شهدت سوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع الماضي انخفاضاً في ظل تراجع معدلات التداول لتصل إلى نحو 8 .8 مليارات ريال يومياً «انخفضت بنسبة 30% عن معدلات الأسبوع السابق له» فيما انخفضت أسعار 81 سهماً وارتفعت أسعار 19 سهماً ولم تتغير أسعار 13 سهماً بينما لم يتم تداول سهمين .

ويبدو أن تحركات الأسواق الإقليمية والعالمية باتت تعكس تأثيراً مباشراً على نفسيات المتعاملين وتحركاتهم في السوق السعودية بالرغم من عدم تطابق العوامل المؤثرة بين هذه الأسواق ، حيث ان أسعار النفط مازالت عند مستويات مرتفعة نسبياً والمؤشرات لا تزال إيجابية لمستقبل ربحية الشركات المساهمة .

والأهم من ذلك أن السوق السعودية غير مرتبطة بتحركات الاستثمار الأجنبي في أسواق الأسهم العالمية، حيث ان تحركات السوق عادة ما كانت تسير بشكل غير مرتبط بتحركات الأسواق العالمية، ففي حين شهدت السوق السعودية أكبر عملية تصحيح في تاريخها في العام 2006، كانت أسواق الأسهم في شرق آسيا وأوروبا وأميركا تشهد ارتفاعاً في أدائها.

من جانب آخر، وصلت أسعار العديد من الأسهم القيادية خلال الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء الماضي إلى مستويات متدنية عكست مؤشرات مالية جذابة عززها صدور تقارير من مؤسسات مالية بشأن مستقبل أداء هذه الشركات وأرباحها المتوقعة بالإضافة إلى التصنيفات الائتمانية العالية من شركات عالمية، حيث حصلت شركة «الاتصالات السعودية» على تصنيف ائتماني قوي بدرجة (A +) من وكالة ستاندرد أند بورز العالمية و (A1) من موديز، مما يدعم موقفها الائتماني ويؤهلها للحصول على قروض تمويلية لأي استثمارات استراتيجية مستقبلية.

وسط ذلك شهدت السوق السعودية ارتداداً إيجابياً بنهاية الأسبوع معوضة جزءاً من خسائرها التي منيت بها سابقاً ومدعومة بشكل خاص بارتفاع سهم الشركة القيادية «سابك» والذي تعرض لردة فعل سلبية مبالغ فيها على نتائج الشركة الأخيرة دفعت سعره للوصول إلى مستويات متدنية.

وجاءت نسبة قيمة التداول للقطاعات خلال الأسبوع الماضي على النحو التالي : الصناعة (54%) ، التأمين (20%) ، الخدمات (17%) ، البنوك (4%)

الزراعة (2%) ، الاتصالات (1%) ، الاسمنت (1%) ، الكهرباء (1%) .

وكانت أعلى خمس شركات ارتفاعاً خلال الأسبوع الماضي هي: شركة الصقر للتأمين التعاوني 0 .335%، شركة الاتحاد التجاري للتأمين التعاوني 5 .322%، شركة الأهلي للتكافل 2 .14%، شركة المملكة القابضة 0 .7%، الشركة الوطنية للتنمية الزراعية 4 .6% .

أما أعلى خمس شركات هبوطاً خلال الأسبوع فقد كانت : شركة التأمين العربية التعاونية -8 .24%، الشركة السعودية العربية للتأمين التعاوني -8 .17%

شركة أحمد حسن فتيحي وشركاه -8 .12%، شركة الدرع العربي للتأمين التعاوني -8 .11%، شركة اتحاد الخليج للتأمين التعاوني -5 .10%

وفيما يتعلق بأهم أخبار السوق، فقد تم إدراج وبدء تداول أسهم كل من «الاتحاد التجاري» للتأمين و «الصقر للتأمين» يومي السبت والأحد على التوالي، واستطاع السهمان أن يسجلا ارتفاعاً بنسبة380% و 333% على التوالي عن سعر اكتتابهما في يوم إدراجهما.

