بعد ابتلائها بارتفاع قيمة الروبية فإن صناعة الأقمشة والألبسة الهندية تلقت ضربة موجعة أخرى نتيجة لتراجع الطلب من قبل الولايات المتحدة. وكما جاء في تقرير لصحيفة فاينانشيال تايمز، فإن نحو 55 مليون وظيفة في الهند، تعتمد على الصناعة ثاني أكبر مصدر للتشغيل بعد الزراعة.

وفي ضوء ازدياد كلفة تصنيع الأقمشة والألبسة في الهند، راح العملاء يحولون طلبياتهم إلى بلدان أضعف عملة مثل سريلانكا، وفيتنام وبنغلاديش. وبحسب بعض التقديرات فإن قرابة 500 ألف وظيفة شطبت في الهند منذ صعود الروبية ما بين 13 ـ 15 في المئة على امتداد العام الماضي. وبعيداً عن تحقيق حلم نمو 18 في المئة المتوقع، فإن صادرات الأقمشة.

انخفضت قرابة 8 في المئة حتى الآن، خلال السنة المالية الحالية، حسبما قال اجاي ساهاي المدير العام لاتحاد منظمة الصادرات الهندية. وطلباً للخلاص ناشدت صناعة الأقمشة الهندية، الحكومة تقديم المساعدة وتقدمت باقتراح لرد الضريبة إلى المصدرين وخفض سعر الفائدة على القروض.

وفي ظل الوضع الذي تعاني منه من تراجع الطلب من الولايات المتحدة، التفتت صناعة الأقمشة الهندية إلى تطوير أسواق أخرى للصادرات مستهدفة آسيا، وأميركا اللاتينية وإفريقيا إلى درجة قيام بعض المصنعين الهنود بإنشاء مصانع في الصين. وفي هذا الصدد، قالت ويلسبون ومقرها مومباي، رابع أكبر صانعة للمناشف في العالم ان مؤشرات سيناريو التباطؤ الهادئ ظهرت العام الماضي، وانعكست خلال مبيعات عيد الميلاد، والربع الأول ضعيف حتى الآن.

وقال آكيل جيندال المدير في ويلسبون إن بعض عملائه الأميركيين ألغوا بعض الطلبيات لعدم تأكدهم من إقلاع السوق مرة أخرى. ورداً على ذلك لجأت ويلسبون التي تصدر أقمشة من النوعية الممتازة إلى متاجر مبيعاتها المحلية وفي الولايات المتحدة إلى شراء نظيراتها في أوروبا، وتوسعة سلسلة متاجرها في الهند وتنوي الشركة تقليص الحصة الأميركية من مبيعاتها إلى 50 في المئة من 65 إلى المئة. وأضاف جيندال قائلاً إننا نتحول إلى أكبر لاعب في استراليا ونيوزيلندا فضلاً عن التنويع في منطقة الشرق الأوسط.