شهد السوق العقاري بالفجيرة منذ أسبوعين متتاليين تقريبا حالا من الاستقرار النسبي في التداولات العقارية، خصوصا في الإيجارات التي وصلت إلى أعلى مستوياتها من الارتفاع خلال العامين الماضيين.
حيث بلغت حركته نسبة 30% وذلك بسبب التأثر في حركة البورصة العالمية والأوضاع الاقتصادية المحلية إلى جانب التقلبات الجوية الأخيرة الحاصلة بالدولة. مع نظرة تفاؤل في انتعاشه بصورة كبيرة في منتصف شهر فبراير الجاري من خلال الانتهاء من تنفيذ العديد من مشاريع البنية التحتية بالإمارة إضافة إلى المشاريع التجارية الكبرى وأخرى سياحية.
وأكدت مصادر عقارية بأن سوق العقار أصبح في وضع مستقر في الوقت الحالي خصوصا بعد نزول أرباح الشركات والأسهم، مؤكدة على أن حركة العرض والطلب في الوقت الحالي جعلت هناك استقرارا مؤقتا لحين طرح المزيد من الاستثمارات العقارية والسياحية بمختلف مناطق الإمارة الأمر الذي يزيد من معدل المعروض.
فقد أوضح مصدر مطلع بالسوق العقاري على أن سوق العقار في الوقت الراهن يشهد مرحة استقرار مؤقت، إلا أنه أكد بأنه مهيأ في المرحلة المقبلة ليشهد انتعاشا كبيرا مع توفر المحفزات الاقتصادية وتوفر البيئة الملائمة لقيام مشاريع عقارية عملاقة تتواكب مع متطلبات السوق المحلي وتلبية الطلب المتزايد على نوعية المشاريع العقارية التي تحاكي لغة التطور والمستقبل فضلا عن المشاريع قيد الإنشاء.
وفي السياق ذاته بين محمد القعود بأن سوق العقار في الفجيرة يمكن أن يوصف خلال المرحلة الحالية بأنه مستقر وفي ركود ملحوظ، موضحا أن الذين يعرضون عقاراتهم للبيع أو الإيجار يطلبون أسعارا مرتفعة وتزيد على الأسعار الطبيعية للسوق، في حين أن الذين يطلبون مثل هذه العقارات سواء للشراء أو التأجير، يريدون الشراء بأسعار أقل من المعروض، ولذلك فإن معادلة العرض والطلب مازالت غير متوازنة، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار في التعاملات العقارية وزيادة الطلب مقابل قلة المعروض.
وأشار القعود إلى أن سوق العقار أصبح في وضع مستقر في الوقت الحالي بلغت حركته خلال الأسبوع الماضي ما بين 35 ـ 40 % خصوصا بعد نزول الأسهم والانخفاض الحاد في سوق البورصة العالمية فضلا عن التقلبات الجوية. مؤكدا على أن حركة العرض والطلب في الوقت الحالي جعلت هناك استقرارا مؤقتا لحين طرح المزيد من الاستثمارات العقارية والسياحية. مبينا أن أغلب مبيعاته تمت في المحلات التجارية والصناعية.
مشددا على حالة ارتفاع الأسعار المبالغ فيها والتي يشهدها سوق العقارات لتمثل وضعا غير مرغوب فيه وهجرة للأيدي العاملة خصوصا خلال هذه الفترة النامية، لافتا إلى أن أسعار الإيجارات في ارتفاع رهيب بالرغم من قلة المعروض فيها حيث ان أقلها في حدود الـ 50 ألفاً. موضحا بعدم وجود حركة للأراضي بعدما شهدت نشاطا كبيرا في الفترة الأخيرة.
خصوصا في المنطقة الصناعية نظرا لعدم وجود أراض جديدة للاستثمار وذلك ناتج عن غلاء أسعارها فعلى سبيل المثال في شارع الكويت كانت الأراضي تباع بحدود 500 ألف - 800 ألف أما الآن فقد أصبحت تباع بحوالي المليون والثلاثة ملايين وأكثر.
ومن جانبه، قال فراس الزعبي مستشار عقارات بشركة الفجيرة الوطنية العقارية ان السوق عانى في الفترة السابقة وبشكل أخص في شهر ديسمبر ركودا واضحا في الحركة العقارية، إلا أنه مع شهر يناير الماضي شهد حركة انتعاش جيدة نوعا ما بنسبة 65% أدت إلى ارتفاع الطلب على مختلف أنواع الشقق. كما أن هناك دلائل على أن سوق العقار بدأ بإظهار مؤشرات على الانتعاش بسبب استمرار الطلب بقوة وعدم كفاية المعروض كالطلب الملحوظ على الشقق الفندقية التي بدأ سوقها يزدهر بقوة في الفترة الأخيرة.
الفجيرة ـ ناهد مبارك