أعلن مجلس الطاقة العالمي في تقرير حديث صدر عنه أن دول الخليج العربي تحتاج إلى استثمار 100 مليار دولار في السنوات العشر المقبلة للإيفاء بالطلب المتزايد على الطاقة. وفي ذات الإطار أشار خبراء أن حجم الاستثمارات في قطاع توليد الكهرباء فقط في دول مجلس التعاون الخليجي سوف يصل إلى 45.6 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، مشيرين إلى إن دولتي الإمارات والسعودية قد تستحوذان على معظم تلك المشاريع.

حيث تسحوذ المملكة العربية السودية وحدها على إجمالي الاستثمارات يصل إلى 30 مليار دولار لتمويل مشاريع لتوسعة الطاقة الإنتاجية للمحطات القائمة وإقامة مشاريع كهرباء جديدة مما سيرفع إجمالي الطاقة لحوالي 20000 ميغاواط من مستواها الحالي البالغ 23500 ميغاواط.

وأرجع هؤلاء الخبراء ارتفاع قيمة هذه الاستمارات إلى تسارع النمو في استهلاك الكهرباء في دول المجلس والذي يقدر بنحو 10.7% في الإمارات و7% في السعودية وما بين 4% و6% في بقية الدول الأعضاء. وهذا النمو في الاستهلاك يعود بدوره إلى تسارع النمو الاقتصادي في القطاعات غير النفطية وخصوصاً القطاع الصناعي الذي توليه دول المنطقة أهمية كبيرة نظراً لدوره الأساسي في برامج التنويع الاقتصادي التي تنتهجها.

ومن جهة ثانية يؤكد العديد من الخبراء في دول المجلس أن دولهم لن تواجه أية عقبات أو مشاكل في إيجاد التمويل اللازم لمثل هذه المشاريع نظراً لتوجهها لتوسيع دور القطاع الخاص واستغلال إمكانياته الضخمة في تمويل عملية التنمية.

ويُعتبر المعدل الحالي للزيادة السكانية في المنطقة والبالغ حوالي 2% سنوياً من بين أعلى معدلات الزيادة السكانية على مستوى العالم، وبالتالي تنخفض العائدات بنسبة الفرد انخفاضاً سريعاً.

ونظراً لأن متوسط معدل تغطية شبكة الكهرباء يصل إلى حوالي 90%، واقتراب أداء بعض البلدان من تغطية كافة مناطقها بنسبة 100%، فإن إجمالي القدرة على الحصول على الكهرباء يُعتبر جيداً، إلا أن عدد الذين يفتقرون إلى القدرة على الحصول على خدمات الكهرباء يُقدر بحوالي 28 مليون شخص، ولاسيما في المناطق الريفية، كما أن هناك حوالي 8 ملايين شخص يعتمدون على الوقود المستخرج من الكتلة الأحيائية لتلبية احتياجاتهم من الطاقة.