أعلنت «دبي العالمية ـ إفريقيا» أمس أنها تخطط لاستثمار 200 مليون دولار (736 مليون درهم) في فندق بيلين بالموزمبيق، والذي يضم منتجعاً شاطئياً فاخراً وملاعب غولف ومحمية طبيعية على امتداد واجهة بحرية ساحرة بطول 4 كيلومترات.
ويغطي المنتجع الواقع في بقعة مشهورة لقضاء العطلات جنوب البلاد إلى الشمال من «مابوتو» مساحة 1000 هكتار ويضم بحيرة «ساو مارتينهو» الشهيرة التي يبلغ طولها 18 كيلومتراً ومحمية طبيعية ومنطقة لتربية السلاحف تأوي أكبر فصيلة من السلاحف، والتي تعرف باسم «سلحفاة الظهر الجلدي».
وهي أكبر أنواع السلاحف البحرية وأثقلها. كما يمكن تمييز هذه الفصيلة عن غيرها بسهولة، إذ أنها لا تملك صدفة، بل يغطي ظهرها الجلد ويكون جسمها زيتياً، وقد يصل طول الواحدة منها إلى 10 أقدام ويصل عرضها إلى 8 أقدام.
وستتولى «دبي العالمية للمحافظة على الطبيعة في افريقيا» إدارة المحمية الطبيعية، مع التركيز بشكل أساسي على السياحة البيئية، حيث تتكاثر في ساحل شرق افريقيا الشعاب المرجانية الطبيعية التي تستقطب عشاق البراري والرياضات المائية الاستجمامية على حد سواء.
وتنوي الشركة التابعة لحكومة دبي بتنوع اهتماماتها ونشاطاتها ما بين العقارات والموانئ والعديد من النشاطات الأخرى استثمار 150 مليون دولار في إقامة ملعب نظامي لبطولات الغولف العالمية وفندق خمس نجوم فخم، إلى جانب مجمع يضم 500 ملعب للغولف وفلل ساحلية وشقق استجمام، بينما يضم المنتجع مطاراً خاصاً به وهو مطار «بيلين برايا».
وبالإضافة إلى مرافق الرياضات البحرية الواسعة، سيشتمل فندق بيلين على مركز لرياضة الغوص لإتاحة الفرصة أمام نزلائه ممارسة أروع تجارب الغوص ـ سواء عن طريق قصبة التنفس أو باستخدام جهاز التنفس «سكوبا» ـ في ساحل شرق افريقيا الذي يزخر بحياة بحرية متنوعة وغنية وتطوقه شعاب مرجانية خلابة لم تمتد إليها يد إنسان من قبل.
وتتمثل استراتيجية مجموعة دبي العالمية في الاستحواذ على أصول تتمتع بجودة عالية وسمعة عريقة في وجهات رئيسية حول العالم. وأشار سلطان أحمد بن سليم، رئيس دبي العالمية، إلى أن الشركة ستستثمر ما يقارب من 5,1 مليار دولار في القارة الإفريقية على مدى الأعوام الخمس المقبلة.
ونجحت «دبي العالمية ـ افريقيا» في ترسيخ مكانتها في زمن قياسي كأحد المنافسين الأقوياء في نخبة من المشاريع العقارية في افريقيا، حيث شملت استثماراتها عقارات افريقية كبرى، ومن أبرزها «واجهة فكتوريا وآلفريد المائية» ومنتجع «بيرل فالي سيغنيتشر غولف إستيت آند سبا»، وكلاهما في كيب تاون بجنوب افريقيا، وفندق «لو جالاوا» الشاطئي في جزر القمر، ومنتجع «مايوني» الشاطئي في زنجبار وفندق «كيمبينسكي» في جيبوتي.
ويذكر بأن الشركة أبدت التزامها بالفعل بالاستثمار في موزمبيق من خلال تملكها لحصة في محطة الحاويات في العاصمة مابوتو التي تمثل بوابة العبور إلى افريقيا الجنوبية. كما اشترت «دبي العالمية» مؤخراً حصة في الشركة المسؤولة عن إدارة ميناء مابوتو إلى جانب كل من «جريندرود» وشركة الموانئ وسكك الحديد الموزمبيقية (سي اف ام).
وقال بن سليم «إن تنامي الاستقطاب السياحي وفرص الاستثمار في موزمبيق سيؤديان إلى تعزيز ودعم الاقتصاديات المحلية وزيادة مشاريع التطوير والمحافظة على الطبيعة.
وسنجلب إلى بيلين كل الموارد والمهارات والخبرات اللازمة التي ساعدتنا على تحويل دبي إلى وجهة عالمية، ونحن واثقون أن الفرصة متاحة أمامنا لإنشاء منتجع ذي طراز عالمي لا يضاهى».
وأضاف «تعتبر افريقيا إلى جانب كل من الصين والهند أركاناً محورية في استثمارات المجموعة. وهنالك في افريقيا على وجه التحديد فرصاً واعدة لا تحصى، وأحدها فندق بيلين. ومن خلال تواجدنا في القارة فإن لنا الأفضلية في الفوز بالاستثمارات الإفريقية».
