اختتمت أمس فعاليات الدورة الثانية لمعرض أبوظبي للوظائف «توظيف 2008» وسط انتقادات واسعة من الباحثين عن عمل بسبب عدم اعتماد الشركات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة بتوظيف المواطنين الذين يتقدمون بطلبات.
وأنها تشارك شكلياً وليس من أجل التوطين لإيهام المسؤولين بأنها حريصة على التوطين خاصة وان معظم من تقدم بطلبات توظيف في الدورة الحالية للمعرض سبق وتقدموا بطلبات مماثلة في العام الماضي ومازالوا يعانون البطالة ويبحثون عن عمل، كما أن نسبة كبيرة من الطلبات تقدم بها وافدون مما يؤكد ان مجال التوظيف ليس مقتصراً على المواطنين.
وبلغ عدد طلبات التوظيف التي تلقتها الشركات والمؤسسات المشاركة على مدار أيام المعرض الثلاثة أكثر من 11 ألف طلب 70% منهم من جملة شهادة الثانوية العامة والنسبة البقية من حملة المؤهلات العليا في حين فاق عدد زوار المعرض 20 ألف زائر توافد عدد كبير منهم في اليوم الأخير الذي شهد إقبالاً غير مسبوق من الباحثين عن عمل من الخريجين والموظفين والطلاب.
وأكد زوار المعرض من الخريجين والخريجات والباحثين عن عمل أن المعرض لم يساهم في توظيف وإيجاد فرص عمل للمواطنين وان التوظيف يكون من خلال المعارف والأصدقاء «بالواسطة» وليس من خلال تقديم طلب توظيف لمؤسسة أو شركة والدليل ان معظم الذين تقدموا بطلبات سبق وتقدموا بطلبات العام الماضي ولم يجدوا عملاً بعد وما زالوا «عاطلين».
في حين أشار جانب آخر من الزوار أنهم حضروا للتعرف على مجالات العمل المتاحة في سوق العمل وتقديم طلبات في الوظائف التي تتناسب وطبيعة عملهم وانهم قدموا طلبات لأكثر من جهة في نفس الوقت حتى تكون أمامهم أكثر من فرصة في إيجاد وظيفة مناسبة لمؤهلاتهم.
وقالت نابعة أحمد أبو الخير، مشرفة رحلة مؤسسة التنمية الأسرية بالوثبة لزيارة المعرض والتي تضم 50 طالبة بالثانوية العامة، ان المؤسسة حرصت على تنظيم الرحلة لتعريف الطالبات بالفرص المتاحة في السوق ليتخصصوا فيها في الدراسة الجامعة أو البحث عن وظيفة مناسبة لمن ترغب منهن بالعمل بالثانوية.
وقال عامر عبدالله، مهندس كمبيوتر بقصر الإمارات، انه جاء إلى المعرض للبحث عن وظيفة أفضل وقدم طلبات توظيف في أكثر من جهة وهى شركة أبوظبي للمطارات وهيئة أبوظبي للسياحة والقوات الجوية، مشيراً إلى انه يبحث عن وظيفة توفر له راتب ومزايا أفضل وسرعة الترقي.
وقالت ميثاء الكندي، خريجة من جامعة زايد، انها حرصت على زيارة المعرض للتعرف على الوظائف المتاحة بالجهات المشاركة خاصة بعد ان سمعت ان هناك شركات جديدة أنشئت في السنوات الماضية وتفتح مجالات العمل أمام المواطنين مما يشجعنا على الدخول في العمل بالقطاع الخاص.
وقال خالد البلوشي، مشرف قسم التوطين بمصرف أبوظبي الإسلامي، ان المصرف حريص على المشاركة في المعرض سنوياً للوقوف على التخصصات والمؤهلات الموجودة في سوق العمل واختيار ما يتناسب منها لشغل الوظائف الشاغرة، مشيراً إلى ان عدد موظفي المصرف في نهاية العام الماضي بلغ 1275 موظفاً منهم 492 مواطناً ومواطنة وبنسبة توطين بلغت 6 .38% مقابل 5 .33% لعام 2006.
وقال عيسى سعيد الملا، مساعد مدير تأمينات الجودة ونظم المعلومات ببنك باركليز: «استقبلنا خلال المعرض أكثر من 500 طلب توظيف 98% مواطنين ولدينا وظائف شاغرة في جميع مجالات العمل المصرفي وبما يتماشى مع خطة التوسعات المستقبلية بالبنك في مدن الدولة، مشيراً إلى أن عدد الموظفين حالياً 1500 موظف ونسبة التوطين تبلغ 30%».
وقال عبدالله الكعبي، مدير المعلومات التنفيذي بشركة أركان لمواد البناء، ان الشركة تلقت 1000 طلب توظيف وأكثر المتقدمين من حملة الثانوية العامة وعدد الموظفين حالياً يتراوح بين 600 ـ 7000 موظف ونسبة المواطنين في الأعمال الإدارية 80% والوظائف الفنية والهندسية الأخرى 10%، مشيراً إلى أن المعرض جيد ولكن يؤخذ على المنظمين له انه لم يخصص أياماً معينة لزيارة حملة الشهادات العليا وأخرى للطلبة وحملة الثانوية العامة لتتاح الفرصة للشركات تاريخ مقابلات لاختيار الأشخاص المناسبين للعمل بها.
وقال رضوان المدني، مدير التوظيف بشركة الإمارات للألمنيوم «ايمال»: «نهدف من المشاركة في تعريف المجتمع بالشركة تم إنشاؤها مؤخراً والفرص الوظيفية بها والتأكيد على أن الأولوية للتوظيف ستكون للمواطنين في كافة التخصصات الهندسية والإدارية»، مشيراً إلى أن الشركة تلقت ألف طلب توظيف سيتم فرزها لاختيار التخصصات الملائمة لطبيعة عمل الشركة.
وقال سالم الكثيري، مسؤول أول التوطين ببنك الاتحاد الوطني، ان البنك حريص جداً على رعاية والمشاركة في معارض التوظيف بالدولة للتعريف بالبرامج التي يقدمها لرعاية المواطنين للعمل به مثل برنامج رعاية الطالب الذي يؤمن للطالب وظيفة بعد التخرج ويوفر فرص التدريب الصيفي لهم، مشيراً إلى أن معظم زوار المعرض من حملة الثانوية العامة وكذلك من تقدموا بطلبات توظيف وتلقينا 400 طلب 70% منهم حاملي ثانوية ولدينا شواغر مفتوحة للمواطنين.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد
