توقع مارك مكارثي، مدير عام فندق تاورز روتانا أن يستمر الطلب السياحي على دبي بمعدلات تفوق النمو في توفير المعروض من الغرف الفندقية خلال الفترة المقبلة نظرا للازدهار الاقتصادي والعمراني في الدولة وأيضا لكون دبي تشكل واحدة من أهم الوجهات السياحية المطلوبة على مستوى العالم .

وقال إن فنادق رجال الأعمال باتت تنافس فنادق الترفيه والمنتجعات على حصة من سوقها، والعكس يحصل أيضا. وقال إن ما يميّز دبي عن غيرها من كثير من الوجهات تنوع المعروض فيها من نوعية الفنادق سواء كانت منتجعات أو فنادق الخمسة نجوم أو الفنادق الاقتصادية مؤكدا على نوعية الخدمات عالية المستوى التي تقدمها هذه الفنادق والمطاعم التي تضمها بما يجعل من دبي مكانا فريدا في مجال الضيافة على مستوى العالم .وقال مكارثي إن النمو الجاري في دبي ينعكس إيجاباً على حركة العمل في فنادق روتانا مشيرا في هذا الصدد إلى نمو سنوي نسبته 15 % في فندق تاورز روتانا خلال السنوات الماضية وقال إن عام 2008 سيشهد تجديدات لبعض معالم الفندق . والى تفاصيل الحوار:

* لا يزال هناك طلب كبير على الفنادق، بالرغم من تزايد عددها، الأمر الذي يؤدي إلى نمو الطلب مترافقا مع زيادة الأسعار.. متى يصل السوق إلى مرحلة التوازن بين العرض والطلب برأيكم؟

ـ خلال السنوات الماضية وحتى يومنا هذا تم افتتاح عدد كبير من الفنادق ويبدو أن الطلب يجاري ذلك دائماً، أعتقد أن هذا هو ما حصل منذ أواسط الثمانينات وأشعر شخصيا، نظراً إلى النمو الهائل في أعمال البناء وحركة الأعمال الظاهرة في الإمارات العربية المتحدة، بأننا سنستمر على هذا الحال طوال السنوات المقبلة. ومع تزايد الطلب فإننا نواجه انخفاضات أحيانا في معدل إشغال الغرف خلال فترات معينة مثل فترة الصيف وحتى في العطلات الأسبوعية.

* كنتم من الفنادق الرائدة في مفهوم «الأبراج الفندقية»، واليوم تظهر خيارات جديدة ومختلفة بالنسبة إلى رجال الأعمال في دبي والإمارات، مثل الشقق الفندقية، وفنادق الشاطئ التي باتت تحاول السيطرة على شريحة أكبر من رجال الأعمال، إضافة إلى الفنادق مخفضة التكاليف (بدجت أوتيل).. كيف تحافظون على حصتكم السوقية؟

ـ لقد تنوعت احتياجات دبي من المنتجات الفندقية، من الفنادق الفاخرة إلى الفنادق الاقتصادية (Budget Hotels)، من الشقق الخاصة بفترات السكن الطويلة إلى المشاريع السياحية، إلى فنادق الأعمال، إلى فنادق المؤتمرات.

ولتأمين المنافسة والحفاظ على قيمة الأسماء في السوق من الضروري إبقاء الغرف والمطاعم والخدمات بشكل عصري وتقديم أسعار تنافسية. وعلينا أن نتنوع في فئة الزبائن الذين يتم جذبهم. كما ذكرت، المنتجعات تحاول دائماً جذب رجال الأعمال في الوقت نفسه، أما الفنادق المتخصصة بخدمة القائمين على عالم التجارة والأعمال (أو البيزنس أوتيل) فتسعى إلى جذب من يطلبون الرفاهية ومن يتسوقون في العطل الرسمية.

* ما هو نمو حجم أعمال روتانا تاورز خلال السنوات الخمس الماضية، وما هو موقع هذا النمو من النمو الشامل لأعمال مجموعة روتانا في دبي؟

ـ في السنوات الأخيرة، بلغت معدلات نمو تاورز روتانا سنويا حوالي 15 بالمئة ونتج هذا عن إضافة مصادر دخل جديدة أو أنواع من الخدمات التي يتم تقديمها. إضافة إلى المزيد من الزبائن وارتفاع في المعدلات. مجموعة «روتانا» تؤمن كثيراً في نمو دبي والإمارات العربية المتحدة المستقبلي ويسرّها جدّاً إدارة المزيد من الفنادق الجديدة في السنوات القليلة المقبلة في المنطقة.