أما بالنسبة لقيمة التداول السوقي فقد انخفضت هذا الأسبوع حيث بلغت 2 .44 مليار ريال مقابل 7 .63 مليار ريال للأسبوع الماضي. وقد استحوذت أسهم «بترو رابغ» لهذا الأسبوع على أعلى نسبة من التداول في السوق بنسبة بلغت 17%، تلاها أسهم «كيان السعودية» بنسبة 13% ثم أسهم «سابك» بنسبة 7%.

وقد أغلق مؤشر تداول لجميع الأسهم يوم الأربعاء الماضي «آخر أيام التداول الأسبوعي» مسجلاً 07 .9185 نقطة بانخفاض نسبته 2 .3% عن إغلاق الأسبوع الماضي ، وبذلك يكون المؤشر انخفض بنسبة 8 .17% منذ بداية العام.

وقد تم يوم الأربعاء تنفيذ قرابة 205 آلاف صفقة، لكن مستويات السيولة المتداولة بقيت ضمن أدنى مستوياتها في 4 أشهر بوصولها إلى 2 .8 مليارات ريال.

ودفعت أسهم شركات قيادية في قطاعي الصناعة والبنوك مؤشر السوق السعودية للارتفاع 41 نقطة في آخر يوم لتداولات الأسبوع الجاري رغم استمرار حالة التذبذب وهبوط أسعار أسهم 66 شركة.

ويعكس تدني معدلات السيولة استمرار حالة الحذر التي تنتاب المتداولين بعد الخسارة المدوية التي شهدتها السوق في الآونة الأخيرة وأدت إلى فقدان المؤشر نحو 2000 نقطة من مكاسب العام الماضي، بعد أن وصل إلى 11895 نقطة في 12 يناير الماضي.

وصعد سهم سابك الأكبر من حيث القيمة السوقية بنسبة 13 .1 % مواصلا أداءه المميز بعد ارتفاعه أكثر من 6 % أول من أمس عقب توضيح الشركة لجدوى استثمارها في وحدة جنرال إلكتريك للدائن.

كما لاقى المؤشر دعماً من سهم الراجحي الأكبر في قطاع البنوك الصاعد 8 .2 % في الوقت الذي حدد فيه المصرف يوم 24 فبراير الجاري، موعدا لانعقاد الجمعية العامة العادية لإقرار زيادة رأس المال من 5 .13 مليار ريال إلى 15 مليارا وذلك بمنح سهم مجاني لكل 9 أسهم مملوكة.

وسجل سهم الجزيرة ارتفاعا نسبته 17 .3 % والريا ض 95 .1 % والسعودي الفرنسي 25 .1 %.

وأغلق مؤشر قطاع البنوك على ارتفاع نسبته 24 .1 % وتلاه الكهرباء الصاعد 89 .1 % ثم التأمين 51 .0 % والصناعة 34 .0 %.

في المقابل تراجعت 4 قطاعات في السوق بنسب تقل عن 1 %، حيث خسر مؤشر الخدمات 83 .0 % من قيمته وتراجع الاتصالات 57 .0 % والاسمنت 36 .0 %، وأخيرا الزراعة بـ 08 .0 %.

على صعيد آخر أعلنت شركة السوق المالية السعودية «تداول» عن بلوغ حصص مشتريات المقيمين العرب والأجانب من غير الخليجيين في سوق الأسهم ما قيمته 32 .5 مليارات ريال تمثل حصة قدرها 6 .2% من إجمالي تداولات السوق خلال الشهر الماضي والتي تجاوزت قيمتها 4 .329 مليار ريال، وكانت مبيعاتهم خلال الشهر نفسه 7 .4 مليارات ريال، مما يعكس توجه هؤلاء للشراء والاحتفاظ بالأسهم كمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل.

في حين بلغ إجمالي مبيعات الأشخاص الاعتباريين «شركات» أكثر من 2 .9 مليارات ريال بما يعادل 8 .2%، فيما بلغت قيمة إجمالي مشترياتهم 75 .12 مليار ريال بما نسبته 9 .3%، وكان إجمالي تداولات الصناديق الاستثمارية المحلية متقاربا من حيث إجمالي البيع والشراء إذ بلغت مبيعاتها 634 .4 مليارات ريال وإجمالي مشترياتها 536 .4 مليارات ريال تمثل ما نسبته 4 .1% من إجمالي قيمة تداولات السوق لنفس الفترة.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين