أعلن عيسى كاظم رئيس مجلس إدارة بورصة دبي، أمس، أن مسلسل صفقة استحواذ بورصة دبي على مشغل بورصات شمال أوروبا «أو أم إكس» السويدية ستسدل الستار عليها في 29 فبراير الجاري بعد 7 أشهر من تقدمها بعرض الاستحواذ في أغسطس 2007.

وأشار كاظم خلال مؤتمر صحفي عقده بدبي أمس، إلى أن التاريخ المعلن جاء بعد التمديد النهائي، والأخير للمساهمين الذي لم يعلنوا موافقتهم على عرض دبي والبالغة نسبته 4, 2%، بعد حصول دبي على موافقة 6, 68% من مساهمي «أو أم إكس» بالإضافة إلى 29% من أو أم إكس كانت قد استحوذت عليها سابقاً، لتبلغ النسبة التي وصلت إليها دبي 6, 97% من إجمالي أسهم البورصة الاسكندنافية.وتبلغ قيمة الصفقة 9, 4 مليارات دولار، وسيقوم بنك «إتش إس بي سي» بترتيب القرض بالتحالف مع 5 بنوك أخرى بقيمة 2, 4 مليارات دولار أميركي وهي ميتسوبيشي، وباركليز وسيتي بنك، وجولدمان ساكس، والإمارات الدولي، في حين يتبقى مبلغ 700 مليون دولار سيتم دفعها من خلال تبادل للأسهم.

وبعد الانتهاء من تفاصيل الاستحواذ تنتقل ملكية الأسهم لناسداك، وستحصل دبي على حصة في ناسداك بنسبة 9, 19%، وتحصل ناسداك في المقابل على حصة في بورصة دبي العالمية بنسبة 33%.وأكد كاظم أن أسواق رأس المال ساهمت في دعم ونمو القطاع المالي في دبي فضلاً عن موقعها الاستراتيجي الذي لعب دوراً رئيسياً في تنقل السيولة بين الشرق والغرب، وقال: «نحن نركز في استراتيجيتنا على لعب دور أساسي وإقليمي، ولدينا شعور بقدرتنا على دعم هذا النمو من خلال مكاننا في الغرب لقيادة هذا النمو».مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستقودنا الآن إلى بورصة كراتشي والصين، ولكن المرحلة المقبلة ستقودها «بورصة دبي العالمية ـ ناسداك» باعتبارها المركبة الجديدة التي ستنفذ توجهات التوسع والاستحواذ.وأشار كاظم إلى أن دبي شهدت نمواً للناتج المحلي بنسبة 23% على مدار السنوات الخمس الماضية، بمعزل عن قطاع النفط الذي لم يشكل أكثر من 3% مقارنة بدول الخليج التي يمثل الناتج النفطي منها ما نسبته 40%، منوهاً إلى أن هذا النمو كان مدعوماً بقطاع الخدمات والقطاع المالي.

على طريق خطة 2015

من جهته قال سعود باعلوي نائب رئيس مجلس إدارة بورصة دبي ورئيس مجلس إدارة مجموعة دبي المالية: «يعتبر القطاع المالي ركناً أساسياً من خطة واستراتيجية دبي للعام 2015، وعلينا بذلك أن نركز على التخطيط في كيفية النمو بالقطاع المالي في دبي، وتعتبر بورصة دبي واحدة من أسرع البورصات نمواً في العالم، وتحاول بالتالي السير بوتيرة أسرع لإيجاد بورصة تتملك بورصات أخرى في أوروبا وأفريقياً والمهم من كل هذا هو دخول ناسداك إلى المنطقة، وفرص النمو التي ستتحقق من خلالها في المنطقة وشمال أفريقياً وصولاً إلى الصين.

إدراجات وطروحات جديدة

وأكد بير لارسون الرئيس التنفيذي لبورصة دبي أن الصفقة تستهدف في النهاية إنشاء علامة تجارية قوية تدعم أسواق رأس المال، والتي ستمنح دبي الحق في تسويق المنتجات التكنولوجية في مختلف المناطق وتطوير الأسواق في المنطقة من خلال شعار ناسداك.

واعتبر لارسون أن الدعم الذي قدمه مساهمو أو أم إكس، بالإضافة إلى مجلس إدارة البورصة كان كبيراً، منوهاً إلى أن هذه الخطوة والمتمثلة بدخول ناسداك كشريك في بورصة دبي العالمية بنسبة 33% سيترتب عليها انتعاش أكبر للبورصة وإدراجات مشتركة بين أميركا ودبي.

كما أن البورصة تتوقع خلال الربع الثاني من العام الحالي أن تشهد إدراجات جديدة وطروحات أولية وصكوكاً وسندات، وباعتبارها منصة تداول عالمية فإنها ستلعب دوراً محورياً بالنسبة للشركات المدرجة في أميركا وأوروبا إذا ما قامت بإدراج أسهمها في دبي لترفع عدد ساعات تداول هذه الأسهم.

دبي ـ سمير حماد