قال متحدث باسم شركة صناعة الطائرات الأوروبية إيرباص في الصين إن مصنع الشركة بالصين وهو الأول لها خارج أوروبا سيبدأ مرحلة الإنتاج في أغسطس المقبل. وتعتزم الشركة الأوروبية العملاقة تسليم أول طائرة من إنتاج المصنع الموجود في مدينة تيانجين (حوالي 100 كلم جنوب شرق بكين) خلال النصف الأول من 2009 على أن تصل طاقته الإنتاجية عام 2011 إلى أربع طائرات شهريا.
وكانت أعمال بناء المصنع قد بدأت في مايو الماضي في إطار سعي إيرباص إلى تعزيز وجودها في السوق الصينية وهي ثاني أكبر سوق للطيران في العالم بعد السوق الأميركية. وينتج المصنع الطائرات طراز أيه 320 وهي أكثر طائرات إيرباص مبيعا وهو عبارة عن مشروع مشترك بين إيرباص ومجموعة شركات صينية. تمتلك إيرباص 51% من رأسمال المشروع في حين تتقاسم المنطقة الاقتصادية الحرة في تيانجين وشركة تشاينا أفياشن إنداستري كورب أيه.في.آي.سي 1 وأيه.في.آي.سي2 الحصة الباقية.
وبدأت شركة ( إيرباص) في الحصول على طلبات شراء من عملائها في البر الصيني الرئيسي وتتوقع المزيد خلال العام الحالي. وقال دافيد فيلوبيلاي، مدير التسويق في إدارة الطيران الخاص بإيرباص «الصين تقود العالم في النمو الاقتصادي خلال الأعوام الأخيرة وان هذا النمو الاقتصادي يزيد من نمو الرحلات الجوية». وقال فيلوبيلاي إن إيرباص تتوقع مساهمة البر الصيني الرئيسي وهونغ كونغ وماكاو بـ 15 من 75 طلب شراء قد تحصل عليها من منطقة آسيا الباسيفك. وأضاف أن التراجع الاقتصادي المحتمل قد يؤثر على أداء إيرباص في الولايات المتحدة لكن ليس على مبيعاتها في العالم حيث إن الأسواق الناشئة تنمو.
اعترف فرانسوا شازيل الذي يرأس فريق الطيران التنفيذي والخاص لإيرباص أنها تلقت طلبات شراء من البر الصيني الرئيسي وقال إن هذه تعتبر علامة على إطلاق العنان لإمكانات الاقتصاد المتنامي في الطيران الخاص. لكن شازيل رفض التنبؤ بعدد طلبات الشراء التي تأمل إيرباص في الحصول عليها من البر الرئيسي الصيني قائلا انه من الصعب تحليل طلبات الشراء لان بعضها قد تم تقديمه من عملاء من البر الرئيسي الصيني من خلال عملاء يتخذون من هونغ كونغ مقرا لهم.
وتشهد الصين معدلات نمو عالية، وقال رئيس صندوق النقد الدولي إن المشكلات التي تعاني منها سوق الائتمان الأميركية وتداعياتها العالمية ستؤثر أيضاً على الصين، ولكن الاقتصاد الصيني سيظل قادرا على تحقيق نمو بمعدل 10% خلال العام الحالي وهو ما يقل عن معدل النمو العام الماضي.
ودعا دومينيك شتراوس كان رئيس صندوق النقد الدولي خلال أول زيارة له إلى الصين منذ توليه منصبه الدولي إلى تحرير سعر صرف اليوان الصيني بصورة أسرع قائلا إن زيادة مرونة سعر الصرف ستكون في صالح الصين لحماية استقرارها الاقتصادي وتفادي الاختلالات المالية العالمية.
ويقل معدل 10% لنمو الاقتصاد الصيني عن المعدل المسجل العام الماضي الذي كان 4 .11% وهو أعلى معدل نمو للاقتصاد الصيني منذ 13 عاما. وفي الوقت نفسه يتوقع البنك الدولي نمو اقتصاد الصين خلال العام الحالي بمعدل 6 .9%.
من جهة أخرى قالت إحصاءات لإدارة الجمارك إن الفائض التجاري الصيني انخفض إلى 49 .19 مليار دولار في يناير الماضي من 7 .22 مليار في ديسمبر. لكن الفائض التجاري جاء أكبر بكثير من الفائض المسجل في يناير من العام الماضي الذي بلغ 9 .15%.
