن الاقتصاد أو السياسة أو الحرب، وهي الصناعة التي جعلت دولة مثل بريطانيا التي لا يتجاوز عدد سكانها 60 مليونا أكثر وزنا وتأثيرا من دولة ضخمة مثل الصين منذ القرن الثامن عشر إلى يومنا هذا.

وأضاف: نقول إن التغيير في الواقع يأتي من الداخل دائما، ولا ننسى أن الفكر هو الميزة الوحيدة التي تميز البشر عن بقية الكائنات الحية، لهذا قررت حكومة دبي الاستثمار في هذا المجال حتى العام 2015 بطريقة منهجية وجادة وواضحة المعالم، وسيتم ابتعاث 30 شخصا كل أربعة شهور على الأقل، وهو ما يعني أن سقف البعثات لن يكون محدودا ولا عدد المبتعثين إلى ذلك الحين.

وقال الشارد أن أول 30 شخصا تم ابتعاثهم هم نتيجة غربلة عدد كبير جدا، بعد أن مروا بسلسلة معقدة من الاختبارات، أي أن هؤلاء المواطنين هم نخبة المرشحين للمنحة وسيكملون دراساتهم الأكاديمية في الأدب والفن في أرقى المعاهد والجامعات المتخصصة في أميركا واستراليا وأوروبا.

ومنهم من سيدخل البكالوريوس ومنهم الماجستير أو الدكتوراه. وأوضح أن الحكومة أعلنت سابقا عن تأسيس هيئة الفكر والأدب والثقافة ستتبعها مجموعة من المؤسسات المتخصصة، وسيتم ادماج الخريجين من البعثات في تلك الهيكلية.

دبي ـ محمد بيضا