أوضحت دراسة للاتحاد الأوروبي أن دولا أوروبية مثل السويد وفنلندا لديها اقتصادات تتميز بأنها أكثر ابتكاراً في العالم وأنها متقدمة كثيراً على الولايات المتحدة واليابان. لكن الجانب المؤسف بحسب الدراسة هو أن الدول السبع والعشرين أعضاء الاتحاد تأتي في مرتبة متأخرة بعد الدول المتقدمة اقتصاديا حيث إنها تحرز نجاحا ضئيلاً نسبياً في تحويل تلك الأفكار الابتكارية إلى منتجات وبراءات اختراع.

وتصنف الدراسة التي أطلق عليها «سجل الابتكار الأوروبي لعام 2007» الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والاقتصادات العالمية الكبرى الأخرى وفقا لخمسة وعشرين معيارا تشمل أعداد الخريجين في مجال العلوم والاستخدام الأوسع نطاقا لشبكة الانترنت والاستثمار العام والخاص في مجال الأبحاث ومبيعات المنتجات الجديدة وكذلك حجم براءات الاختراع.

ووفقا لهذه المعايير، فان السويد تعد الاقتصاد الأكثر إبداعاً تتبعها سويسرا وفنلندا. وتأتي أربع دول أخرى من الاتحاد الأوروبي هي الدنمارك وألمانيا وبريطانيا ولوكسمبورج ضمن الدول العشر الأوائل.

وقالت الدراسة انه طبقا للمعايير نفسها، فان اليابان تعد الاقتصاد الأكثر ابتكارا وتجديدا في العالم فيما احتلت الولايات المتحدة المرتبة التاسعة. وبدأ الاتحاد الأوروبي في سد الفجوة في مجال الابتكار مع اليابان وبصفة خاصة في استخدامه الأوسع نطاقاً لشبكة الانترنت وحجم خريجي العلوم.

وأضافت الدراسة انه فيما تأتي الولايات المتحدة في مرتبة متأخرة بعد الدول المبتكرة مثل السويد، فان اقتصادها المتقدم تكنولوجيا لا يزال متفوقاً بشكل كبير علي الاتحاد الأوروبي بصفة عامة. وأوضحت الدراسة انه بينما يسعى الاتحاد للحاق بركب التقدم التكنولوجي، فانه يتحرك بسرعة اقل مما كان في السنوات الأخيرة.

ويحتل الاتحاد الأوروبي ككتلة المرتبة السابعة عشرة في الدراسة ويعد نجاح الدول الاسكندنافية تعويضاً عن ضعف الأداء في جنوب وشرق القارة. وسجلت الدول الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي وهي رومانيا وبلغاريا اللتان انضمتا عام 2007، ولاتفيا التي انضمت عام 2004 اقل من نصف معدل المتوسط في الاتحاد الأوروبي وهناك ضعف خاص في قدرتها على تحويل الاستثمار والتعليم إلى بضائع مبتكرة.

وجاءت بولندا وسلوفاكيا والبرتغال واليونان والمجر في ذيل الدول العشر التي وردت أسماؤها في الدراسة مع تركيا وكرواتيا اللتين تسعيان للانضمام إلى الاتحاد. وبرغم ذلك، قالت الدراسة إن هذه الدول تحقق أعلى نسبة نمو في مجال الابتكار داخل الاتحاد مما يعنى أنها بدأت على الأقل في سد الفجوة في هذا المجال.