قدر خبير ألماني حجم الأموال التي تهرب سنويا من الضرائب في ألمانيا بـ 30 مليار يورو. وقال ديتر اوندراكيك رئيس نقابة العاملين في قطاع الضرائب بألمانيا: «يمكن إنقاذ نحو عشرة مليارات يورو من هذه الأموال سنويا لصالح الدولة إذا أتيحت الفرصة لموظفي الضرائب للقيام بعملهم على الوجه الأكمل». وأضاف اوندراكيك في حديث مع صحيفة «لايبتسيجر فولكستسايتونج» أن قضية رئيس شركة البريد الألماني كلاوس تسومفينكل تبين أن التهرب الضريبي في ألمانيا أصبح «رياضة شعبية».
يشار إلى أن هناك تحقيقات ضد تسومفينكل للاشتباه في تهربه الضريبي. وأشار اوندراكيك إلى أن هذه القضية تبرهن أيضا على أن الأسماء اللامعة لا تحمي من التحقيقات وقال: «لقد نام وخز الضمير في ألمانيا بسبب قلة عدد الموظفين المتخصصين في ملاحقة التهرب الضريبي بحيث لا يتمكن المعنيون من تقصي قضايا التهرب قبل مرور وقت طويل على حدوث التهرب». ويرى اوندراكيك أن «هناك إشاعة في ألمانيا مفادها أن خطر انفضاح أمر التهرب ضئيل نسبيا».
وكانت الشرطة الألمانية قد داهمت مكتب ومنزل كلاوس تسومفينكل رئيس شركة الخدمات البريدية العملاقة دويتشه بوست في إطار سلسلة مداهمات مفاجئة على خلفية الاشتباه في وجود مخالفات ضريبية.
وذكرت تقارير إخبارية أن عمليات المداهمة والتفتيش استهدفت تسومفينكل (64 عاما) الذي يرأس دويتشه بوست منذ 1990 تأتي للاشتباه في تورطه في مخالفات ضريبية. وأكد متحدث باسم دويتشه بوست تفتيش مكتب تسومفينكل في مدينة بون ووجود تحقيقات بهذا الشأن. وفي كولونيا حاصرت الشرطة منزل تسومفينكل واقتادته من المنزل إلى مركز الشرطة. (د ب أ)