تلقت المصارف العاملة بالدولة دعوة للمشاركة في المؤتمر المصرفي العربي لعام 2008 الذي سيعقد بالعاصمة المصرية القاهرة يومي 29 و30 من شهر مارس المقبل حول دور المصارف في تمويل المشروعات الاستثمارية العربية الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي المصري واتحاد بنوك مصر.

وقال الدكتور فؤاد شاكر أمين عام اتحاد المصارف العربية ان هذا المؤتمر يهدف بشكل رئيسي إلى طرح مبادرات ومجالات لادوار فعالة للمصارف وهيئات الاستثمار وصناديق ومؤسسات التمويل العربية الإنمائية لتوفير أدوات وتقنيات تمويلية ملائمة للمشروعات الاستثمارية العربية الكبرى التي من شأنها المساهمة في تأمين الاندفاع القوي لهذه المشروعات ليكون لها بعدها التكامل الاقتصادي بالنسبة للمنطقة العربية.

ويشارك في المؤتمر وزراء الاقتصاد والتجارة والمال ومحافظو المصارف المركزية العربية وقيادات المؤسسات المصرفية والمالية ورؤساء المنظمات والاتحاد الاقتصادية والمالية ورجال الأعمال والمستثمرون وممثلو شركات التأمين وصناديق الاستثمار والتقاعد وشركات الدفع والتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وممثلو المؤسسات المالية الدولية والاقتصاديون والخبراء في الشؤون الاقتصادية والمصرفية.

وأوضح الدكتور فؤاد شاكر ان اتحاد المصارف العربية يعقد مؤتمر «دور المصارف العربية في تمويل المشروعات الاستثمارية العربية» ضمن سلسلة المؤتمرات المصرفية، الاقتصادية العربية التي ينظمها الاتحاد في عواصم عربية، وذلك في إطار جهوده الرامية لدعم الاستعدادات العربية القائمة للتحضير للقمة الاقتصادية العربية المقرر عقدها في الثلث الأخير من العام الجاري وهو يأتي بعد المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2007 «رؤية عربية للقمة الاقتصادية: بماذا يوصي المصرفيون ورجال المال والاستثمار؟» الذي عقد في الدوحة، دولة قطر في نوفمبر.

وذكر انه اذا كان مؤتمر الدوحة قد نجح في المساهمة برسم ملامح عريضة أساسية للرؤية والسياسات الخاصة بالتكامل الاقتصادي العربي ومتطلبات تطوير العمل العربي المشترك، ومحاور الإصلاحات الاقتصادية الداخلية المنشودة، ومجالات دعم القطاع الخاص العربي وتشجيعه للعب دور مؤثر في التكامل الاقتصادي العربي.

والخطوات المطلوبة لتفعيل وتعزيز العلاقات الخارجية للعالم العربي في اتجاهات تكاملية في المنظومة الاقتصادية العالمية، فان مؤتمر القاهرة يرمي إلى التركيز على ترتيب أولويات للمشروعات الاستثمارية في القطاعات الإستراتيجية الداعمة والمؤثرة في عملية التكامل الاقتصادي بين الدول العربية.

وأضاف ان مؤتمر القاهرة يرمي إلى المساهمة في تحديد مصادر التمويل المطلوبة لهذه المشروعات الاستثمارية العربية الكبرى من القطاعات المالية العربية سواء المصارف منها، أو المؤسسات وصناديق التمويل والتنمية العربية والإقليمية، وشركات الاستثمار المؤسسي من شركات تأمين وصناديق استثمار وتقاعد، أو برامج تمويلية دولية تقودها دول ومنظمات تعتبر شريكة للعالم العربي في توجهاته التنموية والتكاملية.

وأكد ان المشروعات الاستثمارية الكبرى ذات الأبعاد التكاملية بالنسبة للعالم العربي، في ظل الوفرة المالية الحالية والرغبة الصادقة في زيادة درجات التعاون بين الدول العربية كما ترجمتها القمة العربية التي انعقدت في الرياض في بدايات العام 2007 والاهتمام المتزايد بالمنطقة من قبل المجتمع الاقتصادي الدولي، تشكل اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أهمية إستراتيجية وخاصة في وضع المشروع التكاملي الاقتصادي العربي على الطريق الصحيح.

خصوصا وان القطاع المصرفي العربي يتوسع ويتحالف استراتيجيا عبر الحدود ضمن المنطقة العربية لمساندة مثل هذه المشروعات ولتوفير التمويلات الفعالة لمشاريع البنية التحتية والقطاع الخاص في الدول العربية.

وأوضح ان اتحاد المصارف العربية والمتعاونين معه يهدفون من تنظيم هذا المؤتمر إلى التعريف بالفرص الاقتصادية والاستثمارية القائمة والمحتملة في كافة الدول العربية وفي القطاعات الاقتصادية على تنوعها مثل الزراعة والصناعة والطاقة والنقل والاتصالات والتكنولوجيا والمياه والسياحة والتأمين والمصارف وأسواق رأس المال وغيرها كما يهدف المؤتمر إلى الوقوف على المشروعات الاستثمارية العربية الكبرى المطروحة في إطار عمليات التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية.

ولاسيما في مجالات النقل والمواصلات وشبكة الطرق والجسور والأنفاق، ومجالات الطاقة والربط الكهربائي والنفط ونقل الغاز، ومجالات الصناعات الهندسية والمنسوجات والملابس والصناعات الغذائية والجلدية وصناعة البرمجيات، وقطاعات البحث العلمي والتطوير والتكنولوجيا، وأعمال المقاولات، والخدمات المصرفية والمالية وغيرها.

كما يهدف المؤتمر إلى التعرف على الاحتياجات والمتطلبات المالية والفنية والتقنية اللازمة لهذه المشروعات الاستثمارية الكبرى المعروضة في العالم العربي، وأولويات هذه المشروعات، ومجالات التعاون الممكنة بين الدول العربية، على صعيد القطاع العام والقطاع الخاص، لوضع هذه المشروعات موضع التنفيذ الفعلي لدفع المشروع التكاملي الاقتصادي العربي الحالي إلى ابعد من منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وباتجاه انشائه الاتحاد الجمركي العربي ثم السوق العربية المشتركة.

ويهدف المؤتمر كذلك إلى طرح مبادرات ومجالات لادوار جديدة للمصارف وهيئات وصناديق ومؤسسات التمويل العربية الإنمائية وغير الإنمائية في توفير أدوات وتقنيات تمويلية ملائمة للمشروعات الاستثمارية العربية الكبرى التي من شأنها المساهمة في تأمين الاندفاع القوي لهذه المشروعات ليكون لها بعدها التكاملي الاقتصادي بالنسبة للمنطقة العربية.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر