أكد الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في إمارة الشارقة على أن الشارقة قد باتت ملتقيً متجدداً للشرق والغرب وواحة عصرية للتجارة والأعمال، فمن موانئها ومناطقها الحرة العالمية المستوى وكياناتها وهيئاتها الاقتصادية التي تتمتع بالكفاءة العالية تفتح الشارقة أبوابها أمام جميع المستثمرين للاستفادة مما توفره من مرافقَ وخدمات وتسهيلات خاصة ترتقي بأعمالهم إلى مستويات جديدة، مشدداً في هذا الصدد على أهمية البيئة الاستثمارية التي تتميز بها الشارقة عن سواها في المنطقة، مشيراً إلى أنها باتت اليوم بيئة مثالية لجذب الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم.
واستعرض في كلمة له أمام مجتمع السياحة والأعمال الخليجي ضمن الجلسة الافتتاحية لملتقى السياحة والاستثمار الخليجي 2008 الذي تستضيفه مدينة جدة السعودية برعاية من الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة عوامل التميز والتفرد التي تتمتع بها إمارة الشارقة قائلاً «في ملتقى الشرق والغرب .
وفي منتصف الطريق بين آسيا وأوروبا تقع إمارة الشارقة عاصمة الثقافة العربية. والموقع المتميز جعل إمارة الشارقة محط الأنظار وقبلة السياح والمستثمرين من مختلف دول العالم ولا شك في أن الموقع الجغرافي المتميز كان واحداً من أبرز عوامل الجذب هذه، فمن قلب العالم القديم، انطلقت الشارقة لتشقّ طريقاً عبر تاريخها الطويل الذي يمتد إلى أوائل القرن الثامن عشر، فمنذ بداياتها الأولى كإحدى أكثر المدن غنيً وتنوّعاً في هذه المنطقة، تميّزت الشارقة بكونها الميناء الرئيسي في المنطقة، فاشتهرت بصيد السمك واللؤلؤ واحترفت التجارة البرية والبحرية مع الشرق الأقصى».
وأضاف أن الاستثمار في مدينة الشارقة أيها الأخوة يتعدى الثروة الاقتصادية ليشمل الثروة الثقافية والإنسانية أيضاً، وبخاصة أجيال المستقبل الصاعدة. وانتقل الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي ليستعرض أبرز منجزات العربية للطيران قائلاً «أما العربية للطيران فهي الناقل الرسمي للإمارة وتعدّ امتداداً لقصة نجاح المطار، مع تشغيلها لأسطول كبير من الطائرات الحديثة وعملها وفق مفهوم فريد في المنطقة للطيران التجاري المنخفض التكلفة، إذ تصل طيران العربية اليوم إلى أكثر من 30 وجهة حول العالم».
ومن ثم استعرض الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي كافة المميزات التي تتمتع بها المناطق الحرة في إمارة الشارقة وما تقدمه للمستثمرين من تسهيلات وخدمات نوعية تجعل منها بيئة استثمارية مثالية، وانتقل بعد ذلك إلى القول « تعدّ إمارة الشارقة المدينة الوحيدة في الجزيرة العربية التي تتمتع بمنافذ على الخليج العربي والمحيط الهندي معاً، وهي تضم 3 موانئ بحرية حيوية من أصل 15 ميناء في الإمارات ما يعني استحواذها على 20% من إجمالي الموانئ في الدولة».
وقال إن القطاع السياحي واصل نموه الملحوظ خلال العام الماضي، فقد حققت الإمارة زيادة ملحوظة في عدد نزلاء فنادقها الذي بلغ 45 ,1 مليون نزيل خلال العام الماضي مقارنة مع 3 ,1 مليون نزيل في العام 2006 وذلك بزيادة تصل إلى 11% في التدفق السياحي عن العام الماضي في حين بلغ إجمالي إشغال المنشآت الفندقية في الشارقة 80 % خلال العام 2007 وسجل التوسع في القطاع الفندقي للإمارة نمواً بنسبة 30% عن العام الماضي إذ تضم الشارقة اليوم أكثر من 96 منشأة فندقية منتشرة في كافة أنحائها».
