استقبلت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية وفدا بريطانيا برئاسة وليام هيغ عضو البرلمان ووزير الخارجية في حكومة الظل لحزب المحافظين البريطاني. حضر اللقاء الذي جرى في مقر الوزارة بأبوظبي أمس عبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع الاقتصاد واللورد أشكروفت نائب رئيس حزب المحافظين وعضو المكتب التنفيذي للحرب وعدد من المسؤولين من البلدين.

وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين الإمارات والمملكة المتحدة ووسائل تعزيز التعاون الاقتصادي ومجالات تطويره خاصة في قطاعي التجارة والاستثمار بالإضافة إلى مناقشة آخر تطورات مفاوضات التجارة الحرة الخليجية الأوروبية. وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية تطوير التعاون الاقتصادي وتنمية التبادل التجاري بين البلدين وإزالة جميع التحديات التي تعترض تطوير العلاقات التجارية من أجل تعزيز الشراكة الاقتصادية القائمة بين البلدين.

من جانبها أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي حرص الإمارات على تعزيز التعاون الاقتصادي مع بريطانيا في مختلف القطاعات واستغلال النمو المميز الذي يشهده اقتصاد البلدين من أجل تحقيق مزيد من التنمية والتطور.

وأشارت معاليها إلى سعي الإمارات لتحقيق المزيد من النجاحات بالاعتماد على خطط الحكومة في النمو الاقتصادي وتطوير القطاعات غير النفطية وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص مؤكدة حرص حكومة الإمارات على اتخاذ المزيد من الخطوات الضرورية لضمان انسيابية التطور الاقتصادي في الدولة مستقبلا بما يتواكب مع المكانة العالمية التي وصلت إليها.

وأوضحت معاليها أن اقتصاد الإمارات شهد في عام 2007 انتعاشا ملحوظا وحقق معدلات نمو مرتفعة في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع سياسة الدولة في مجال التنوع الاقتصادي .

حيث بلغ نمو الناتج المحلي للإمارات خلال العام الماضي 5 ر16 % وفق التقديرات الأولية ليصل إلى 698 مليار درهم فيما بلغت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي نحو 65 % في الوقت الذي أصبحت فيه الدولة مركزا رئيسا للاستثمارات الأجنبية والشركات العالمية حيث تعاظمت ثقة المستثمر الأجنبي بالسوق الإماراتية وبلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارات خلال عام 2006 نحو 19 مليار دولار بنسبة زيادة 8 ر10% عن عام 2005.

كما ناقش الجانبان موضوع الصناديق الاستثمارية السيادية «الصناديق الاستثمارية الحكومية» حيث قدمت معاليها شرحا مفصلا حول أهداف هذه الصناديق وتاريخها الطويل في الاستثمار الاستراتيجي ودورها الايجابي في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين. كما أشار الجانبان خلال اللقاء إلى أهمية إنهاء مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي من أجل تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات من جهة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

من جانبه أكد الوفد البريطاني أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وبريطانيا انطلاقا من علاقات الصداقة القوية التي تربط البلدين والشعبين. وأشاد الوفد بالنهضة الاقتصادية التي تشهدها الإمارات في مختلف القطاعات وخطط الدولة في تعزيز النمو الاقتصادي.

الإمارات العاشرة بين شركاء بريطانيا التجاريين

شهدت العلاقات التجارية بين الإمارات والمملكة المتحدة تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية حيث تحتل الإمارات المركز العاشر ضمن أهم شركاء بريطانيا التجاريين بينما تحتل بريطانيا المركز السادس بين دول العالم التي تستورد منها الإمارات وفق إحصائيات عام 2005 .

كما ارتفع التبادل التجاري غير النفطي من نحو5ر2 مليار درهم عام 2002 إلى نحو 5, 4 مليارات درهم عام 2006 بنمو سنوي بلغ 16بالمائة فيما بلغ عدد الشركات التجارية البريطانية المسجلة بوزارة الاقتصاد 226 شركة وعدد الوكالات التجارية 897 وكالة وعدد العلامات التجارية 4762 علامة تتوزع على معدات النفط ومستحضرات ومعدات طبية وهندسية وكهربائية وميكانيكية فيما تعمل نحو 2000 شركة بريطانية وفق قانون الشركات بالإضافة إلى الشركات التي تعمل في المناطق الحرة في الدولة.