في عمله الجديد «أبواب دمشق»، يتابع المخرج السوري أيهم اللحام مشروع «بصمة مكان» الذي يتحدث عن أثر مكان معين على تاريخ مدينة من الناحية السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية.
ويتحدث الفيلم الذي عرض أخيراً في المنتدى الاجتماعي بالعاصمة السورية دمشق عن الأهمية الكبيرة لأبواب دمشق العشرة، التي مازال بعضها قائماً مثل «باب شرقي» و«الجابية» وغيرهما، في مجمل الأحداث التي مرت بها مدينة دمشق منذ عهد الكنعانيين مروراً بالإمبراطورية اليونانية والرومانية وانتهاء بالفتح الإسلامي.
ويؤكد اللحام،الذي يجمع في فيلمه بين المادة الوثائقية والدرامية، أن فترة التحضير لفيلمه (60 دقيقة) تجاوزت 120يوماً، استعان خلالها بعدد كبير من الباحثين التاريخيين أمثال الدكتور سهيل زكار وقتيبة الشامي.
وحول تدني مستوى الجانب الدرامي الذي يتحدث عن فترة الفتح الإسلامي لمدينة دمشق، قياساً بالجودة العالية التي بدا بها الجانب الوثائقي في الفيلم، يشير اللحام إلى أن الهدف من المادة الدرامية هو تأكيد المادة الوثائقية ودعمها، وإن بشكل رمزي.
ويقول اللحام إن «أبواب دمشق» هو عمله الثاني في سلسلة «بصمة مكان» التي تضم 8 أفلام أخرى تتحدث عن بعض الأماكن التاريخية الهامة في مدينة دمشق كقلعة دمشق وكنيسة حنانيا وساحة المرجة وغيرها. ويشير اللحام، الذي يعمل في الإخراج السينمائي وأفلام الرسوم المتحركة والغرافيكس منذ عام 1991، إلى أن مشروعه سيمتد ليشمل أماكن تاريخية معروفة في عدد من الدول العربية كمصر والمملكة العربية السعودية.
وكان اللحام نال عن فيلمه الأول «مكتب عنبر» الجائزة البرونزية في مهرجان الجزيرة للأفلام الوثائقية عام 2006، ويوثّق الفيلم مرحلة كبيرة وغنية من تاريخ سوريا وبلاد الشام كان فيها مكتب عنبر مركزاً ثقافياً كبيراً، وملجأ لجميع الأحرار من الدول العربية المجاورة، فضلا عن كونه ثورة في فن العمارة في تلك الفترة.
دمشق ـ حسن سلمان
