تترقب أسواق المال المحلية والمستثمرون خلال الفترة المقبلة، قيام الشركات المساهمة العامة بضخ ما يقارب 6 .9 مليارات درهم توزيعات نقدية عن أرباح العام 2007.

وبحسب تحليل ل«البيان الاقتصادي»، والمستند على توصيات مجالس إدارات الشركات المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين فقد أعلنت 40 شركة من أصل 98 شركة محلية مدرجة عن نيتها القيام بتوزيعات مالية عن الفترة المنتهية في 31 ديسمبر 2007 بنسب متفاوتة ومتنوعة بين أسهم منحة ونقداً.

وتربع بنك الإمارات دبي الوطني على رأس قائمة الشركات التي ستوزع نقداً من حيث القيمة التي بلغت 512 .1 مليار درهم بناء على توصيات مجلس إدارته التي اقترحت النسبة 35% بواقع 35 فلساً للسهم، وتلته شركة إعمار العقارية التي يتوقع أن توزع 218 .1 مليار درهم والتي تمثل ما نسبته 20% من رأس المال.

إلا أن هذه النسبة قد تكون مرشحة للارتفاع، بناء على تصريحات رئيس مجلس إدارة الشركة محمد بن علي العبار الذي ألحق اقتراح المجلس بعبارة أن هذه النسبة تمثل الحد الأدنى، ويحتل بدوره بنك أبوظبي التجاري المركز الثالث بقيمة 2 .1 مليار درهم، ويليه في المركز الرابع بنك دبي الإسلامي بقيمة 198 .1 مليار درهم، وأبوظبي الوطني بقيمة 636 مليون درهم وبنسبة 40% نقداً من رأس المال، ويليه دبي التجاري بتوزيعات قيمتها 339 مليون درهم بواقع 30%.

في المقابل تمثل التوزيعات المقترحة من جانب البنوك ما نسبته 70% من إجمالي قيمة التوزيعات المتوقعة بواقع 67 .6 مليارات درهم بواقع 15 بنكاً، في حين تبلغ قيمة التوزيعات المقترحة من 12 شركة تأمين 35 .532 مليون درهم، في المقابل أعلنت 7 شركات في قطاع الخدمات عن نيتها توزيع أرباح نقدية والتي تمثل ما قيمته 897 .1 مليار درهم، وتبلغ قيمة التوزيعات المقترحة لـ 7 شركات في القطاع الصناعي 35 .488 مليون درهم.

ويولي المتابعون اهتماماً خاصاً بالتوزيعات المالية التي توصي الشركات بها باعتبارها أداة تساهم في تعزيز أرباح المساهمين وتعيد للأسواق نوعاً من النشاط، من خلال رفع قيمة السيولة لدى المستثمرين الذين سيتوجهونها على الأغلب في الأسهم أو لسداد التزاماتهم للبنوك.

وتحاول الشركات المساهمة في المقابل المحافظة على مستويات محددة من التوزيعات تحسباً لظروف التوسع وارتفاع وتيرة أعمالها المستقبلية والتي تحتاج من خلالها لأكبر قدر ممكن من السيولة اللازمة في تمويل عملياتها.

في المقابل فإن تأثير هذه التوزيعات لن يظهر قبل النصف الثاني من شهر مارس على أقل تقدير والذي يصادف موعد انعقاد الجمعيات العمومية للمصادقة على المقترحات.

دبي ـ سمير حماد