تعهدت مؤسسات استثمارية أميركية في قمة للأمم المتحدة باستثمار عشرة مليارات دولار على مدى عامين في مجال الطاقة المتجددة والأساليب التكنولوجية التي تهدف لتقليل انبعاثات الغازات الضارة بالبيئة والضغط على الشركات للإفصاح عن المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية التي تواجهها.

وقالت مندي لوبر رئيسة ائتلاف سيريس للمستثمرين والشخصيات البارزة بين دعاة الحفاظ على البيئة ان الخطة «تعكس الفرص الاستثمارية العديدة التي توجد اليوم للتأثير في التلوث العالمي الذي يعمل على رفع درجة الحرارة وتحقيق أرباح وإفادة الاقتصاد العالمي».

كما وافق نظام معاشات التقاعد للعاملين العموميين في كاليفورنيا وهو أكبر صندوق للمعاشات في الولايات المتحدة وكذلك مراقبو الحسابات في 11 ولاية أميركية وغيرهم في قمة المستثمرين لدراسة المخاطر المناخية على استثمار الأموال في التكنولوجيات النظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

والولايات المتحدة هي الدولة الصناعية الكبرى الوحيدة التي لم تصدق على اتفاقية كيوتو لتقليل انبعاثات الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 5% في المتوسط بحلول عام 2012 مقارنة بمستوياتها عام 1990.

وقال جون سويني رئيس اتحاد ايه.اف.ال ـ سي.اي.أو للنقابات في كلمة أمام القمة انه يجب تخصيص جانب من خمسة تريليونات دولار تمثل صناديق معاشات التقاعد للعمال

للاستثمار في وسائل المساعدة في مكافحة التغيرات المناخية. وأضاف «هذه الأجور المؤجلة للعاملين هي رأس المال الذي يجب أن يغذي اقتصاد الطاقة مستقبلا».

ويقول بعض المحللين ان تكنولوجيات الطاقة الجديدة مثل الطاقة الشمسية والايثانول والوقود الحيوي تشكل فقاعة استثمارية قد تنفجر قريبا.

وفي ذات السياق أعلنت شركات عالمية كبرى مثل سوني كورب اليابانية ونوكيا الفنلندية انضمامها إلى مبادرة الصندوق العالمي للحياة البرية الرامية إلى حشد مجتمع المال والأعمال في العال من أجل مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.

ووقع سير هيوارد سترينجر رئيس سوني ورؤساء 12 شركة عالمية أخرى بيانا يطالب المجتمع الصناعي في العالم بالتحرك لمواجهة هذه الظاهرة. وتعهد الموقعون على البيان الذي حمل اسم «إعلان طوكيو» بتشجيع شركائهم على خفض الانبعاث الكربونية وتشجيع أساليب الحياة التي لا تؤدي إلى انبعاثات غازية كثيرة.

وتضم قائمة الشركات الموقعة على البيان آليانز جروب الألمانية العملاقة للتأمين ونايكي للملابس والأدوات الرياضية وهيوليت باكارد للكمبيوتر وساجاوا إكسبريس اليابانية للنقل. وقال ماتياس كوب من الصندوق العالمي للحياة البرية إن الهدف من هذا الإعلان هو تأكيد أن الشركات تستطيع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون طواعية وفي الوقت نفسه تحقق أرباحا.

وأضاف كوب «هذه إشارة للشركات الأخرى في نفس الصناعة وفي الصناعات الأخرى وكذلك للمستهلكين والسياسيين». ونجحت شركة الأدوية الأميركية جونسون أند جونسون على سبيل المثال في زيادة مبيعاتها بنسبة 372% خلال الفترة من 1996 إلى 2006 في حين خفضت العوادم الغازية الناتجة عن أنشطة مصانعها بنسبة 8ر16% خلال الفترة نفسها. (وكالات)