التقت مجموعة من الباحثين من كلية دبي للإدارة الحكومية بأعضاء من جامعة هارفارد ونخبة من الباحثين مؤخرا بهدف دراسة توجهات مدن الموانئ، مع التركيز على الإمارات. والتقى الباحثون في مختلف المجالات تحت عنوان «مدن المحيط الهندي الساحلية: الماضي والحاضر والمستقبل» لمناقشة التحديات التي تواجه دول الخليج.

وأقيمت ورشة العمل بهدف التعريف بدول النفط الخليجية الصغيرة وتسليط الضوء على تاريخها وهياكلها الحالية والتوقعات المستقبلية. وتناول الباحثون الموضوع من وجهات نظر مختلفة مثل علم الأجناس وتاريخ الأعمال والاقتصاد والتاريخ وفن المعمار والتخطيط العمراني.

وضمت لائحة المشاركين العديد من المرشحين لنيل درجة الدكتوراه في جامعة هارفارد الذين لديهم خبرة بحثية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكاديميين وباحثين يتخذون من دبي مقراً لهم وكذلك باحثون من مراكز دراسات الخليج في أوروبا ومن بعض الجامعات والمراكز في دول مثل سنغافورة وخبراء اقتصاديين من أصحاب الخبرة الصينية في مجال التطوير الساحلي في آسيا.

وقال روجر أوين أستاذ إ. ج. ميير في تاريخ الشرق الأوسط بجامعة هارفارد إن ورشة العمل هي مدخل إلى مشروع أوسع وأعمق يستمر لعدة سنوات. وبالنسبة للدكتور طارق يوسف، عميد كلية دبي للإدارة الحكومية، فإن ورشة العمل كانت واحدة من بين العديد من المشروعات المقامة بالتعاون مع هارفارد في إطار مبادرة دبي، وهي تهدف إلى استشراف مستقبل المنطقة والمشاركة في أفضل خبرات مدن الموانئ.

وتجدر الإشارة إلى أن مبادرة دبي هي مشروع مشترك بين كلية دبي للإدارة الحكومة وجامعة هارفارد تسمح بتبادل الخبرات والموارد بين المؤسستين.

وتُعتبَر ورشة العمل هذه هي الأولى من نوعها التي تقام لدراسة الأهمية المتزايدة لمدن الموانئ في الخليج العربي على مدار العقد الماضي. وقال نبيل علي اليوسف، الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية، «ورشة العمل هذه فرصة لتسليط الضوء على دبي ومدن موانئ أخرى في المنطقة وعلى الدور الذي تلعبه على الساحة العالمية».

وتشجع كلية دبي للإدارة الحكومية هذا النوع من البحث والحوار وبذلك تحدث الباحثين من حول العالم على إنتاج معرفة تخدم دبي والإمارات والمنطقة». وقرر الباحثون إقامة ورشة العمل التالية في دبي وتحديد إطار علمي لإجراء المزيد من الدراسات حول مدن الموانئ في المنطقة واستشراف مستقبلها.