* كان لكم خبرة في أسواق عربية وعالمية أخرى. إذا طلبنا منكم إعطاء خمسة أسباب تجعل التجربة الفندقية في دبي متفردة عن غيرها في مناطق من العالم، كيف ترتبون هذه الأسباب؟

ـ دبي هي بالتأكيد مكان فريد في عالم الضيافة. التزام حكومة دبي بدعم وتحسين صناعة الفنادق والسياحة هو أقوى ممّا شهدته في أي مكان آخر. إن الدوائر الحكومية فيها نشطة للغاية مثل دائرة السياحة والتسويق التجاري و«مكتب دبي للمؤتمرات». إضافة إلى ذلك هناك عامل أساسي آخر وهو معدل النمو الهائل في المدينة في ما يخص الأعمال وتموين الفنادق. وتسبّبَ هذا أيضاً بعملية تحول تخصّص الموظفين لم أشهد مثيلاً لها في الماضي.

هناك العديد من الفرص الجديدة التي تتوفر ويشعر الموظفون من كل المستويات بأن عليهم الاستفادة من الترقيات والزيادات في الأجور خلال فتراتٍ قصيرة من الوقت. والتنوع الكبير في الفنادق العالمية والمنتجات المختلفة هو أيضاً أمر لا نشهده في أسواقٍ أخرى. بشكل موازٍ هناك مجموعة شديدة التطور من المطاعم الدولية في دبي.

* نجح «تاورز روتانا» في استقطاب فئة من رجال الأعمال الأثرياء، وأصبح له عملاء منتظمون من بينهم. كيف تصفون تغير متطلبات هذه الشريحة خلال السنوات الماضية؟

ـ المتطلبات العامة لم تتغير فعلياً. إن رجال الأعمال يرغبون بفنادق ذات طابع عصري توفر الراحة، الخدمة الجيدة والسريعة، النظافة والسعر الجيّد، بالإضافة إلى الخيارات لتناول وجبة الغداء أو العشاء في مطاعم أنيقة مع خدمة جيّدة وتسهيلات عملية فعّالة.

إن أهم التغيرات التي حصلت في السنوات الأخيرة هي الحاجة إلى تكنولوجيا أفضل في الفنادق وتحديداً توفير خدمات الإنترنت في الغرف والأماكن العامة. الحياة في تقدم سريع ومستمر في عصرنا الحالي والخدمة الفعّالة ازدادت أهمية.

* تحاول الفنادق استقطاب شريحة الشباب بشكل متزايد. هل يشكل موقعكم في نقطة حيوية من المدينة مثل شارع الشيخ زايد مهمة استقطاب الشباب أمراً سهلا؟

ـ نستقطب زبائن من جميع الفئات والأعمار. أودّ الإشارة إلى أننا لا نهدف إلى أيّ فئة معينة ونحن محظوظون لامتلاكنا ثلاثة من أشهر المطاعم التي تجذب مجموعة متفرقة من الزبائن.

تتميز مطاعمنا «تياترو»، «فلايفرز أون تو» و«لونغز» كل منها بطابع خاص بها وهي مشهورة جدّاً، بالإضافة إلى أن كل مطعم يرضي أذواق طبقة معينة من الزبائن.

* نجحتم في بناء علامات تجارية قوية لمجموعة من المطاعم لديكم، مثل «تياترو» و«لونغز» و«فليفر». هل تطمحون إلى التوسع في إنشاء مزيد من المطاعم داخل الفندق، خاصة ان هناك فنادق في دبي يصل فيها عدد المطاعم إلى أكثر من عشرين ؟

ـ إننا نفتخر جداً «بالنوعية» و«الجودة» في فندق تاورز روتانا. مطاعمنا معروفة جدا في دبي وسمعتها جيدة.

ويمكنني القول انه ليس لدينا مساحة مهدرة داخل الفندق ولا نملك مكانا شاغرا لإضافة أي مطعم في الوقت الحاضر.

* ما هي خططكم التوسعية بشكل عام للسنة الحالية، وكيف سينعكس على أعمالكم مشروع إعادة بلورة الهوية التجارية (ريبراندنغ) الخاص بمجموعة روتانا الفندقية؟

ـ هذه السنة ستكون مثيرة جداً بما أننا سنستهلها ببرنامج تجديد لفندق روتانا تاورز. لقد قمنا بتحضير تصاميم جديدة لغرف الزبائن وسنباشر هذا الصيف بتجديد غرف كلوب روتانا (طوابق غرف كلوب روتانا) واستراحة كلوب روتانا (كلوب روتانا لاون). بالإضافة لذلك سوف نقوم بتحديث مطعم «تياترو»، ردهتنا الرئيسية وغرف الاجتماع في الفندق. سيطبق هذا المشروع خلال فترة صيف .