شهدت الصين تقدما ملحوظا في إصلاح آليتها الاقتصادية في غضون الخمس سنوات الماضية خاصة في مجالات الإصلاح الضريبي الريفي والمؤسسات الحكومية والنظام الاقتصادي الموجه للخارج وسوق المالية والبنوك وغيرها.
وقد بدأت الصين بإلغاء الضريبة الزراعية في عموم البلاد منذ العام 2003 ، في إشارة واضحة إلى تراجع نظام الضريبة الزراعية الذي طبق منذ أكثر من 2600 سنة مضت، وأدت هذه الخطوة إلى تقليل أعباء المزارعين الصينيين بمقدار أكثر من 125 مليار يوان (الدولار الواحد يساوى حوالي 2, 7 يوانات) سنويا.
إضافة إلى تزايد إعانات الحبوب الغذائية والبذور المقدمة إلى المزارعين. وطرح أول ميثاق أصدرته الحكومة المركزية في العام 2006 مفهوما جديدا لدفع الإصلاح الشامل في الأرياف وضمان البداية الطيبة لبناء ريف اشتراكي جديد.
ووصل الإصلاح الريفي الصيني إلى مرحلة مهمة للإصلاح الشامل الذي يترأسه إصلاح المؤسسات الريفية. وفي ناحية إصلاح المؤسسات الحكومية، توجه إصلاح هذه المؤسسات في الخمس سنوات الفائتة صوب تسريع تعديل وتحسين هياكل الاقتصاد الوطني.
وانخفض عدد المؤسسات التابعة مباشرة للحكومة المركزية إلى 150 مؤسسة في الوقت الحاضر من أصل 196 مؤسسة قبل خمس سنوات، بينما شهدت زيادة في أموالها الإجمالية بلغت الضعفين وحققت 20% أو 25% من إجمالي العائدات المالية الصينية.
ويرى الخبراء الاقتصاديون الصينيون أن إصلاح المؤسسات الحكومية لا يوفر فائضا ماليا لتطوير المؤسسات فحسب، بل يعزز أيضاً المراقبة على أعمال الإدارة داخل المؤسسات الحكومية ويدفع بناء نظام المؤسسات الحديثة. من جهة أخرى سعت الصين جاهدة، بعد انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، إلى دفع إصلاح النظام الاقتصادي الموجه للخارج ما أدى بالنتيجة إلى رفع قدرة انفتاحها على الخارج وتقوية طاقتها التنافسية.
وصعد إجمالي الواردات والصادرات الصينية من 850 مليار دولار أميركي قبل خمسة أعوام إلى 17, 2 تريليون دولار أميركي حاليا، لتصبح الصين اكبر قوة دافعة للتنمية الاقتصادية العالمية في الفترة الراهنة وفقا لتقرير أصدره صندوق النقد الدولي.
كما شهدت الصين قفزات نوعية في سوق الأسهم بعد الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، إذ وصلت قيمة الأسهم الإجمالية في بورصتي شنتشن وشانغهاى إلى 32 تريليون يوان في نهاية العام 2007 مقابل 83, 3 تريليونات يوان في نهاية العام 2002.
هذا وقد أكد مسؤول في لجنة الدولة للتنمية والإصلاح أن مهمة الإصلاح ستتركز على تطبيق مفهوم التطور العلمي وبناء نظام التنمية الاجتماعية المتناغمة وتقديم قوة دافعة كبيرة وضمانات نظامية لتطوير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.(وكالات)