أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع على أهمية قرار فصل حسابات العملاء ودوره في حماية المستثمرين من التعرض لمخاطر السوق.
وقالت الهيئة، في بيان صحافي وزع أمس، ان تطبيق القرار المذكور ينطوي على العديد من المزايا، التي ستنعكس إيجابا على السوق المالي في الدولة، أهمها حماية أموال المستثمرين من التعرض للمخاطر والحد من الارتفاعات السعرية غير المبررة، كما ان القرار يمثل أرضية لإصدار حزمة من التشريعات والضوابط الأخرى التي تعتزم الهيئة إصدارها، والتي من شأنها المساهمة في تطوير الأسواق المالية مثل التداول على الهامش.
وردا على ما نشر بالصحف عن مطالبة بعض شركات الوساطة للهيئة بتجميد تطبيق قرار فصل حسابات العملاء، أصدرت الهيئة بيانا أشارت فيه إلى أن بعض شركات الوساطة العاملة بالأسواق المالية بالدولة قامت بتطبيق القرار فعليا، وقدمت تقارير تفصل فيها بين حسابات الشركة وحسابات عملائها.
وأضافت ان تطبيق القرار 66/ر لسنة 2007 بشأن ضوابط وآلية فصل الحسابات ينطوي على العديد من المزايا التي ستنعكس إيجابا على السوق المالي في الدولة، من حيث حماية أموال المستثمرين من التعرض للمخاطر، الأمر الذي يمثل هدفا استراتيجيا للهيئة، خاصة وان شركات الوساطة العاملة في الدولة عامة لا يتضمن هيكلها التنظيمي أقساما خاصة بإدارة المخاطر.
كما ينطوي على الحد من الارتفاعات السعرية غير المبررة لأسعار الأسهم ومنع و صولها لمستويات سعريه تؤدي إلى وجود تقلبات سعريه من شأنها ان تمثل خطورة على صغار المستثمرين.
ومن الأفضل ان تكون أحجام التداولات في أسواق الدولة حقيقية معبرة عن حجم الأموال النقدية المستثمرة لدى المستثمرين بدلا من ان تأتي أحجام التداول غير واقعية ومبالغ فيها.
بالإضافة إلى أن مسألة فصل حسابات العملاء أمر بديهي متعارف عليه في الأسواق المالية في كافة دول العالم، وقد أصبح مطلبا مهما لمواكبة المعايير الدولية الصادرة عن «الاياسكو» المنظمة العالمية للهيئات الرقابية على الأوراق المالية، كما انه من شأنه التوافق مع الأسواق العالمية الأخرى المتطورة في الخارج والتي ترتبط معها الهيئة بمذكرات تفاهم، فضلا عن انه يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية المطبقة في كافة الأسواق المالية.
وأشارت الهيئة إلى ان القرار الصادر يمثل أرضية يتم البناء عليها لإصدار حزمة من التشريعات والضوابط الأخرى التي تنوي الهيئة إصدارها والتي من شأنها المساهمة في تطوير الأسواق مثل التداول على الهامش.
وسبق أن منحت الهيئة شركات الوساطة في الدولة مهلة كافية لتطبيق القرار، حيث صدر القرار بتاريخ 20سبتمبر 2007، وفي هذا السياق نظمت الهيئة لقاء في شهر نوفمبر من العام الماضي حضره ممثلون عن كافة شركات الوساطة العاملة في الدولة طلبت فيه موافاتها باقتراحات الوسطاء وملاحظاتهم بعد ان زودتهم بنسخة من القرار.
كما قامت الهيئة بعقد ورشة عمل مع ممثلي شركات الوساطة، وذلك منذ عشرة أيام، قدمت خلالها عرضا توضيحيا يبين كيفية تطبيق القرار، واستمعت لملاحظات الحضور على المقترح المقدم من قبلها، ومنحت كافة ممثلي شركات الوساطة مهلة خمسة عشر يوما لتقديم مقترحاتهم في هذا الصدد، بل وحثت الهيئة الحضور من ممثلي شركات الوساطة على عقد اجتماع فيما بينهم لتقديم مقترح جاد يعبر عنهم.
وتعاونا من الهيئة وتفعيلا لقنوات الاتصال سبق ان تم تخصيص البريد الالكتروني lnpection@sca.ae وذلك بغرض مراسلة الهيئة للاستفسار أو تقديم أية مقترحات، وذكر البيان أن الهيئة ترحب بكافة الراغبين من ممثلي شركات الوساطة للرجوع إليها وإجراء اية مناقشات حول التفاصيل الخاصة بتطبيق القرار، وأنها تعتقد انه كان من الأجدى لشركات الوساطة ان ترسل ملاحظاتها للهيئة حول هذا الموضوع بدلا من إثارتها عبر الصحف ووسائل الإعلام.
وأكدت الهيئة أنها تضع دائما في مقدمة أولوياتها الدور المنوط بها في ضمان سلامة المعاملات التي تجري في الأسواق المالية وترسيخ أسس التعامل السليم والعادل بين مختلف فئات المتداولين والارتقاء بمهنة الوساطة وتطويرها بما يساهم في النهاية في تعزيز الثقة بالأسواق المالية بالدولة.
