تصارع شركة توتال الفرنسية للنفط من أجل الإبقاء على استثماراتها العالمية. وقالت الشركة إنها تعتزم البقاء في فنزويلا وإيران العضوين في منظمة أوبك واللذين تدور نزاعات بينهما وبين الولايات المتحدة لكن الاستثمار في العراق مازال محفوفا بمخاطر جمة. وهناك نزاع بين توتال وواشنطن منذ سنوات بشأن استثماراتها في إيران وهي تواجه ضغوطا محلية مع تشديد الرئيس نيكولا ساركوزي من موقف فرنسا المناهض لأنشطة طهران النووية.

وترتبط توتال بعقد قائم منذ وقت طويل لتطوير واستغلال الغاز الطبيعي في حقل جنوب فارس الضخم في إيران لكن المشروع غطت عليه خلافات بشأن شروط العقد وتقلص التأييد الفرنسي. وقال الرئيس التنفيذي للشركة كريستوف دي مارجري «لم نحرق كل جسورنا مع إيران. سنجد حلولا للحفاظ على وجودنا في الأجل الطويل». وأكد أن توتال مهتمة بالاستثمار في فنزويلا التي لها احتياطيات كبيرة جدا وتحتاج إلى المعونة والتكنولوجيا من شركات النفط الدولية.

وكانت شركة النفط الفنزويلية الحكومية (بي.دي.في.اس.ايه) وافقت هذا العام على أن تدفع 834 مليون دولار نفطا إلى توتال تعويضا لها عن الاستيلاء على جزء من حصتها في مشروع سينكور لإنتاج النفط الثقيل. وفي هذا الإطار قال دي مارجري «توصلنا إلى اتفاق ومن ثم وافقنا على تقليل حصتنا. وكان ذلك على مضض. وكنت أفضل أن تبقى حصتنا 47% لكن بحصة 30% فإن هذا يظل مشروعا بالغ الأهمية لتوتال ومستقبلها».

وفي العراق تسعى الحكومة إلى اجتذاب الاستثمارات الأجنبية لإصلاح صناعة النفط لكن توتال قالت إن الوضع هناك مازال محفوفا بالمخاطر. وأوضح دي مارجري «قانون الطاقة لم يبدأ سريانه والوضع الأمني في البلاد ليس جيدا بدرجة كافية لان نعمل هناك. لكن هذا لا يعني أننا لا نشارك في المناقشات بشأن كيفية الاستعداد للمستقبل على نحو حصيف من أجل تجنب تضييع الوقت».

(رويترز)