ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى في أسبوع مقابل الدولار أمس مع انحسار التوقعات لخفض وشيك في سعر الفائدة بمنطقة اليورو في أعقاب تصريحات لصناع سياسات في البنك المركزي الأوروبي مفادها أن رؤى تيسير السياسة النقدية مضت أبعد مما ينبغي.

وقال أكسل فيبر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي أن توقعات السوق لتخفيضات الفائدة في منطقة اليورو غير منسجمة مع اتجاه التضخم. كما صدرت تصريحات مماثلة بشأن اتجاهات الفائدة عن عضو المجلس التنفيذي خوسيه مانويل جونزالز ـ بارامو الأمر الذي حدا بالمستثمرين إلى تقليص توقعاتهم قليلا لحجم خفض الفائدة المنتظر في منطقة اليورو.

وقال ديفيد بايس محلل العملة لدى سيتي جروب «اليورو أقوى قليلا بوجه عام بعدما أوقفت تصريحات فيبر توقعات خفض فائدة المركزي الأوروبي سريعا». وأضاف «تظهر التصريحات أنه سيكون من الصعب على تريشيه أن يبني إجماعاً بسبب الانقسام الناشئ بين الأعضاء الأكثر تشددا بالبنك مثل فيبر وأولئك الذين يتطلعون لخفض الفائدة».

ولامس اليورو 4665 .1 دولار وهو أعلى سعر له في أسبوع. وتراجع مؤشر الدولار إلى 038 .76 وهو أدنى مستوى في أسبوع. وارتفع الدولار 3 .0 في المئة مقابل الين ليصل إلى 25 .108 ينات لكنه لا يزال دون أعلى مستوى في شهر 61 .108 ينات الذي سجله في الجلسة السابقة.

وكان اليورو قد بدأ الارتفاع في الجلسة السابقة بينما تراجع الين الياباني بصفة عامة مع تحسن إقبال المستثمرين على المخاطرة في أعقاب بيانات اقتصادية آسيوية وأميركية تدعو للتفاؤل ساعدت في رفع أسواق الأسهم.

وأظهرت بيانات أن مبيعات التجزئة الأميركية جاءت أفضل من المتوقع وأعقبها تقرير جيد عن سوق العمل في استراليا وبيانات النمو الاقتصادي في اليابان مما خفف من حدة المخاوف بشأن حال الاقتصاد العالمي.

وفي العادة تستفيد العملة اليابانية من تنامي العزوف عن المخاطرة لان المستثمرين يميلون للابتعاد عن التعاملات المحفوفة بالمخاطر مثل تلك التي يقترضون فيها بعملات منخفضة العائد كالين للاستثمار في أوعية بعملات أعلى عائد. لكن الين يتراجع عندما يتحسن الإقبال على المخاطرة.

ومن العوامل التي أثرت سلبا على الدولار قرار مؤسسة موديز خفض تصنيفها لذراع التأمين التابعة لشركة اف.جي.اي.سي أمس الاول لتصبح أول شركة كبرى للتأمين على السندات تفقد تصنيفها الممتاز مما دفع المستثمرين للحذر في مواجهة اضطراب سوق الائتمان. (وكالات)